مقالات

كم أشتهي… بقلم واسيني الاعرج

كم اشتهي في هذا الصباح الشتوي ان افتح عيني عليك، لو فقط أستطيع؟ وأنت تنتظرين غوايات يوم رايته في الحلم وصدقته بقوة. لكن الأيام مثل البشر، تخون سحرها الأول. هل كان ذلك كله ضروريا ليتحول الثلج إلى رماد؟ لماذا؟ كم اشتهي ان انتظرك انا إيضا على حوافك القلقة فقط لأقول لك صباح الخير يا قلبي وأضمك إلى صدري قليلا ثم امضي. كم أشتهي في هذا المطر الناعم ونثار الثلج ان أخذك من يدك واركض معك بلا أية وجهة وعندما نتعب نجلس على حافة البحر سياتي نحونا بشموخه ويغطينا بزرقته ولا يسالنا عن الهبل الذي اصابنا. لكن حبيبي لا أستطيع. مريضة بك لهذا أي نسمة تجرحني ما رأيك أن لا تراني؟ كنت على الحافة أنتظرك لأودع معك سنة مضت مثقلة بنا،كم أشتهي اللحظة، في عمق هذه السماء الماطرة ان أرى الشعاع اليتيم الهارب من غيمة ثقيلة يرتسم على وجهك وفي عينيك. كم أشتهي ان اهرب بعيدا ولا التفت إلا لاراك واحفظ وجهك وأحبك كل يوم أكثر. كم أشتهي لكن لا ثلج في المدينة إلا الرماد. كيف يتحول الثلج إلى رماد في ثانية حبيبي.. أفتقدك وأنت هنا؟ واستحضرك حتى وانت بعيد. كم أشتهي في عمق هذا المطر البارد ان أعبث بكل الألوان التي في قلبي وابعثرها على سمائك اليتيمة وارسم بها قوس قزح يشبه قلبك. كم أشتهي لو العمر يسعفني لاراك فقط وأقول لك صباح الخير يا عمري…

#واسيني_الأعرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق