شعر وشعراء

متى يضحك الطفل بين الفَرَاش – غالية ابو سِنّه

image
*****************************

على رَسله القَهرمن ألف عام
يجاورنا بالقنا والبنود

ونحن البناة الأباة وإنّا
بُلينا بأدران سود الحدود

تبث المنايا وسوء النوايا
بمن مزَّقونا بسيف الرُّعود

غدونا شتات الجهام العقيم
غريب المحيا عقيم الوجود

لماذا ارتضينا دماراً أحطّ
يدوس الكرام يهدُّ السدود

لماذا صمتنا بجوف الضّياع
حمينا حدود الخنا بالجنود

سقينا لها من لمى العاطرات
نشدنا لها من عيون القصيد

سكَنّا يباباً لتعلو البروج
لمن جرَّعونا الضَّنى والصديد

نفتِّش في حاويات الأماني
فتصدمنا المحبطات تسود

ونحن الأُلى من بلاد النجوم
بأنوارها في الفضاء تجود

يحاورنا سامرُ النيّراتِ
وتُلجمنا لثمةٌ من حديد

كما الطيرِ ننشدُ لحن الحياة
غريمُ المسَرَّةِ سمَّ الوجود

بفسفور حرقٍ -وبارود موتٍ
ليفرض أحزان سبيِ العبيد

ومالت غصون الرؤى بالشجون
وجانب كحل العيون لغيد

وقد أقفرت بسمة من ديارٍ
بهجر الأحبّةِ عملقَ دود

فحتامَ يحكمُ مَنطقُ بَغْيٍ
وأيان عدلُ وحبّّ يعــود

يموسقُ حجلُ السعادة خطواً
ويبتسمُ البدرُ بين الورود

ويصدحُ طيرُ الخميل الغريدِ
بأوطاننا قد سمت عن قيود

يُغنّى بها العندليبُ الصباحَ
لغمّازة الورد بين الخدود

فيضحك طفل الفؤاد اليتيم
رماهُ العُتاةُ بشوك الحدود

ويجري وراء الفراش اللعوب
ويرسمُ فيه الخيالُ السُّعود

بأجنحة من رهيف الجمال
يحلِّقُ بينَ النُّجومِ وعيــد

وينسى الدموعَ بشطِّ الفؤاد
يناغي البراءةَ وهو السعيد

3-6-2016
الجمعة

على قافية وبحر الشاعر الشابي
بسجال بيت الشعراء—–على بحر المتقارب

خُلقنا لنبلغَ شأوَ الكمال
ونُصبحَ أهلاً لمجدِ الخلود
وَنَكْسَبَ من عَثَراتِ الطَّريقِ
قُوى ً، لا تُهُدُّ بدأبِ الصّعود

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق