شعر وشعراء

زِيديني …صَبْرًا … فلسطيني

بقلم/ عبدالرحمن الأماني الوافي

زِيديني …صَبْرًا … فلسطيني
يا أحْلَى نَوْبَاتِ ظنوني
زيديني عِشقا لكِ … زيديني
يا أقرَبَ نُقطاتِ العين
*** *** ****

إلى أخي لِتسمعَني

إسمعني – أنتَ – و أنيني
وأنا طفل فلسطيني
و ليَ عواطفٌ حارّه
وقلبٌ … مثلُكم حُزني
خُلِقتُ – أنا – كما أنتم
بمعجون من الطين
ودمي – يجري كما يجري –
لَأحْمَرُ في شَرايينِي
بعَقلَي ذا.. بتكْوِينِي
ألستُ.. ألستُ بإنسان؟
فلا عيناً لِتشهدَني
ولا أذناً ِلتسمعَني
فوَجَعي صار مُمتدّا
مِن الغزّة إلى الصِين ِ
أِنينِي لا يكافئني
صُراخي غيرُُ مُجْدِينِي
أيا إنسانُ تسمعني؟
أَصُمٌّ فيكَ أُذنَان ِ ؟
فإنّي قِبْلة ُ الحُزن ِ
وجُرْحي نَقشٌ قَارُونِي
فأنقِذ ْني لئلاّ يغرُبَ
نجمُ ” ثريّا ” في كَوْني
و أنقِذ ْني لئلاّ يٍعْدَم
آخِرُ نُقطةِ إحسان ِ

*** *** ***

حياتي بيْن بَحْر ٍ هَا-
– ئِجِ المَوْجِ و شَيطان ِ
حياتي دونَ حُفرِ حِصَا-
-ن ٍ حَرْبِيّ ٍ مَجنون ِ
و جَرْيِي دائما بيْن
القناِبل ِ .. هاهْ.. و نِيران ِ
سَمائي رحْبُها ضِيْقٌ
بما زَادَ المَجَانين ِ
و جَوِّي صار سُكْنىَ
للمُخِيف الطّيفِ و الجان ِ
وجوٌّ أسودُ القرن ِ
يُطاردُني ويُخْفِينِي
وكلُّ التُّرْبِ معفورٌ
برائحة الدّمِ النتِن ِ
وأيُّ معاركٍ لا فيهْ
ضَحاياهُ وجثمان ِ
وَعَاد الغَزْوُ يَشطُفُنِي
ويَمْحُو كلّ َبُستانِي
وِدَاعًا يا حمائمُ كُرْها
والسِّلْمُ سَرَابُ الظّمأن ِ
وَطَيْرٌ خلْفه طيرٌ
يُحدّق ثُم ّيَتركُني
فيَا ِللطَيرِلايَجد ُ
بلادي مسْكنَ السَّكن ِ
فأنَّى- قُرْبَ ثُعْبان ِ-
تَنَاقَرُ ليلاً طَيْرَان ِ؟
فرَقمُ العَيْشِ صِفرٌ كَ-
-مَرَايَا عَادِمةِ الّلَوْن ِ
ونارٌ عيشُنا اذ ْ مَا-
اخْتفى صَباحي نُوراني
صار عقيما بلَدي اذ ْ
إنسَلّ شَذاهُ الياسميني
وماذا أجْرَمْتُهُ ؟ مَا لِي
رَوْحٌ …ما لي رَيْحَانِي
هَذِي حديقتُنا تأبى أن
تُثمِرَ حَبَّ الرُّمّانِ
وثلْجاً بارِدًا أخرَجْ
-بَدَلَ الدّمْعِ- عَيْنان ِ
وكلُّ العيشِ سَيَلانٌ
وهَذ َيانٌ ونِسيان ِ
ونهرٌ يتركُ النَبعَ
ونهرٌ صار نهران ِ
وكلُّ الشيء فان ٍ
غيرُ مُجْدٍ إلا الدَمعان ِ
حقول ُالقمحِ تُنبِتُ
بُندُقِيّاتٍ مِن البَطْن ِ
ويا لِلعجبِ تَحمِل مِن
مئات ِالجسمِ قَبْرَان ِ
فمنْ يدْعو ؟ ومنْ يَرْقَى ؟
ومات جميعُ الرهبان ِ!
فغزّةُ عاصمةُ الحزن ِ
ولا هِيَ عاصمةُ الوطن ِ
فؤادي خالٍ عن ديوانْ
وأين الشعرُ الجِبْراني؟
فؤادي أنَىّ فيه زمانْ ؟
رَمْضانٌ سَاوتْ شَعْبان ِ
فؤادي أنَّى ّفيه كلامْ ؟
“عينٌ ” ساوتْ لِلْ”غَيْن ِ”
عَيْني .. قدمي.. قلبي..كُلّي
إسْتَرْهَنَهَا الجَيْشَان ِ
أنا ميْتٌ .. في جِلدٍ حَيّ ٍ
ليْسَ العالَمُ يَعْنِينِي
أنا لَحْم ٌ وبَعضُ ضُلوع ٍ
رُوحِي معْ حُورِ العِين ِ
عَصْفُ الرِّيحِ .. وذوْبُ الثلجِ !
سَنة ٌ عندي يَوْمان ِ
جَفُّ العينِ.. وغَوْرُ الماءِ!
سَنة ٌ عندي يومان
سنة عندي يومان !
*** *** ***
ماذا أجرِم ُ ؟

أإثمٌ هو أن يَكونَ في ٍ
يَدَي ِ الطِّفلِ حَجَرَان ِ؟
أإثمٌ هو أن يَدْفعَ شخصٌ
عَنْ أهل ٍ وجيران ِ؟
أظلمٌ هو أن يحفُر ولدٌ
للأبَوَيْن ِ قبْرَيْنِ؟
أظلم ٌ هو أن تحنو أُمٌّ
فِي قدَميْها غِلمان ِ؟
ماذا يجرِم رَجلٌ حَاف ٍ
مَاش ٍنحْوَ الدُّكّان ِ ؟
ماذا أجرم؟ إن أخبرْتُ
“إنّي طِفْلٌ فِلسطيني”
وإسرائيلُ هُوْ عَلّمَنِي
دروسَ الحرب ِودَرَّبَنِي
إسرائيل ُ! أنت القاطفُ
مِنِّي زهرَ الياسْمِيني
إسرائيل ُ!أنت الواضعُ
في يَدَوَيَّ السّكّين ِ
إسرائيلُ! أنت القاتل
كل َّ أمَاني إخوانِي
إسرائيلُ!منّا سلَبْتِ
– ليْلاً- حُلمَ الأبَوَين ِ
وكل ُّ قَراطِيس ٍ في بلدي
تَرْوِي قِصّة َسِكِّين ِ
وكلُّ مَعَارِكِنا في بلدي
كانت يوما بَسَاتِينِي!
كَسَرْتَ َزُجَاجَ الأمَلِِ ِحَطَمْتَ
خَيْطَ الأحلامِ وأمَانِي!
أنَصْبُر بَعْدَ ئذٍ هَلْ نَسْكُن ْ
في الأغْوَارِ كَجُرْذان ِ؟
ماذا يَنْفعُ ؟ لَوْلَمْ نَمْلِك ْ
سِلاحًا إلاّ الحَجَرَيْن ِ
ماذا ينفعُ ؟ إِنْ أعطَوْنا
أدْنَى قِيمَةِ حَيَوان ِ
ماَذا ينفع إلاّ الموتُ
بَعْدَ الأمِّ وإخْوَانِي؟
فكل ّ الناسِ شُهَدَاءٌ
لا شَهيد ٌ.. لا شَهيدان ِ
وما قَصْدِي بأكْثَرَ مِنْ
شِبْرَيْ أرْض ٍلِجَبِينِي
لِي وَلِوَالِدَيَّ وَإخْ-
-وَتِي بَيْتٌ وجُدْران ِ
وأمْن ِ القلبِ .. طَمْأنَة ٍ
وزَقزَقة ٍ لِصِيصَان ِ
وعيش ٍ غَيرِ مَكْدُور ٍ
وعَوْدَة ِ لَعْبِ غِلمان ِ
وإلاّ .. أنْفعِلْ ..أفجُرْ
بكاءً يَغْلُبُ العَيْن ِ
وإلا …أعُودُ أحْمِلُ مِنْ
سِلاحِي وَهْو حَجَرَان ِ
فيا أمّي ..” فِلسطين ُ”
سَلّينِي .. وضَمِّينِي
سلّيني .. وضمّيني !
وأنا شَهيدٌ لِلوَطن ِ…..!!
*** *** ***

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − تسعة =

إغلاق