شعر وشعراء

مجموعة قصائد مميزة شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح انصح بقراءتها

[لعريسِ الدارَيْن:الشهيد فاروقُ سلامه ] ———————————-
جهَّزَ الثوْبَ الجديدْ
لزَفافٍ ظنَّهُ الكلُّ أكيدُ
لكِنِ الجنَّةُ شاقَتْ للشهيدْ
فدَعَتْهُ الحورُ لِيُحْيي العُرْسَ
في دارِ الخلودْ
فاسْتجابَ فاروقُ على الفوْرِ لدرْبٍ
نذَرَ الروحَ لها منذُ وقتٍ
ولها العُمْرَ يَشيِدْ
كيفَ والآنَ لهُ الأبوابَ باتَتْ
مُشْرعاتٌ صاحبي عنها يَحِيدْ
إنَّهٌ الشهْمُ العنيدْ
كانَ في الدنيا إذا اخْتارَ أهْدافاً
لأعداءٍ لٰيَرْمِيها يُجِيدْ
كانَ دوْماً في الخياراتِ سَديدْ
ومضى،فاروقُ مِنْ دارِ الفناءِ إلى دارِ البقاءْ
دونَ إبطاءٍ بلى لبَّى النداءْ
روحهُ طافَتْ بأرجاءِ السماءْ
وهناكَ العرسُ أحْيَتْهُ لهُ الحورُ ،وبديلَ الناسِ
في دارِ الفناءِ ،الشهداءْ
ودَّعتْهُ كلٌّ حبَّاتِ ترابٍ في جنينْ
بدموعٍ وفخارٍ وحنينٍ وأنينْ
زَفَّهُ أٌسْدُ العرينْ
لجنانِ الخالدينْ
كانَ صلْباً لا يَلينْ
صادقَ البذلِ أمينْ
لم يُهادِنْ لحظةً للواهمينْ
وعدوٍّ مثلما الأفعى لعينْ
كانَ للبذلِ عَلامَهْ
نالَ في الساحِ وِسامَهْ
لم يٌهادِنْ غازياً حتَّى ولو قامتْ قِيامَهْ
كثرةً قالوا بأنْ ننحازَ للوهمِ السلامَهْ
لكِنِ الشهْمَ سلامَهْ
قالَ في ذاكَ الندامَهْ
وخياري كلُّ دربٍ للشهامَهْ
وٍعليْها سارَ حتَّى غادرَ الدنيا ،على الثغْرْ ابْتسامَهْ
كانَ سبَّاقاً لرفضِ الوهمِ لمَّاحاً ويدْري
أنَّهُ السلمُ لدى الأعداءِ يعني القتلَ،نهْبَ الأرضِ
في التلمودْ ،ذلكمْ فعلًا سلامَهْ
ذلكَ الغازي سيبقى ،مثلَ نبرونٍ بروما
مِنْ علاماتِ الدَمامَهْ
فاقْبروا أيَّاً بوهْمٍ قد رَمانا ،أو بِسلْمٍ معْ أفاعي قد دَعانا
في صناديقِ القُمامَهْ
لم يعِشْ فاروقُ أعوامًا طِوالْ
كلُّها كانتْ سِجالْ
معْ جنودِ الإحتلالْ
في ميادينِ القتالْ
كم مِنَ الأعداءِ طالْ
وأخيراً ما أرادَ الشهُمُ نالْ
لم يكنْ فاروقُ في يوْمٍ لواءً أو عقيداً
أو قعيداً دونَ سِفْرٍ في النضالْ
بلْ كنَسْرٍ في أعاليها الجبالْ
أوْ كطٍيْفٍ في الظِلالْ
وَقْعهُ فاقَ الخيالْ
فانْثروا الوردَ على القبرِ سِلالاً وٍسِلالْ
لم يكنْ أيضاً عميداً أو مُقدَّمْ
إنْ دعا الميْدانُ أبْكَمْ
إنَّهُ فاروقُ مِنْ جُنْدِ المخيَّمْ
إنْ دعا الداعي تقَدَّمْ
ذاكَ حصْنٌ باتَ للثوَّارِ مَعْلَمْ
فيهِ جنْدُ الخصمِ تُهْزَمْ
كلَّما للحصنِ تَقْحَمْ
ولقد باتَ بحربِ الشعْبِ للكثيرينَ مُعَلِّمْ
ربَّنا ،فاشْفِ جرحاهُ ،وأمَّا مَنْ مضوا منهمْ
إلى لُقْياكَ فارْحَمْ
وَبما في جنَّةِ الخلْدِ مِنَ النعْماءِ فَاكْرِمْ
—————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١١/٦م
————————
[ما نسيَ الأحفادْ] ———————-
ويقولونَ سينْسى الأحْفادْ
ما ضاعَ مِنَ الأجْدادْ
فالجيلُ الثالثُ أو ما بعدُ
سيكونونَ بوادْ
وقضيَّتهمْ في وادْ
لكنْ فاجأهُمْ أنَّ على أيْدي الأحفادْ
بدأتْ تتحقَّقُ بُشْراها الأمجادْ
لكنَّ رغمَ تعاقُبها الأجْيالْ
لم ينْسَ الوطنَ الأشْبالْ
وٍترى الواحدَ منهمْ هذا اليومْ
بعرينٍ يزْأرُ كالرئْبالْ
فالوطنُ ومنذُ يكونُ بقلبِ
المهْدِ الأطفالْ
مزْروعٌ في البالْ
ذلكَ ليسَ خَيالْ
والآنَ فورطةُ (اسرائيلْ)
باتَتْ معَ هذا الجيلْ
جيلٌ مولودٌ في ظلِّ
القمعِ وظلِّ التنكيلْ
عاشَ معاناةَ القهرِ
وليسَ على ما يفعلهُ
المحتلَّونَ دخيلْ
جيلٌ مِنْ وَعدٍ بسلامٍ مسمومٍ
قد مَلّْ
عايشَ كلَّ أكاذيبِ المُحْتلّْ
وكذلكَ عايشَ عجزَ فصائلَ
شيئاً غيرَ الندْبِ فلم تفْعَلْ
ولذلكَ قرَّرَ أنْ يتصدَّى بالأحجارِ
وبالسكِّينِ وبالرشَّاشِ وبالمنْجلْ
جيلٌ أدْركَ أنَّ بِيَدِهِ سيكونُ الحَلّْ
فتجاوزَ كلَّ فصائلنا،وتجاوزَ كلَّ
الأوهامِ وَما أرْسَتْ مِنْ وَضْعٍ مُرٍّ
أوْ مُزْرٍ أو مُخْجِلّْ
بدٍلاً مِنْ أنْ يصْعدَ للأعلى بالواقعِ
أنْزلَنا للدرْكِ الأسْفَلْ
والأزْمةُ سوفَ تخِفُّ كثيرًا ،لو أنَّ الطاقمَ
ذاكَ الواهمُ عنَّا حَلّْ
جيلٌ عاشَ ظروفاً قاهرةً مِنْ سجْنٍ أقْسى
ورأي التدنِيسَ بعَيْنيْهِ لمَسْجدهِ الأقصى
ورأى بَلْعَ الأرضِ جهْاراً،وجنودَ المحتلِّ يراهمْ
يحْمونَ الناهبَ والِّلصَّا
وبرى المستوطنَ في الأرضِ يعيثُ دماراً
لا تَسْلَمُ منهُ الأحجارُ ولا أشجارُ الزيتونِ
وبيدهِ اليمنى رشَّاشٌ للقتْلِ وبالأخرى للقَطْعِ
يحملُ بلْطاتٍ أو فأْسا
ويرى أنَّ دماءَ وحياةَ مواطننا لا تعْدلُ عندَ
جنودِ المحتَلِّ ولو فِلْسا
ويرى أنَّ المستقْبلَ في وطنٍ محتلٍّ يزدادُ
قَتاماً وسواداً أو بُؤْسا
ولذلكَ أقْسمَ لن ينْسى
ذلكَ جيلٌ يُبْصرُ يوْميَّاً حجْمَ الإجرامْ
جيلٌ مملوءٌ بالآلامْ
مِنْ وجعٍ يوميٍّ ليس ينامْ
وَيحاولُ مَنْ يحْتَلُّ الأرضَ،لديْهِ إماتَةَ
ما في الصدرِ مِنَ الأحلامْ
جيلٌ يعرفٌ كم يقْتلُ يوميَّاً جنْدُ المحتَلِّ
كم يسجِنُ أو ينهبُ أرضًا ،يعرفُ ذلكَ بالأرقامْ
ولذلكَ لم تَشْغلْهُ ولم تُقْنِعْهُ لدى البعضِ الأوهامْ
ولذلكَ قرَّرَ أنْ يتجاوزَ مَنْ سمَّاهمْ بالأزْلامْ
فهمُ أدواتٌ باهتةٌ أو أصنامْ
تتعاطى كالأفيونِ الأوهامْ
وشبابٌ عرينِ الأسْدِ ورودْ
بالدمِّ تَجودْ
ذاقوا بطْشاً دونَ حدودْ
وَرأوا العجزَ وأنَّ الكثْرةَ عنْ ردِّ الفعلِ قُعودْ
فتَنادوا أشْبالاً لَبؤاتٍ وأسودْ
وَانْطلَقَتْ مِنْ أرضِ جنينَ ومنْ نابُلْسَ رُدودْ
وَتنادتْ بخليلِ الرحمنِ وباقي البلداتِ حُشودْ
وَاحْتضنَ الناسُ الأسْدَ ،فعَلَّ النهجَ يَسودْ
ولعلَّ الزمنَ الأجملَ نهجاً ورصاصًا للميْدانِ يَعودْ
وأنا أجْزمُ أنَّ الزمنَ الأجملَ ثانيةً سوفَ يعودُ
وذاكَ أكيدْ
لا شيءَ على عزمِ الثوَّارِ بعِيدْ
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١١/٢م
———————————–
[مدينة جنين] ————————————
أناْ منْ جِنينْ
فيها كبِرْتُ ولا أزالُ يشدُّني لترابها وهوائها أطيارها
أشجارها أقْصى الحنينْ
فيها تكَوّنَ ما لديَّ ،منَ المشاعرِ والرؤى مُنذُ القديمَ منَ السِنينْ
أنا منْ رُبوعِ الزَيْتِ والزيتونِ قوتِ الكادحينْ
وسهولها تمْتَدُّ في مرْجِ ابْنِ عامرَ،سلَّةُ الثَمَراتِْ والكنزُ الدفينْ
أنا منْ بلادٍ أهلها مهما المظالمُ أطْبَقَتْ لعدوِّهمْ لا ينْحنونْ
إِصْرارهمْ لا لا يُحَدُّ،وعزْمهمْ لا لا يلينْ
كانتْ قُراها للجهادِ بثوْرةِ القسَّام كالوَكْرِ الحصينْ
في يعبَدٍ ،سقطَ الشهيدُ ،ولا يزالُ الناسُ سيرةَ شيخهمْ يتَداولونْ
كمْ قد أذَلَّتْ خصْمها،ومخيَّمُ الأبطالِ فيها لا يزالُ على العدى
مُسْتَعْصياً والأهلُ فيهِ على الثباتِ مُصَمِّمينْ
لا زلتُ أذْكرُ حازماً ،بطلَ الصمودِ،وناصراً وجمالَ والسعدي،
وكلَّ الجُنْدِ منْ ظلُّوا على الرَشَّاشِ دوْماً قابِضينْ
واليوْمَ يُكْملُ دربهمْ جند العرينْ
بلدي هناكَ ورغمَ بُعْدي،باسْمِها سأقولُ للأعداءِ أنَّ جِنيننا لن تَسْتكينْ
هيَ كالخليلِ وغزّةٍ،ستظلُّ عاليةَ الجَبينْ
لو أَنَّ أقصانا تراها،رجَّعَتْ ذاكَ الأنينْ
فتهُبُّ في يدِها السلاحَ لتدْفعَ الأعداءَ والخطرَ المُبينْ
واليومَ في عِزِّ المعامعِ،هل تراها في خُطوطِ النارِ حاشدَةً لكلِّ المُخْلصينْ
فسَلِمْتِ يا أغلى المدائنِ،قلعةً للصامدينْ
وسَلِمْتِ عاصمةً ،لكلِّ الثائرينْ
بلدي وأعرفُ أهلها،فتحيةً لحماتها ثوَّارها منْ إبْنِها البَرِّ الأمينْ
يا ليتني بعدَ انْقضاءِ العمرِ، فيها في ثراها لي مكانٌ ،يعرفُ الأهلون صاحبهُ
ومَسْقطَ رأسهِ ،تاريخهُ ،أو منْ يكونْ
فلْتَبْقِ في العلياءِ ،فوقَ الشمسِ رافِعَةَ الجبينْ
—————————————————
شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح

[لعريسِ الدارَيْن:الشهيد فاروقُ سلامه ] ———————————-
جهَّزَ الثوْبَ الجديدْ
لزَفافٍ ظنَّهُ الكلُّ أكيدُ
لكِنِ الجنَّةُ شاقَتْ للشهيدْ
فدَعَتْهُ الحورُ لِيُحْيي العُرْسَ
في دارِ الخلودْ
فاسْتجابَ فاروقُ على الفوْرِ لدرْبٍ
نذَرَ الروحَ لها منذُ وقتٍ
ولها العُمْرَ يَشيِدْ
كيفَ والآنَ لهُ الأبوابَ باتَتْ
مُشْرعاتٌ صاحبي عنها يَحِيدْ
إنَّهٌ الشهْمُ العنيدْ
كانَ في الدنيا إذا اخْتارَ أهْدافاً
لأعداءٍ لٰيَرْمِيها يُجِيدْ
كانَ دوْماً في الخياراتِ سَديدْ
ومضى،فاروقُ مِنْ دارِ الفناءِ إلى دارِ البقاءْ
دونَ إبطاءٍ بلى لبَّى النداءْ
روحهُ طافَتْ بأرجاءِ السماءْ
وهناكَ العرسُ أحْيَتْهُ لهُ الحورُ ،وبديلَ الناسِ
في دارِ الفناءِ ،الشهداءْ
ودَّعتْهُ كلٌّ حبَّاتِ ترابٍ في جنينْ
بدموعٍ وفخارٍ وحنينٍ وأنينْ
زَفَّهُ أٌسْدُ العرينْ
لجنانِ الخالدينْ
كانَ صلْباً لا يَلينْ
صادقَ البذلِ أمينْ
لم يُهادِنْ لحظةً للواهمينْ
وعدوٍّ مثلما الأفعى لعينْ
كانَ للبذلِ عَلامَهْ
نالَ في الساحِ وِسامَهْ
لم يٌهادِنْ غازياً حتَّى ولو قامتْ قِيامَهْ
كثرةً قالوا بأنْ ننحازَ للوهمِ السلامَهْ
لكِنِ الشهْمَ سلامَهْ
قالَ في ذاكَ الندامَهْ
وخياري كلُّ دربٍ للشهامَهْ
وٍعليْها سارَ حتَّى غادرَ الدنيا ،على الثغْرْ ابْتسامَهْ
كانَ سبَّاقاً لرفضِ الوهمِ لمَّاحاً ويدْري
أنَّهُ السلمُ لدى الأعداءِ يعني القتلَ،نهْبَ الأرضِ
في التلمودْ ،ذلكمْ فعلًا سلامَهْ
ذلكَ الغازي سيبقى ،مثلَ نبرونٍ بروما
مِنْ علاماتِ الدَمامَهْ
فاقْبروا أيَّاً بوهْمٍ قد رَمانا ،أو بِسلْمٍ معْ أفاعي قد دَعانا
في صناديقِ القُمامَهْ
لم يعِشْ فاروقُ أعوامًا طِوالْ
كلُّها كانتْ سِجالْ
معْ جنودِ الإحتلالْ
في ميادينِ القتالْ
كم مِنَ الأعداءِ طالْ
وأخيراً ما أرادَ الشهُمُ نالْ
لم يكنْ فاروقُ في يوْمٍ لواءً أو عقيداً
أو قعيداً دونَ سِفْرٍ في النضالْ
بلْ كنَسْرٍ في أعاليها الجبالْ
أوْ كطٍيْفٍ في الظِلالْ
وَقْعهُ فاقَ الخيالْ
فانْثروا الوردَ على القبرِ سِلالاً وٍسِلالْ
لم يكنْ أيضاً عميداً أو مُقدَّمْ
إنْ دعا الميْدانُ أبْكَمْ
إنَّهُ فاروقُ مِنْ جُنْدِ المخيَّمْ
إنْ دعا الداعي تقَدَّمْ
ذاكَ حصْنٌ باتَ للثوَّارِ مَعْلَمْ
فيهِ جنْدُ الخصمِ تُهْزَمْ
كلَّما للحصنِ تَقْحَمْ
ولقد باتَ بحربِ الشعْبِ للكثيرينَ مُعَلِّمْ
ربَّنا ،فاشْفِ جرحاهُ ،وأمَّا مَنْ مضوا منهمْ
إلى لُقْياكَ فارْحَمْ
وَبما في جنَّةِ الخلْدِ مِنَ النعْماءِ فَاكْرِمْ
—————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١١/٦م
————————
[ما نسيَ الأحفادْ] ———————-
ويقولونَ سينْسى الأحْفادْ
ما ضاعَ مِنَ الأجْدادْ
فالجيلُ الثالثُ أو ما بعدُ
سيكونونَ بوادْ
وقضيَّتهمْ في وادْ
لكنْ فاجأهُمْ أنَّ على أيْدي الأحفادْ
بدأتْ تتحقَّقُ بُشْراها الأمجادْ
لكنَّ رغمَ تعاقُبها الأجْيالْ
لم ينْسَ الوطنَ الأشْبالْ
وٍترى الواحدَ منهمْ هذا اليومْ
بعرينٍ يزْأرُ كالرئْبالْ
فالوطنُ ومنذُ يكونُ بقلبِ
المهْدِ الأطفالْ
مزْروعٌ في البالْ
ذلكَ ليسَ خَيالْ
والآنَ فورطةُ (اسرائيلْ)
باتَتْ معَ هذا الجيلْ
جيلٌ مولودٌ في ظلِّ
القمعِ وظلِّ التنكيلْ
عاشَ معاناةَ القهرِ
وليسَ على ما يفعلهُ
المحتلَّونَ دخيلْ
جيلٌ مِنْ وَعدٍ بسلامٍ مسمومٍ
قد مَلّْ
عايشَ كلَّ أكاذيبِ المُحْتلّْ
وكذلكَ عايشَ عجزَ فصائلَ
شيئاً غيرَ الندْبِ فلم تفْعَلْ
ولذلكَ قرَّرَ أنْ يتصدَّى بالأحجارِ
وبالسكِّينِ وبالرشَّاشِ وبالمنْجلْ
جيلٌ أدْركَ أنَّ بِيَدِهِ سيكونُ الحَلّْ
فتجاوزَ كلَّ فصائلنا،وتجاوزَ كلَّ
الأوهامِ وَما أرْسَتْ مِنْ وَضْعٍ مُرٍّ
أوْ مُزْرٍ أو مُخْجِلّْ
بدٍلاً مِنْ أنْ يصْعدَ للأعلى بالواقعِ
أنْزلَنا للدرْكِ الأسْفَلْ
والأزْمةُ سوفَ تخِفُّ كثيرًا ،لو أنَّ الطاقمَ
ذاكَ الواهمُ عنَّا حَلّْ
جيلٌ عاشَ ظروفاً قاهرةً مِنْ سجْنٍ أقْسى
ورأي التدنِيسَ بعَيْنيْهِ لمَسْجدهِ الأقصى
ورأى بَلْعَ الأرضِ جهْاراً،وجنودَ المحتلِّ يراهمْ
يحْمونَ الناهبَ والِّلصَّا
وبرى المستوطنَ في الأرضِ يعيثُ دماراً
لا تَسْلَمُ منهُ الأحجارُ ولا أشجارُ الزيتونِ
وبيدهِ اليمنى رشَّاشٌ للقتْلِ وبالأخرى للقَطْعِ
يحملُ بلْطاتٍ أو فأْسا
ويرى أنَّ دماءَ وحياةَ مواطننا لا تعْدلُ عندَ
جنودِ المحتَلِّ ولو فِلْسا
ويرى أنَّ المستقْبلَ في وطنٍ محتلٍّ يزدادُ
قَتاماً وسواداً أو بُؤْسا
ولذلكَ أقْسمَ لن ينْسى
ذلكَ جيلٌ يُبْصرُ يوْميَّاً حجْمَ الإجرامْ
جيلٌ مملوءٌ بالآلامْ
مِنْ وجعٍ يوميٍّ ليس ينامْ
وَيحاولُ مَنْ يحْتَلُّ الأرضَ،لديْهِ إماتَةَ
ما في الصدرِ مِنَ الأحلامْ
جيلٌ يعرفٌ كم يقْتلُ يوميَّاً جنْدُ المحتَلِّ
كم يسجِنُ أو ينهبُ أرضًا ،يعرفُ ذلكَ بالأرقامْ
ولذلكَ لم تَشْغلْهُ ولم تُقْنِعْهُ لدى البعضِ الأوهامْ
ولذلكَ قرَّرَ أنْ يتجاوزَ مَنْ سمَّاهمْ بالأزْلامْ
فهمُ أدواتٌ باهتةٌ أو أصنامْ
تتعاطى كالأفيونِ الأوهامْ
وشبابٌ عرينِ الأسْدِ ورودْ
بالدمِّ تَجودْ
ذاقوا بطْشاً دونَ حدودْ
وَرأوا العجزَ وأنَّ الكثْرةَ عنْ ردِّ الفعلِ قُعودْ
فتَنادوا أشْبالاً لَبؤاتٍ وأسودْ
وَانْطلَقَتْ مِنْ أرضِ جنينَ ومنْ نابُلْسَ رُدودْ
وَتنادتْ بخليلِ الرحمنِ وباقي البلداتِ حُشودْ
وَاحْتضنَ الناسُ الأسْدَ ،فعَلَّ النهجَ يَسودْ
ولعلَّ الزمنَ الأجملَ نهجاً ورصاصًا للميْدانِ يَعودْ
وأنا أجْزمُ أنَّ الزمنَ الأجملَ ثانيةً سوفَ يعودُ
وذاكَ أكيدْ
لا شيءَ على عزمِ الثوَّارِ بعِيدْ
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٢/١١/٢م
———————————–
[مدينة جنين] ————————————
أناْ منْ جِنينْ
فيها كبِرْتُ ولا أزالُ يشدُّني لترابها وهوائها أطيارها
أشجارها أقْصى الحنينْ
فيها تكَوّنَ ما لديَّ ،منَ المشاعرِ والرؤى مُنذُ القديمَ منَ السِنينْ
أنا منْ رُبوعِ الزَيْتِ والزيتونِ قوتِ الكادحينْ
وسهولها تمْتَدُّ في مرْجِ ابْنِ عامرَ،سلَّةُ الثَمَراتِْ والكنزُ الدفينْ
أنا منْ بلادٍ أهلها مهما المظالمُ أطْبَقَتْ لعدوِّهمْ لا ينْحنونْ
إِصْرارهمْ لا لا يُحَدُّ،وعزْمهمْ لا لا يلينْ
كانتْ قُراها للجهادِ بثوْرةِ القسَّام كالوَكْرِ الحصينْ
في يعبَدٍ ،سقطَ الشهيدُ ،ولا يزالُ الناسُ سيرةَ شيخهمْ يتَداولونْ
كمْ قد أذَلَّتْ خصْمها،ومخيَّمُ الأبطالِ فيها لا يزالُ على العدى
مُسْتَعْصياً والأهلُ فيهِ على الثباتِ مُصَمِّمينْ
لا زلتُ أذْكرُ حازماً ،بطلَ الصمودِ،وناصراً وجمالَ والسعدي،
وكلَّ الجُنْدِ منْ ظلُّوا على الرَشَّاشِ دوْماً قابِضينْ
واليوْمَ يُكْملُ دربهمْ جند العرينْ
بلدي هناكَ ورغمَ بُعْدي،باسْمِها سأقولُ للأعداءِ أنَّ جِنيننا لن تَسْتكينْ
هيَ كالخليلِ وغزّةٍ،ستظلُّ عاليةَ الجَبينْ
لو أَنَّ أقصانا تراها،رجَّعَتْ ذاكَ الأنينْ
فتهُبُّ في يدِها السلاحَ لتدْفعَ الأعداءَ والخطرَ المُبينْ
واليومَ في عِزِّ المعامعِ،هل تراها في خُطوطِ النارِ حاشدَةً لكلِّ المُخْلصينْ
فسَلِمْتِ يا أغلى المدائنِ،قلعةً للصامدينْ
وسَلِمْتِ عاصمةً ،لكلِّ الثائرينْ
بلدي وأعرفُ أهلها،فتحيةً لحماتها ثوَّارها منْ إبْنِها البَرِّ الأمينْ
يا ليتني بعدَ انْقضاءِ العمرِ، فيها في ثراها لي مكانٌ ،يعرفُ الأهلون صاحبهُ
ومَسْقطَ رأسهِ ،تاريخهُ ،أو منْ يكونْ
فلْتَبْقِ في العلياءِ ،فوقَ الشمسِ رافِعَةَ الجبينْ
—————————————————
شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح

[سبحانَ المبدعِ هذا الرسْمْ] ———————————————
ناعمةٌ تتمايلُ تتبخْترُ ،لكنْ ما أجملَ
سيّدتي هذا الإسمْ

سبحانَ المبدعِ هذا الرَسمْ

في قالبَ خصِّيصاً لكِ ،مصنوعٌ صبَّ الجسمْ

ما أجملَ هذا الكَسْمْ

هل ذَلِكَ مصنوعٌ مَنْ مِسكٍ أَمْ عظْمٍ أو لحْمْ؟

فدَعيني أتَحَسَّسُ أطْرافكِ كي أعرفَ ما فيها
هل هوَ عاجٌ أم عظْمْ

أعطاكِ الرَّبُّ بياضاً مِثْلَ الرئْمْ

لو خاضَ العشّاقُ لأجْلكِ حرباً أو أكثرَ
لرَبِحْتُ أنا في كلِّ الجوَلاتِ الحَسمْ

حتَّى لو لا، لأخذْتكِ سلماً أو حرباً رغمَ أنوفِ القوْمْ

فحياتي مَعَ أخرى قرْناً لا تعْدِلُ مَعَ مَنْ أهوى يوْمْ

أنتِ امرأةٌ أعشقُ في عيْنَيْها العسلَ الصافي، للعِلْمْ

مثلُ الخاتمِ رسَمَ اللهُ الفمّْ

عسلٌ عُتِّقَ كالخمْرِ، الطعمْ

لو قبَّلهُ مهمومٌ زالَ الهَمّْ

والصدرُ كبُستانٍ الرُمَّانِ الناضجِ أو
أعْنابٍ طابَتْ في كَرْمْ

فِيهِ كنوزٌ مِثْل اليَمّْ

ما أطيبَ في بحْرِكِ موْلاتي العوْمْ

أو سيّدتي في الأحصانِ النوْمْ

أنْفاسكِ عِطْرٌ ربانيٌّ،لا يعْدلهُ عطرٌ مِنْ إنتاجِ
باريسيٍّ أو سيّدتي منْ إنتاجِ القِرْمْ

وَلَغيْري ممنوعُ سيّدتي الشَمّْ

وكذلكَ ممنوعٌ بالقطْعِ اللّثْمّْ

يا امرأةً لو كانتْ مَنْ حظِّي ،كنْتُ
بفِرْدَوْسٍ فيهِ نُحَقِّقُ أحلى حُلْمْ

نسهرُ ليلاً فَوْقَ الغَيْمْ

نتغازَلُ بينَ البدْرِ وبينَ النجمْ

فتعالي،نُمْضي أيّامَ العمْرِ،كما نهوى
قُبُلاتٌ وعناقٌ أَوْ ضَمّْ

لا نسمعُ نقداً مَنْ أحدٍ أو لوْمْ

فإذا ألَّفَ ما بينَ القلبَيْنِ هَوانا،فدَعينا
للعشقِ نُصَلِّي ،ودعينا،نكتُبُ ميثاقَ هَوانا
ودعي قُبُلاتُ الثغْرَيْنِ تَكُونُ لميثاقِ
هَوانا الخَتْمْ

هل في ذَلِكَ سيّدتي جُرْمٌ أو إثْمْ؟

إِنْ كان فغفَّارٌ رَبِّي للجُرْمْ

حتَّى لو قبَّلتكِ سيّدتي في أشْهرهِ الحُرْمْ

أو في رمَضانٍ ،شهر الصَوْمْ
———————————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
——————————————-
[أعشقُ منهُ الفُلّْ] ——————————————–
كالوردةِ وجناتكِ لكنْ لا تذْبَلْ

لو قُلْتُ لها وجناتكِ فاتنةً قد تخْجَلْ

وكذلكَ تخْجلُ لو فيها علَناً أتَغَزَّلْ

هل مِنْ أنْثى إِنْ قلتَ بها غزلاً لا تقْبَلْ؟

حتّى لو قالَتْ لكَ لو قلتَ سأزْعَلْ

فَاعْلَمّْ أنَّ الأنثى تَتَدَلَّلْ

ضدَّ طبيعتها أنْ لا تقْبَلَ حسَنَ وأحلى القوْلْ

قد يُعْطيكَ لسانُ الأنثى ،لا تفْعَلّْ

والقلبُ يَقُولُ بلى إفْعلْ وَتَعَجَّلْ

لكنْ إِنْ قبِلَتْ ،لا تفْهمْ ذَلِكَ لجنابكَ عِشْقٌ أو مَيْلْ

ذَلِكَ يعني بطبيعتها جَهْلْ

لكنْ أحياناً قد يعني ذَلِكَ لجسورِ العشقِ الوَصْلْ

فعليْكَ الدِقَّةَ في الربْطِ وفي الفصْلْ

لكنَّ الأجدى المَهْلْ

حَتَّى تَنْبُتَ أولى أزْهارِ الحقْلْ

يا. امرأةً مِنْ ذِكْركِ لستُ أمَلّْ

فهَواكِ فؤادي احْتَلّْ

أهْواكِ بحجْمِ البحرِ وَلَيْسَ أقَلّْ

هل تهْويني سيِّدتي بالمِثْلْ؟

قُوليلي ما قلَّ ودَلّْ

فإذا كانَ الإيجابُ جوابكِ فأنا محظوظٌ بالفِعْلْ

يا أجملَ أنثى كنْتُ أُلازِمها أنّى ذهبَتْ مِثْلَ الظِلّْ

واليومَ اخْتارتْني ،كي نُكْملَ مشوارَ العُمْرِ سوِيَّاً مٰنْ بينِ الكلّْ

وأنا أهوى الوردَ ،ولكنِّي اخْتَرْتُكِ أنتِ لأَنِّي أكثرَ ما أعشقُ مِنْهُ الفُلّْ
———————————————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

إغلاق