المَجْدُ لِلشُّهَدَاءِ وَالأَبْطَالِ //وَالعَارُ كُلُّ العَارِ لِلْأَنْذَالِ لم أكن يوما من جماعة الإخوان المسلمين ولا حزبيا في يوم من الأيام ولكن الرجولة تقضي أن أنزل الناس منازلهم وأن أدور مع الحق حيث دار : يا ذَا الجَبِينِ العَالي ..........بمناسبة مرورواحد وخمسين عاما على استشهاد سيد قطب رحمه الله المَجْدُ لِلشُّهَدَاءِ وَالأَبْطَالِ //وَالعَارُ كُلُّ العَارِ لِلْأَنْذَالِ يَا سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ فِيْ العَصْرِ الذِيْ // صَالَتْ بِهِ شَاةٌ عَلَى رِئْبَالِ سَيُطِلُّ نُورُ الفَجْرِ لَوْ طَالَ الدُّجَى // فَمَصِيرُ كُلِّ دُجُنَّةٍ لِزَوَالِ أَيْنَ الذِينَ طَغَوْا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ // بَاقُونَ قَدْ ذَهَبُوا ذَهَابَ خَيَالِ أَيْنَ الذِينَ قَضَوْا لَيَالِيَ أُنْسِهِمْ // فِيْ ذِلَّةٍ وَمَهَانَةٍ وَضَلَالِ أَيْنَ الذِينَ تَجَبَّرُوا وَتَعَسَّفُوا // مِمَّن زَهْوَا بِالجَاهِ وَالأَمْوَالِ شَادُوا الصُّرُوحَ عَلَى الرِّمَالِ فَقُوِّضَتْ// وَهَلِ الصُّرُوحُ تُشَادُ فَوْقَ رِمَالِ ذَهَبُوا ذَهَابَ الظِّلِّ لَا ذِكْرَى لَهُمْ // وَبَقِيتَ بَيْنَ "مَعَالِمٍ" وَ"ظِلَالِ" مَنْ ذَا الذِيْ يَأْتِيْ عَلَى ذِكْرٍ لَهُمْ // وَخَلُدْتَ عِطْرًا فِيْ فَمِ الأَجْيَالِ عَلَّمْتَنَا مَعْنَى الوُقُوفِ بِعِزَّةٍ // فِيْ وَجْهِ كُلِّ مُخَادِعٍ خَتَّالِ أَلَّا نَذِلَّ لِغَيْرِ وَجْهِ اللهِ لَا // لِمُنَافِقٍ مُتَغَطْرِسٍ دَجَّالِ وَقَضَيْتَ مَرْفُوعَ الجَبِينِ مُتَوَّجًا // بِكَرَامَةٍ وَمَهَابَةٍ وَجَلَالِ يَا صَاحِبَ النَّفْسِ الكَبِيرَةِ لَمْ تَهِنْ // لَكَ هِمَّةٌ فِيْ مَعْرَكِ الأَهْوَالِ وَاجَهْتَهَا بِعَزِيمَةٍ وَقَّادَةٍ // وَجَمَعْتَ بَيْنَ القَوْلِ وَالأَفْعَالِ أَلْقَيْتَ بِالدُّنْيَا الغَرُورِ وَإِنْ تَكُنْ // مِنْهَا حَمَلْتَ فَوَادِحَ الأَثْقَالِ وَعَلِمْتَ أَنْ العَيْشَ فِيْ ظِلِّ الأَذَى // مَوْتٌ وَذِلَك مَطْلَبُ الجُهَّالِ مَا قِيمَةُ العَيْشِ الذَّلِيلِ إِذَا انْقَضَى // بِوَضَاعَةٍ يَا ذَا الجَبِينِ العَالي لَيْسَ الرِّجَالُ بِمَا تَرَى مِنْ شَكْلِهِمْ // فَلَكَمْ تُغَرُّ العَيْنُ بِالأَشْكَالِ مَا كُلُّ مَنْ سَرَّحْتَ عَيْنَكَ نَحْوَهُ // رَجُلٌ فَكَمْ أُنْثَى بِزِيِّ رِجَالِ لَمْ تَنْخَدِعْ بِبَوَارِقٍ مِنْ زَيْفِهَا // أَوْ تَنْجَرِفْ لِلَوَامِع ِالآمَالِ مَا هَزَّتِ الرِّيحُ الجِبَالَ ،حَمَاقةٌ // مِنْهَا إِذَا عَمَدَتْ لِهَزِّ جِبَالِ وَتَرَكْتَ خَلْفَكَ سِيرَةً مِسْكِيَّةً // تُرْوَى عَلَى الآبَادِ وَالآزَالِ فَانْزِلْ جِنَانَ الخُلْدِ وَانْعُمْ مُكْرَمًا// فِيْ خَيْرِ عَاقِبَةٍ وَحُسْنِ مَآلِ شعر : سعيد يعقوب