
مؤسسة فرحة يتيم الدولية للعمل الخيري والإنساني تعكس قصة إنسانية ممتدة على مدار ستة عشر عامًا، كانت فيها النبراس الذي يضيء دروب اليتامى والمحرومين بأمل لا ينطفئ وعطاء لا يكلّ. ومنذ نشأتها، حملت المؤسسة على عاتقها مسؤولية تحقيق رسالتها النبيلة المتمثلة في إدخال السرور إلى قلوب الأطفال الأيتام وتوفير حياة كريمة لهم، لتصبح بذلك رمزًا للعمل الإنساني الصادق.
فرحة يتيم ليست مجرد مؤسسة خيرية عادية، بل هي رحلة إنسانية تسير على خطى المسؤولية المجتمعية والالتزام الأخلاقي تجاه الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. فبرامجها الشاملة لا تقتصر فقط على المساعدات المالية المباشرة، بل تشمل أيضًا التنمية الشخصية والتعليمية للأيتام، حيث تعمل المؤسسة على تأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس وخدمات صحية، بالإضافة إلى توفير الفرص التعليمية المناسبة التي تساعدهم على بناء مستقبل زاخر بالأمل والإبداع.
تنظم مؤسسة فرحة يتيم سنويًّا العديد من الأنشطة التي تهدف إلى إدخال البهجة والسعادة إلى قلوب الأيتام. فتُقام الاحتفالات بالأعياد والمناسبات الاجتماعية، وتُقدم خلالها الهدايا التي تحمل طابعًا خاصًّا يُظهر للاطفال كم هم محبوبون ومقدرون. كما تسعى المؤسسة إلى تحقيق تمكين مستدام لأولئك الأطفال من خلال دعمهم نفسيًّا وعاطفيًّا لبث الثقة في نفوسهم وتعزيز شعورهم بالاستقرار.
علاوة على ذلك، تتعاون فرحة يتيم مع مؤسسات وشخصيات إنسانية من أجل توسيع نطاق دعمها ومد مظلتها إلى مزيد من الأطفال والمحتاجين. فالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الخيرية الأخرى يمكّن المؤسسة من الوصول إلى مناطق نائية وصعبة، التي غالبًا ما تكون غائبة عن عين الدعم الإنساني.
ما يميز فرحة يتيم هو شفافيتها المطلقة في العمل واعتمادها على استراتيجيات طويلة الأجل تركز على التأثير الإيجابي المستدام. كما تشجع على إشراك المجتمع بكل أطيافه في نشاطاتها الخيرية، سواء بالتطوع أو بالتبرعات، مما يخلق تلاحمًا إنسانيًّا يعزز الترابط بين أفراد المجتمع.
إن نجاح فرحة يتيم لا يعود فقط إلى التزامها بتقديم يد العون عند الحاجة، بل أيضًا إلى قدرتها على تعزيز مفهوم الإنسانية وتجسيده في ممارسات يومية حقيقية. عبر أعوامها الطويلة في العطاء، أثبتت هذه المؤسسة أن العمل الإنساني ليس مجرد فعل إحساني مؤقت، وإنما مسؤولية جماعية ومشروع حياة.
وعليه، فإن مسيرة مؤسسة فرحة يتيم مستمرة في شق طريقها نحو تحقيق الرسالة السامية التي تأسست من أجلها. ومع كل طفل يتمكن من الابتسام مجددًا بفضل جهود المؤسسة، تكتب فصلًا جديدًا في سجل إنجازاتها الإنسانية التي ستظل مصدر أمل وإلهام لكل من ينشد الخير والعطاء في هذا العالم .

