
أربع رحلات إلى النور… كيان تختتم برنامج العمرة لمستفيداتها في رمضان
د. وسيلة محمود الحلبي
في مشهد إيماني مفعم بالسكينة والامتنان، اختتمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة برنامج العمرة الرمضاني لمستفيداتها، في مبادرة إنسانية تعكس عمق رسالتها في رعاية أبنائها روحيًا وإنسانيًا، وترسّخ قيم الإيمان والطمأنينة في نفوسهم خلال أيام الشهر الفضيل.
اختتمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة رحلات العمرة الأربع التي نظمتها لمستفيداتها خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، وذلك بالتعاون مع فريق الحنان التطوعي، حيث أدّت (26) معتمرة المناسك وسط أجواء روحانية مميزة.
وقد نُفِّذت الرحلات على أربع دفعات متفرقة طوال الشهر الفضيل، ضمن تنظيم دقيق يراعي راحة المستفيدات ويهيئ لهن أفضل الظروف لأداء المناسك بكل يُسر وطمأنينة، في تجربة إيمانية ثرية تركت أثرًا عميقًا في نفوس المشاركات.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار إيمان الجمعية بأهمية تفعيل “مشروع قيمي”، واستمرارًا لبرنامج العمرة والحج الذي تقدمه لمستفيديها، بهدف تعزيز القيم الإيمانية وترسيخ الجوانب الروحية في نفوس الأبناء، وتمكينهم من أداء الشعائر الدينية في أجواء إيمانية مميزة.
كما تهدف هذه الرحلات إلى دعم القيم الروحية لدى المستفيدات، وتقوية صلتهن بالله، وتحفيزهن على الالتزام بأداء الفروض والسنن، بما ينسجم مع مستهدفات “مشروع قيمي”، أحد المبادرات النوعية التي تتبناها الجمعية في برامجها التربوية والإنسانية.
وتجسد هذه المبادرة حرص جمعية كيان على تقديم برامج متكاملة تعنى بالجوانب الإيمانية والتربوية، وتسهم في بناء شخصية متوازنة لمستفيديها، تجمع بين القيم والتمكين والاستقلالية.
وفي مشاعر يغمرها الامتنان، عبّرت المستفيدة المعتمرة عهد الطايل عن سعادتها بهذه التجربة قائلة:
“الحمد لله الذي كتب لي زيارة بيته الحرام في شهر رمضان مع أخواتي في جمعية كيان. كانت رحلة مليئة بالطمأنينة والسكينة. لقد كان لجمعية كيان أثر كبير في حياتي؛ فقد حججت واعتمرت معهم، وهذه المرة كانت ابنتي برفقتي، لذلك كان شعوري مختلفًا ولا يمكن وصفه. جهود جمعية كيان لا تُنسى ولا تُقدّر بثمن، فشكرًا كيان، وشكرًا لماما سَما، وأسأل الله أن يجعل كل ما تقدمونه لنا نحن الأيتام ذوي الظروف الخاصة في ميزان حسناتكم.”
هذا …. وتواصل جمعية كيان من خلال هذه المبادرات الإنسانية مسيرتها في صناعة الأثر الإيجابي في حياة أبنائها، مؤكدة أن الرعاية الحقيقية لا تقتصر على الدعم المادي فحسب، بل تمتد لتلامس الروح والقلب، وتزرع في النفوس الإيمان والأمل، ليكبر الأبناء وهم أكثر قوة وثقة وإشراقًا بالمستقبل.




