شعر وشعراء

أنا اللقيا——فبشّر

للشاعرة غالية ابو ستة

 

أنا اللقيا بشوقٍ للإيابِ
يجرّعنى النّوى مرّ اغترابِ

غفا بين ابتسامي جرح هجرٍ
فنبضي يا حبيبي من عذابي

أنين القهر في قلبي رعودٌ
وغيم الحزن يرمي بالضرابِ

تعشش في فؤادي مثل طير
وتنهلُ من حنيني بالرضاب

وأفتح حدق روحي في هيام
فتصدمني كوابيس الغيــاب

فيا بدر العُلا لا تعذلنِّي
فروحي فيكِ نبضٌ مع شبابي

بقايا طيف حزنٍ جوف ظلّي
متى بالقربِ تزهو في هضابي

فعد لي وامسحِ الحزن اختلى بي
فقد تشدو عصافير الروابي

****

يرفُّ الطيفُ بالبشرى – ويخبو
غيابٌ – معلناً هُدبَ الإيابِ

تغرِّدُ فرحةُ الأرواح جذلى
يغنّي طيرُ شوقي في رحابي

فلسطينيّة الأشواق إنّي
وتسقيني الجوى كلُّ المهابِ

فذا بالقار يطلو وجه قدسي
ويرمي زهر خطوي بارتياب

وذا بالحدّ يغتال ابتسامي
ويكسرساق فرحي بالتغابي

ألا والله قد ساءت حدودٌ
تُجَرحنا وترمي بالكرابِ

وكم بالسعد زوراً بشَّرتنا
وتسقي طيره ماء اكتئابِ

لها الأنصاب صبّت من حرابِ
وفي الجلّى تقوقعُ في المخابي

****

فمشِّي دمعك المسكاب قدسي
وهزّي جذع زيتون الرّوابي

فنفحُ الأنبيا أغنى بطيبٍ
ولا يخبو بمسعورِ الذئابِ

ولا الأصنامُ تمحو نورَشمس
وراء الحدِّ ترمي بالضباب

سلام الله يا وطن الغيارى
بأصفادٍ وترقيمِ انتساب

بأزهار البراري والقرايا
وأطيار التغاريد العـــذاب

مدائنها -معسكرها قلاعٌ
فصه- يا سربَ ذُؤبان بغابِ

فلسطينية الأردان كانت
وتبقى رغمَ نخّاس يُحابي

بزعترها -وناطقة القباب
ونفح المسك يعبق في المهاب🌷

11-6-2015من قديمي
الخميس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 10 =

إغلاق