الرئيسيةنشاطات

أكبر مؤتمر إسلامي تشهده الهند; ختام تاريخي مهيب للمؤتمر المئوي لـ«سمستا» بولاية كيرالا الهندية

إعداد:د.زين العابدين كوكانتشيري - كيرالا الهند

كاسرغود – كيرالا (الهند)

اختتمت جمعية العلماء لعموم كيرالا أعمال مؤتمرها المئوي في مدينة كاسرغود بولاية كيرالا الهندية، في مشهد تاريخي لافت، جسّد مسيرة قرنٍ كامل من العمل الديني والتعليمي والاجتماعي، ودوّن صفحة جديدة في سجل التاريخ الديني والثقافي للولاية.

وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة واسعة من العلماء والمفكرين والتربويين، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية بارزة، وحشود جماهيرية غفيرة من داخل الهند وخارجها، حيث أكدت الكلمات والحوارات على الإرث العلمي الذي خلّفه المؤسسون، والدور الريادي الذي اضطلعت به الجمعية في مجالات التعليم الشرعي، والإصلاح الاجتماعي، وتعزيز قيم التعايش الديني.

وتناول حفل الختام استعراضًا لمسيرة الجمعية خلال مئة عام، مع الإشادة بإسهامات قياداتها السابقة، وتسليط الضوء على منجزاتها في قطاع التعليم، من خلال الدروس العلمية، والمدارس، والكليات، ومؤسسات التعليم العالي التي أسهمت في إعداد أجيال متعاقبة.

وأكدت كلمات المتحدثين أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على ترسيخ تعليم يجمع بين الأصالة والحداثة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وصون حقوق الإنسان، وبناء مجتمع يسوده السلام والتفاهم بين الأديان، مع اهتمام خاص بتوجيه الشباب عبر التربية الأخلاقية والقيمية.

كما شهد المؤتمر تنظيم ندوات علمية، ومجالس فكرية، وملتقيات شبابية ناقشت قضايا معاصرة، في مقدمتها تطوير التعليم، وتحديات الشباب، والرؤية الإسلامية في التعامل مع المتغيرات الراهنة.

وفي ختام الأعمال، أُعلنت التوصيات وخارطة طريق الجمعية للمرحلة المقبلة، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل المتكامل في مجالات الدعوة والتعليم والخدمة الاجتماعية.

وجاء في البيان الختامي أن «سمستا»، بعد مرور مئة عام على تأسيسها، ستواصل أداء دورها مرجعًا روحيًا وفكريًا في المجتمع، ومع الدعاء والابتهال أُسدل الستار على المؤتمر، إيذانًا ببدء قرن جديد من العطاء.

وكان المؤتمر العام قد افتتحه رئيس جامعة الأزهر الشريف، الدكتور سلامة جمعة داوود، فيما ترأس الجلسة رئيس الجمعية السيد محمد جفري متوكويا تانغل، وألقى السيد صادق علي شهاب تانغل بانكاد الكلمة الرئيسية.

وشارك في أعمال المؤتمر عدد من القيادات السياسية والشخصيات العامة، من بينهم رئيس وزراء كيرالا بيناراي فيجايان، وزعيم المعارضة في الولاية في. دي. ساتيشان، ونائب رئيس وزراء ولاية كارناتاكا دي. كيه. شيفاكومار، وبي. كيه. كنحاليكوتي، وعضو البرلمان إي. تي. محمد بشير، ورئيس هيئة تطوير بنغالورو إن. إيه. حارث، ورجل الأعمال إم. إيه. يوسف علي، إلى جانب عدد من القيادات البرلمانية والاقتصادية.

كما ألقى الأمين العام للجمعية، البروفيسور ك. علي كوتي مسليار رسالة المئوية. واختُتم كذلك مخيم المندوبين بمشاركة 33 ألفًا و313 مندوبًا من داخل كيرالا وخارجها، بما في ذلك دول الخليج.

ويُعدّ الاحتفال بمرور مئة عام على تأسيس جمعية سمست كيرالا جمعية العلماء حدثًا فارقًا، عكس حجم الحضور الشعبي والمؤسسي للجمعية، ورسّخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز المرجعيات الدينية والتعليمية في شبه القارة الهندية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى