الرئيسية

كتب وزير الثقافة الفلسطينية.د.عاطف ابوسيف

في الوقت الذي تستمر فيه الحملة الشرسة ضد شعبنا من قطعان المستوطنين وجيس الاحتلال يصر البعض على حرف البوصلة والسعى إلى تشتيت الانتباه عن جرائم الاحتلال للتغطية عليها من خلال بث ونشر الأكاذيب واختلاق الأخبار المسمومة.
لقد تابعت ما أثير كذباً وبهتاناً حول ترجمة روايتي مشاة لا يعبرون الطريق إلى لغة الاحتلال، الادعاء الكاذب الذي يأتي ضمن مساعى البعض حرف اهتمام الناس عما يقوم به الاحتلال وقطعان مستوطنيه والمساهمة في سياسة الاحتلال في حملة التحريض على القيادة. وفي الوقت الذي يقف فيه الرئيس على كل المنابر فاضحاً سياسة الاحتلال وجرائمه ومجازره وتقوم الحكومة ورئيسها الدكتور محمد اشتيه بمواصلة عملهم من قلب الميدان وتواصل التزامها بالعمل رغم صعوبة الوضع، وفي الوقت الذي تواصل الوزارة تنفيذ التكليف المناط بها من السيد الرئيس وفق برنامج الحكومة بحماية الرواية الوطنية، الأمر الذي وضع الثقافة في الصف الأول لمقاومة سياسات المحو والإزالة ومواجهة الأكاذيب الصهيونية والخزعبلات اللاهوتية المزورة، أعرف أن هذا لم يرق للكثيرين من الاحتلال وأعوانه، لذا وجب حرف البوصلة.
أود أن أؤكد انني لم أوقع أي عقد لا أنا ولا ناشري الأهلية (ونحن أصحاب الحقوق كاملة) مع أي دار نشر أو مؤسسة لترجمة الرواية للعبرية، ولم أفوض أحداً بالقيام بذلك.
لقد سمعت كما الآخرين بخبر ترجمة الرواية للغة الاحتلال كما سمع كتاب آخرين مثلي بخبر ترجمة رواياتهم. أعتز بكتاباتي التي لا تجد لها موضوعاً إلا فلسطين وأعتز بما لاقته من احتفاء في الأوساط
الأدبية والعامة في عالمنا العربي وما حازت عليه من جوائز و تقدير واعتز بانتشارها بأكثر من لغة حية وأساسية في العالم، لكن ما لن أقوم به هو أن أفوض أو أوقع بترجمتها للغة الاحتلال التزاماً أولاً بقناعاتي الوطنية التي تعلمتها في مدرسة النضال الأولى عبر حركتي فتح وفي سجون الاحتلال وإيماني بشعبي، وثانياً إيماني بأن المثقف آخر من يمكن له أن يهادن على رواية شعبه.
ويا جبل ما يهزك ريح، على رأي الختيار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − تسعة =

إغلاق