مكتبة الأدب العربي و العالمي

الأميرة الحزينة

كان يا ما كان في قديم الزمان كانت هناك أميرة جميلة تعيش في قصر كبير وجميل، كان والدها ملك لتلك المدينة الضخمة التي يعيشون فيها، وكانت الحياة في المملكة عادية جداً والأميرة تعيش في القصر الضخم الذي لايسمح لأحد الدخول اليه إلا لمن يعملون في الداخل، والأميرة أيظاً لايسمح لها بالخروج من القصر أبداً كانت للأميرة تحلم بالخروج من القصر واستكشاف العالم في الخارج ولكنها تعرف أنه مستحيل عليها أن تخرج كون الأمر ممنوع عليها والقصر مليء بالحراس من كل جانب، وبعد عدت سنوات أصبحت الأميرة الشابة حزينة لدرجة أنها لاتضحك ولاتتكلم مع أحد.

كان الملك والملكة يحاولون بكل الطرق فهم مايقع مع ابنتهما وكيف تغيرت بها الأحول فجأة، وأمرو كل أطباء القصر بعلاج الأميرة، ومع جميع المحاولات لم ينجح أي طبيب بجعل الفتاة تبتسم أوتتكلم وإستمر الأمر لمدة شهر وأصبح كل من بالمملكة يعرف قصة الأميرة الحزينة شعر الأب بالضعف تجاه الأمر وقرر مساعدة ابنته بأي طريقة.

قرر الملك أن يزوج ابنته لمن يستطيع اسعادها ويجعله أمير القصر بدأ العديد من الأشخاص الدجالين بالذهاب للقصر من أجل علاج الأميرة وللأسف لم يفلح أحد منهم في ذالك، وإستمر الأمر على حاله عدة شهور حتى فقد الملك الأمل وإستسلم للأمر الواقع.

وكان في المملكة شاب يحب الصيد بالسهام وكل يوم يذهب للغابة من أجل ممارسة هوايته المفضلة، وذات يوم التقى الشاب برجل حكيم كبير في السن كان يعيش في منزل خشبي وسط الغابة الكبيرة، عرض عليه الرجل الذهاب معه لبيته كي يخبره بسر يجعله غنيا وحاكم البلاد، ذهب معه الشاب لمنزله الخشبي ودار بينهما حوار طويل جداً.

قال الشيخ الكبير سمعت بأن الأميرة كئيبة ولم يجدو لها علاج، قال الصياد نعم هي كذلك والأطباء لم يجدو لها علاج وقد أمر الملك بإدخال كل شخص يستطيع علاجها للقصر ومن يستطيع اسعادها ستتزوج به و يكون أمير القصر، قال الحكيم أنا لدي علاج للأميرة وأحتاج لشاب مثلك ليقوم بالمهمة نيابة عني، قال الشاب بإمكاني المساعدة بأي طريقة، قال الحكيم الأميرة تعاني بسبب بقائها في القصر هي تعتبرأن القصر بمثابة سجن وكل ماتحتاجه شخص مثلك يرافقها لخارج القصر ويتجول بها في كل مكان وستصبح بأحسن حال، كونك صياد محترف علمها الصيد وستستمتع بوقتها وهكذا ستسعد وتتزوجها أيها الشاب الوسيم وأترك لك مهمة اخراجها من القصر وإقناع الملك والملكة بذلك شكر الشاب الصياد الشيخ الحكيم وعاد للمدينة وضل يفكر في خطة تمكنه من إقناع الملك والملكة بأن علاج الأميرة هو الخروج من القصر واستكشاف العالم، وتوصل لفكرة عبقرية وتوكل على الله وذهب للقصر وقال للحراس انه أتى لعلاج الأميرة سخروا منه وقالوا أن الأطباء لم يستطيعو علاجها وكيف لشاب مثلك إسعاد الأميرة، أدخله الحراس للداخل حتى وصل لقاعة الإستقبال وكان الملك في إنتظاره، قال الملك أين الدواء أيها الشاب، أجابه الشاب بأن الأميرة ليست بحاجة لدواء فعلاجها بسيط، تعجب الملك والملكة من كلام الشاب وقال ماهو العلاج إذن، أجابه الشاب قائلا يجب أن تدعني وحدي مع الأميرة وسأجعلها سعيدة وتتكلم.

رافق الملك الشاب إلى غرفة الأميرة وأدخله وخرج وبدأ يراقبه من النافذة الزجاجية العملاقة، دخل الشاب بحماس وقدم التحية للأميرة وقال مرحباً أنا صياد ويشرفني أن أساعدك سيدتي، لم تنطق الأميرة ولو بكلمة واحدة، قال الشاب أعلم أنك ترغبين بالخروج من القصر واستكشاف العالم وأنا بوسعي مساعدتك على ذلك ، ابتسمت الأميرة وقالت نعم حلمي أن أخرج من القصر وكيف عرفت ذلك ، قال في الخارج ستفهمين كل شيئ، ولكن يجب أن تساعديني في إقناع والدك بذلك

خرج الشاب وإستقبله الملك والملكة بكل فرح قال الملك أنت الوحيد في المملكة الذي استطاع اسعاد ابنتي الوحيدة وأنا مستعد لأزوجك إبنتي أيها الشاب الوسيم قال الشاب يسعدني ذلك ولكن الأميرة لم تشفى من  الحزن والكآبة بشكل كلي وهناك مرحلة أخرى يجب أن نقوم بها من أجل اسعادها بشكل دائم، قال الملك أي شيئ يمكنه ارجاع ابنتي لحالها الطبيعي أنا مستعد للقيام به، قال الشاب يجب أن نخرج الأميرة من القصر لتتجول في الخارج وهذا سيشفيها من الأكتئاب الذي تعيشه
أمر الملك بعض الحراس أن يرافقوا الشاب والأميرة في رحلتهما خارج القصر ذهب الشاب معها وتجول بها في كل مكان وكانت سعيدة جداً وعلمها الصيد بالسهام وهذا جعلها أكثر سعادة، أحبت الأميرة الشاب الصياد، بعد مرور يوم كامل عادا للقصر والأميرة سعيدة جداً فرح الأب والأم بإنجاز الشاب، وعرضوا عليهما الزواج وافق الشاب الوسيم والأميرة الجميلة وعاشا في سعادة وهناء.

حكايا  زمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق