
أكد السيد صادق علي شهاب أن الفقه والتصوف يشكّلان معًا الأساس المتين لبناء الإنسان المسلم المتوازن، مشددًا على أن سلامة التدين لا تتحقق إلا من خلال التكامل بين الالتزام بأحكام الشريعة وتهذيب النفس والارتقاء الروحي.
جاء ذلك خلال إلقائه الكلمة الرئيسية، حيث تناول العلاقة العضوية بين الفقه والتصوف ودورهما المحوري في توجيه حياة الفرد والمجتمع.
وأوضح أن الفقه يضطلع بمهمة تنظيم السلوك الإنساني وضبط المعاملات وفق مقاصد الشريعة الإسلامية، في حين يُعنى التصوف بتزكية النفوس، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتعميق الصلة بالله تعالى، محذرًا من أن الفصل بين البعدين أدى في مراحل مختلفة إلى تشوهات في الفهم الديني وممارساته.
وأشار إلى أن التصوف الأصيل لا يعني الانعزال عن الواقع أو الانسحاب من قضايا المجتمع، بل يمثل وعيًا أخلاقيًا فاعلًا، يقوم على الإخلاص، وخدمة الإنسان، وترسيخ قيم الرحمة والعدل، في إطار الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده من تحديات فكرية وتحولات اجتماعية متسارعة، تفرض ضرورة إعادة الاعتبار لهذا التوازن، داعيًا العلماء والمؤسسات الدينية والتربوية إلى اعتماد منهج يجمع بين الضبط الفقهي والنقاء الروحي، بما يسهم في بناء مجتمعات مستقرة وآمنة.
واختتم السيد صادق علي شهاب بالتأكيد على أن الجمع بين الفقه والتصوف ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة دينية وحضارية لحماية هوية الأمة، وصون الدين من الغلو والتفريط، وتعزيز قيم التعايش والسلام.










