فلسطين تراث وحضاره

مدينة من بلادي فلسطين الناصرة

الدكتور حنا عيسى

مدينة من بلادي فلسطين   الناصرة (أ.د.حنا عيسى)

“أنا من هذه المدينة من حواريها الحزينة ..من شرايين بيوت الفقر..من قلب الثنايات الحصينة (توفيق زياد)

تقع الناصرة في شمال فلسطين. وهي مقدسة عند المسيحيين ، ففيها بحسب الانجيل بشّر الملاك جبرائيل مريم العذراء بولادة يسوع المسيح ، كما عاش فيها كل من مريم العذراء والقديس يوسف، وعاش يسوع المسيح أيضا غالبية سنين حياته فيها فنُسِبَ إليها ودعي يسوع بيسوع الناصري، كما يدعو البعض أتباعه بالنصارى. لقد ذكر اسم الناصرة في العهد الجديد 29 مرة وهذا يعني انها كانت مدينة مهمة في تلك الفترة في حين لم يذكر اسمها في العهد القديم. تشعبت الأبحاث عن اصل ومصدر اسم الناصرة وبعضهم يقول بانها آرامية والآخر يقول بانهاسيرانية أو عربية ولكن معانيها حصرت في: 1) الزهرة أو البرعم المتفتح أو باقة الازهار أو بستان الشجيرات أو الزنبقة أو رونق الشيء واشراقه. 2) التنسك، الصوامع،مغاور النساك، مغاور وبيوت التنك. 3) الجبل، المركز، برج الحراسة، الجبل المرتفع، منحدر الماء. 4) النصر، فاعلة النصر. ولقد نُسب السيد المسيح إلى الناصرة فدعي ناصرياً أي بشيراً ونذيراً مكرسا لفداء بني الإنسان،وتكنى اتباعه بالنصارى نسبة للناصرة التي سميت أيضا مدينة البشارة وسميت البيضاء لبياض مبانيها واراضيها، وسميت بأم المغاور لكثرة المغاور المحفورة في جبالها وصخورها. وتجلت قدسية المدينة في العصر البيزنطي، ومع حلول القرن التاسع عشر عرفت المدينة فترة ازدهار، إذ قدمت الارسليات التبشيرية الغربية،فبنيت عدد كبير من الكنائس والأديرة والمؤسسات التعليمية والمستشفيات. وعلى مر العصور جسدت الناصرة رمزاً للتآخي الإسلامي المسيحي في جو من الهدوء والسكينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق