مقالات

اعراض وشرف الفتيات ليست لعبه للشباب ضعاف النفوس

اريد ان اتحدث عن موضوع مهم جدا وحساس واحيانا من مسببات ارتكاب الجرائم والطلاق وتخريب البيوت وتدمير مستقبل الفتيات وهو ابتزاز الفتيات والنساء على يد عديمي الضمير وضعاف النفوس مما يدل على اضمحلال القيم وغياب الشهامة والمروءة عند هؤلاء الشباب , وللأسف زاد من انتشار جريمة الابتزاز استعمال البلفونات ووسائل التواصل الاجتماعية المختلفة التي ساهمت للمبتز بارتكاب جرائمه , فقد تقع فتاة في خطأ وتستجيب لشاب تعرفت عليه بالصدفة او عن طريق البلفون او بواسطة وسائل التواصل الاجتماعية , أو بأي طريقة أخرى , وتستجيب الفتاة لطلبه بارسال صورتها او يتم تصويرهما معا اثناء اللقاء , وعند حصول المبتز على صورها يبدأ ابتزازها بلقاءات مستمرة وتهديدها بتنفيذ طلباته والا يفضحها , وغالبا ما تتجاوب المرأة او الفتاة مع المبتز وتنفذ رغباته حفاظا على سمعتها وخوفها من تشهير المبتز بها عبر صورها.
للأسف هناك أسباب تؤدي إلى هذا السلوك الخاطئ لدى الفتاة المبتزة، منها تساهل بعض الفتيات في كل من يبادلها الغرام والحب ويستغل فراغها العاطفي ليصل إليها بحجة التعرف عليها قبل الزواج , فالمبتز لا يتورع لاصطياد فريسته ويفتخر امام زملائه بأنه يعرف فلانة ويستطيع باتصال واحد أن يجبرها على لقائه .
أن تزايد جريمة الابتزاز تعود أولا إلى ضعف الوازع الديني والأخلاقي عند المبتز والمبتزة أو أحدهما وعدم تقدير المسؤولية وتحمل العواقب المستقبلية لنتائج هذا الابتزاز ، كما أنه في الغالب يكون هناك ضعف للترابط الأسري عند أسرة الفتاة وجفاف عاطفي وفقدان للأمان سواء كان من طرف الأبوين أو الإخوة، ما يدفع بعض الفتيات للبحث عن الأحساس بالأمان والإشباع العاطفي غير المشروع خارج إطار الأسرة، خصوصاً أن الاهتمام بالأسرة عند بعض أولياء الأمور يكون في عدم الاكتراث والاهتمام بأبناء أسرته.
يجب علاج مسببات الابتزاز , فالفتاة قد تكون مساهمة نوعا ما في انتشار وتزايد جرائم الابتزاز من خلال تساهلها في إقامة العلاقات العاطفية ومنح المبتز فرصة لابتزازها بمنحه صورها أو السماح له بلقائها في علاقات محرمة مما يسهل عملية التصوير والتسجيل ومن ثم ابتزازها فيما بعد، فمنع مثل هذه الجريمة تبدأ أولا من مسؤولية الأسرة في تربية أبنائها وتقوية الوازع الديني والأخلاقي فيهم , كما يجب على الأبوين أو الأخوة الكبار كسر الحواجز بينهم وبين أبنائهم أو أخوانهم بزيادة الثقة المتبادلة والإشباع العاطفي والاجتماعي والمادي المشروع وتشجيعهم على المصارحة بما يجول في خواطرهم أو ما يحدث لهم في داخل المنزل أو خارجه وأن تدارك الأخطاء في أولها أهون من تفاقمها والتورط بها، وكذلك تفعيل مبدأ الرقابة والمتابعة لهم وإشعارهم أنها من أجل الخوف عليهم.
وأخيرا وليس آخرا , فان سلوك المبتز يعتبر دليل على انحدار قيمه وأخلاقه وضميره , ويترتب على سلوكه الإجرامي آثار سلبية على الأسرة والمجتمع , وله انعكاسات سلبية على نفسية الفتاة أو المرأة الضحية وإستقرار أسرتها وما يؤدي الى تفكك أسري وشيوع سلوك الخيانة والمس باعراض وشرف الفتيات , وعلى كل فتاه او امرأه ان لا تنخدع وتنبهر بالكلام الناعم والمعسول لهؤلاء الذئاب البشرية وتقع في شراكهم وتدمر مستقبلها .
الدكتور صالح نجيدات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسعة عشر − 6 =

إغلاق