مقالات
مهرجان مالمو للسينما العربية يعلن عن تحقيق عدد من المشاريع السينمائية التي انطلقت من منصته المهنية «أيام مالمو لصناعة السينما»
كوبنهاغن – ماهر حشاش


أعلن مهرجان مالمو للسينما العربية عن تحقيق عدد من المشاريع السينمائية التي انطلقت من منصته المهنية «أيام مالمو لصناعة السينما» نجاحات دولية لافتة، بعدما تحولت من أفكار قيد التطوير إلى أفلام جابت أبرز المهرجانات العالمية. ويؤكد هذا المسار المتصاعد قدرة المهرجان على ترسيخ شراكات إنتاجية عربية – سويدية مستدامة منذ انطلاقته الأولى.
ومن بين هذه المشاريع التي أثمرت أفلامًا عُرضت دوليًا خلال عام 2025، فيلم «كولونيا» للمخرج محمد صيام، والذي حظي بدعم صندوق تطوير الأفلام الروائية الطويلة عام 2022، بالتعاون مع المنتج السويدي فادي عطالله. وقد شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان وارسو السينمائي الدولي، قبل أن يواصل حضوره في محطات سينمائية متعددة.
كما برز الفيلم الوثائقي «فلانة» للمخرجة زهراء غندور، المدعوم من صندوق الأفلام الوثائقية في العام نفسه، بالشراكة مع المنتجة السويدية مارجريت يانجورد. وانطلق الفيلم إلى الساحة العالمية من خلال مشاركته في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، أحد أهم المنصات الدولية للسينما الوثائقية.
وفي السياق ذاته، حقق فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي حضورًا دوليًا بعد حصوله على دعم صندوق الأفلام الروائية الطويلة عام 2019، بالتعاون مع المنتجة السويدية هيلين جرانكفيست، حيث اختير عرضه العالمي الأول أيضًا ضمن فعاليات مهرجان تورونتو.
أما الفيلم الوثائقي «بابا والقذافي» للمخرجة جيهان كيخيا، فكان ثمرة دعم قُدم عام 2018 بالشراكة مع المنتجين السويديين ويليام جوهانسون وأندرياس روكسين، ليسجل انطلاقته العالمية من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته لعام 2025.
وبعد عروضها الأولى، واصلت هذه الأعمال حضورها في مهرجانات عربية وعالمية كبرى، محققة انتشارًا نقديًا وجماهيريًا يعكس الدور المتنامي لمنصة مالمو كحاضنة فعلية للمشاريع المشتركة بين السينمائيين العرب ونظرائهم في السويد.
وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد قبلاوي أن هذه النتائج تمثل دليلًا عمليًا على نجاح نموذج الدعم والتطوير الذي يعتمده المهرجان، مشيرًا إلى أن «الأفلام التي وُلدت في مالمو باتت اليوم تصل إلى أهم مهرجانات العالم، وهو ما يمنح هذه الشراكات بعدًا استراتيجيًا طويل الأمد».
ويواصل المهرجان، عبر برامجه المهنية وصناديق دعمه، العمل على تعزيز الإنتاج المشترك بين السويد والعالم العربي، بوصفه جسرًا ثقافيًا وإبداعيًا يفتح آفاقًا أوسع للسينما العربية على الساحة الدولية.

