في استطلاع القناة ال- 13 الاسرائيلية: الحرب على ايران لم ترفع حظوظ نتنياهو الانتخابية!!
سهيل دياب- الناصرة د. العلوم السياسية

نشرت القناة الثالثة عشر الاسرائيلية اليوم، اول استطلاع للراي بعد ١١ يوما من الحرب على ايران، ومن اهم نتائج هذا الاستطلاع، عدم تمكن الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو رفع حظوظه الانتخابية عما كان من قبل الحرب ولا حتى بمقعد واحد، اذ حصل مجمل الائتلاف على ٥١ مقعدا فقط من اصل 120 عضو كنيست( لدبه الان 68).
بالمقابل، تحصل أحزاب المعارضة الصهيونية على 53 مقعدا ( اليوم 42) والقائمة العربية المشتركه على 16 مقعدا ( اليوم 10 مقاعد).
هذه النتائج تظهر وبحذر شديد الامور التالية؛
1. ان الحرب على ايران واغتيال المرشد الايراني الاعلى وقيادات كبيرة وازنة، لم تسعف نتنياهو باستعادة ولو لجزء من شعبية ائتلافه الحاكم ولو حتى بمقعد واحد، ولقد طالما اراد نتنياهو هذه الحرب كورقة أخيرة لامكانية استعادة حظوظه الانتخابية.
2. نسبة الاسرائيليين الذين يؤيدون مواصلة الحرب على ايران هبط من 73% مع بداية الحرب الى 56% الان. وباعتقادي لولا وجود الولايات المتحدة بادارو هذه الحرب، فان النسبة سنهبط حتما الى أقل بكثير من 50%. علما بان غالبية الحروب الاسرائيلية السابقة بدأت بتأييد كبير وصل الى 94% بالحرب على غزه، و 85% بحرب لبنان الثانية 2006, و 90% بحرب 2014 على غزة.
وكلما طالت مدة الحرب وارتفعت تكاليفها، تهبط هذه النسب.
3. اذا نظرنا الى توزيعة المقاعد بين اطراف المعارضة الصهيونية، نلاحظ انخفاضا بمقاعد الاحزال الاكتر ميلا لليمين الناعم والتدين، وارتفاعا للاحزاب الاكثر ليبرالية وعلمانية ويسارا. فحزب بينيت يتراجع ل 17 مقعدا،( 22 في الاستطلاع السابق) وحزب ليبرمان الى 9 مقاعد( 11 سابقا). بينما يرتفع حزب ايزنقوط الى 13 (9 سابقا) فصورة المعارضة الصهيونية ستبدو اكثر ليبرالية وعقلانية ، واكثر بعدا عن الجانب اليميني المتدين. مما يخلق وضعا في الكنيست القادمة ان يتشكل وزنا يصل الى ثلث اعضاء البرلمان ( يشمل القائمة المشتركة) تؤمن بامكانية تسوية سياسبة مستقبلية في الصراع العربي الاسرائيلي.
4. حصول القائمة المشتركة على 16 مقعدا ، وهي اكبر حجم تمثيل عربي منذ قيام اسرائيل، يعبر عن عزيمة المكون الفلسطيني في اسرائيل بممارسة مشاركته السياسبة والانتخابية بشكل كبير ، ليصبح الكتلة الثالثة وبيضة القبان في التوازنات الكتلوية ويرفع المطالب الوجودية عاليا، وبالاخص حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، وبمواجهة آفة الجريمة المسيسة.
بعد كل ما جاء، تجدر الاشارة الى انه لا يمكن الاعتماد على استطلاع واحد فقط، علينا الانتظار لاستطلاعات قادمة ومن أطراف مختلفة كما وان الاستطلاعات عامة بفترة الاحداث الدراماتيكية كالحروب، تتأثر كثيرا من الحدث الآني، الامر الذي يستدعي الحذر من امكانية استدامة الاستنتاجات للمستقبل.
سهيل دياب- الناصرة
د. العلوم السياسية
10.3.2026


