أخبار عالميهالرئيسية
روما تشهد للمرة الأولي ندوة “لقاء الثقافات ” بمقر رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا
الإعلامي إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة في إيطاليا

شهدت العاصمة الإيطالية روما فعالية ثقافية وإنسانية لافتة، هي الأولى من نوعها، نظمها مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا تحت عنوان «لقاء الثقافات»، وذلك بحضور رسمي ودبلوماسي بارز، ومشاركة واسعة من المسلمين من الإيطاليين، إلى جانب عدد من رموز وأقطاب الجاليات العربية والإسلامية.
وجاءت الفعالية بحضور سعادة الأستاذ عبد العزيز العاصم، مندوبا عن سفارة المملكة العربية السعودية في إيطاليا، والمسؤول الملف السياسي والاقتصادي والإسلامي بالسفارة، في مشاركة تعكس اهتمام رابطة العالم الاسلامي، ودعمها للمبادرات التي تعزز قيم التعايش، والحوار، والتواصل الإنساني، وترسخ الحضور الإيجابي للمسلمين داخل المجتمع الإيطالي.

وكان في استقبال الضيوف معالي الدكتور عبد العزيز بن أحمد سرحان المستشار الخاص ، المندوب الدولي، ومدير مكتب الرابطة في إيطاليا ، الذي ألقى كلمة ترحيبية جامعة، عبّر فيها عن سعادته الغامرة بهذا اللقاء، مؤكدًا أن فعالية «لقاء الثقافات» تأتي انطلاقًا من إيمان رابطة العالم الإسلامي بأهمية الإنسان، وبضرورة مد جسور التواصل الحقيقي مع المسلمين من الإيطاليين، ودعمهم دينيًا وثقافيًا وإنسانيًا.
وشدد معاليه على أن اختيارهم للإسلام جاء عن قناعة شخصية واختيار حر، وهو ما يستوجب التقدير والاحتفاء، مؤكدًا أن مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، أصبح بيتهم المفتوح، ومساحتهم الآمنة، ومظلتهم الجامعة، وأن الرابطة حريصة على أن يشعروا بأنهم جزء أصيل من أسرة كبيرة، تقف إلى جانبهم وتدعم اندماجهم الإيجابي داخل المجتمع الإيطالي.
كما أشار في كلمته إلى أهمية الحوار بين الحضارات والثقافات وهذا ما تؤكد عليه رابطة العالم الاسلامي وهو من أولوياتها واهتماماتها، واستشهد ببعض الآيات القرآنية ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ).

وسادت الفعالية أجواء احتفالية دافئة أشبه بالعرس الحقيقي، عكست مشاعر الفرح والانتماء، حيث تخللت الندوة، الاحتفاء بالمسلمين الإيطاليين الجدد الذين شاركوا في هذه الندوة، وتم تكريمهم في لفتة إنسانية راقية حملت رسالة تقدير واحترام من رابطة العالم الاسلامي.
كما تخلل اللقاء عرض فيلم وثائقي، استعرض أبرز أنشطة رابطة العالم الإسلامي، ودورها في نشر قيم الاعتدال، وتعزيز ثقافة الحوار، وخدمة المجتمعات المسلمة حول العالم، وعكس ما يبذله صاحب المعالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، من جهود حول العالم.




كما ألقى فضيلة الإمام رفاعي الشحات، إمام المركز الثقافي الإسلامي في روما، كلمة عبّر فيها عن خالص شكره وامتنانه لمعالي الدكتور عبد العزيز سرحان، على هذه المبادرة النوعية، معتبرًا إياها خطوة مهمة على الطريق الصحيح، تعكس اهتمامًا حقيقيًا بالمسلمين من الإيطاليين، وتسهم في إشعارهم بأنهم جزء فاعل من نسيج إسلامي وإنساني واسع.

ومن جانبه، عبّر سعادة الأستاذ عبد العزيز العاصم في كلمته عن تقديره الكبير للدور الذي يقوم به معالي الدكتور السرحان، مؤكدًا أنه خير سفير للإسلام، بما يقدمه من صورة حضارية قائمة على الحكمة، والاعتدال، والاحتواء، ومشيدًا بمبادراته التي تعزز وحدة الصف، وتخدم أبناء الجالية المسلمة في إيطاليا.

وفي لفتة إنسانية مؤثرة، قام معالي الدكتور عبد العزيز بتكريم عدد من المسلمين من الإيطاليين، وتقديم جوائز قيمة لهم، وسط أجواء من الفرح والامتنان، كما أعلن تبرعه برحلة عمرة على نفقته الخاصة لأحد المختارين بالقرعة، في مبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا وإشادة كبيرة من الحضور.

واختُتمت الفعالية بدعوة كريمة إلى مأدبة غداء، جمعت الحضور في أجواء ودية، أعقبها جولة في مرافق مجمع الرابطة، حيث اجتمع الضيوف في صالون المكتب لتناول القهوة السعودية، في مشهد جسّد روح الألفة والتقارب الإنساني. واختتمت الجولة بزيارة حديقة الرابطة المطلة على نهر التيڤيري (التايبر)، حيث التُقطت الصور التذكارية،
وفي ختام اللقاء، عبّر المشاركون عن متطلباتهم وآمالهم وطموحاتهم، باستمرارية مثل هذه الندوات والفعاليات الثقافية والاجتماعية الهامة، كما استمع معالي الدكتور عبد العزيز ، إلى مطالب الضيوف ومقترحاتهم باهتمام بالغ، مؤكدًا حرصه على استمرار التواصل معهم، ومشددًا على أن مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا سيظل منصة جامعة وبيتًا مفتوحًا يحتضن الجميع.
وأكد الحضور في ختام الفعالية أن «لقاء الثقافات» شكّل محطة فارقة، ورسّخ القناعة بأن رابطة العالم الإسلامي أصبحت بالفعل بيتًا لكل عربي ومسلم على الأرض الإيطالية، ومنارة للحوار، والتلاقي، وبناء جسور الثقة والتفاهم
وقد شارك كاتب السطور ، في تقديم فقرات الفعالية وتقديم الكلمة الإفتتاحية في إطار مساهمة إعلامية تهدف إلي إبراز هذا الحدث الإنساني والثقافي الهام .


