المراه والمال والاعمال

سياسه الاقناع )الغزو الفكري في الازياء)

مصممة الازياء حنان ابو حواس

سياسه الاقناع )الغزو الفكري في الازياء)

كما ذكرنا ان طبيعه الانسان بفطرته يمشي وراء القطيع ، وان رفضه لفكره ما رفضا قاطعا يحتاج لمراحل ووقت كي نستطيع اقناعه به .
فمراحل الاقناع تحتاج لوقت ،جهد ،صبر ،خبره ،وذكاء .
فان تقنع مجتمع بفكره مرفوضه تماما ،يحتاج لتخطيط ،فمن الطبيعي بالبدايه استنكارها بشده (تلك هي الصدمه )ومن ثم العوده لتكرارها ،لتصبح فكره مكرره غير مستساغه ،والعوده مجددا لطرحها مره اخرى ،لتصبح فكره عاديه عند بعضهم وعند البعض الاخر محببه ،وقد يقتنعون بها ليكونوا من انصارها ،ومع مرور الوقت سيزداد المناصرون والمؤيدون .
حتى تصبح في وقت ما في زمن ما انها الفكره الافضل ،والتي تعكس ثقافه ورقي وتحضر المجتمع والفرد ،بعد ان كانت في يوم ما في زمن ما فكره منبوذه تعكس الانحطاط والجهل .
وعلى ما كتبته بالاعلى استطيع ان اقول :(باستطاعت اي مصمم ازياء ان كان مبدعا محترفا طموحا ،اذا اراد ان يفرض خط موضه معين ،تحمل فكره معينه ،حتى لو كان يرفضها المجتمع رفضا باتا ،فانه سيفرضها عليهم حتما ،وبسبب سياسه الاقناع سيكون في يوم الايام خط الموضه الذي يخصه من اشهر الخطوط .
وسياسه الاقناع لاتعمل الا بثلاث اركان رئيسيه :
*مصمم ازياء مبدع ومبتكر وطموح وقوي الشخصيه وذا نظره ثاقبه .
*عالم في التاريخ وتاريخ الازياء في الخضارات .
*عالم نفس واجتماع نابغه .
فسياسته الاقناع لا تكتمل الا اذا اكتملت اركانها الثلاثه ،حتما للتسويق دور مهم وطرف في كل ركن من هذه الاركان .
ساطرح مثالا قديم حديث عما سردته منذ بدايه اجزاء البحث ،كي يتم توضيح الفكره والمغزى الحقيقي منه .
في الواقع هناك امثله كتيره ولكن المثال الاوضح والاشهر والذي لا يزال تاثيره موجود وبقوه (قصه المايو البيكيني ذو القطعنين كيف كانت بدايته باروبا وكيف اصبح الان

تم اختراع المايوه في العشرينات من القرن الماضي ،فكانت المصممه حابرييلا شانيل كعادتها هي اول من ابتكرته ,فقط كانت شانيل من المصممين المشهورين والمعروفين بالتجددوالابتكار ،ومن الشخصيات الجريئه المغامره المحبه للاكتشاف والتغير .
وكان لها اتباع كثيرون ونساء يحببن ذوقها وطريقه حياتها. التي تعيشها .
ملاحظه : ( لن اتحدث عن المصممه شانيل هنا ،فكلكم يعرف من هي وعن مدى تاثيرها على العالم اجمع ،في الواقع هي وحدها تحتاج بحث كامل عن حياتها وشخصيتها ،وكيف انها امرءه كانت تعيش بزمان غير زمانها .
قوه التاثير في المصمم يجب ان تكون غير عاديه اذا اراد ان يفرض. خط موضه فيه فكره مرفوضه .قد اخصص لها مقال اتكلم فيها عن راي الشخصي وعما اراه داخل تلك الشخصيه وما يجب ان نستخلصه من مسيرتها ).
كان ابتكارها في العشرينات لمايوه محتشم جدا ،ورغم ذلك لقي رفضا قاطعا من طبقات المجتمع بما فيهم الطبقه الراقيه ،(فعلى مر العصور والقرون كان الاصل في الاناقه والرقي الاحتشام،فقمه الفخامه والاناقه والرقي ،ان تغطي اكبر منطقه في جسدك بالاقمشه الفخمه والمطرزة .
فكيف يكون كشف بعض مناطق من الجسد مقبول حتى لو كان من اجل السباحه فقط؟؟؟هذا امر غير مقبول بتاتا كل الحضارات اصل ازياءها الاحتشام ،فالفقراء فقط هم من لايملكون المال الكافي من اجل تغطيه كل اجسادهم.(فكر ساد الاف السنين ورثوه عن ابائهم واجدادهم.

اذن فهو؛امر عادي جدا وبديهي ان تكون الصدمه ويتم رفضه رفضا باتا بالبدايه ، بل كان بعضهم يعتبر شانيل مجنونه او مريضه نفسيااا ،فما ابتكرته امر لا يقبله عقل .
هنا ياتي دور عالم النفس والاجتماع في دراسه النفوس البشريه ،والتاثير على الناس ،وكيفيه اقناعهم ،من خلال الدراسات النفسيه والعقليه والعادات والتقاليد التي كانت سائده تلك الايام ،لفهم كيفيه السيطره على الموضوع بشكل كامل ،كان لابد من الاستعانه بعالم تاريخ ليستشهد بالتاريخ وتاريخ الازياء في فترات التغير الذي نتجت عنه تقدم ورفعه ورقي هذه المجتمعات .(لتكتمل حلقه الاقناع ).
نعم لقد احتاج ذلك لتكاتف شديد وجهود مبذوله من جميع الاطراف ،واحتاج ايضا لسنوات طويله تدرجت فيها الفكره شئيا فشيئا حتى وصلت حد التشبع .
في الجزء الرابع ساخبركم بتلك القصه المثيره وخطوات نجاحها .
فانا اعتبرها انها من القصص التي تستحق ان تسرد لكل مصمم ازياء اراد الاحتراف في مهنته ،كي يعرف ان لا مستحيل في انتشار موضه مهما كانت منبوذه في مجتمع ما ،اذا توافرت الشروط والامكانيات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق