شعر وشعراء

محاولة فاشلة / بقلم جواد يونس

من مجموعتي غير المنشورة (لزوميات مغترب)

لن تستطيعَ، وإن حاولتَ، يا قلَمُ *** وصفًا لما بفؤادٍ قدَّهُ الألَمُ

قد شاب شِعري وشَعري في الربيعِ لِما *** تراهُ روحي وإن حاطت بها الظُّلَمُ

أرى الذي لا يَرى صحبي، وأوسطُهم *** يظنُّ بي جِنَّةً، والناسُ كم ظلَموا!

أرى جهنَّمَ في أرضٍ يُحرِّقُها *** مَن ليس يُلقى إلى أمثالهِ السَّلَمُ

إن يقصِفوا جِلًّقًا يقصِف … كأنَّ لهُ *** ثأرًا لدى صِبيَةٍ في الشامِ ما احتلَموا!

جنودُهُ شحذوا أسيافَهم علنًا *** كي يذبَحونا، وفي ساحِ الوغى ثلَموا

كم من رضيعٍ، ولمّا يرتشِف لبَنًا *** من أمِّهِ، لفَّهُ في قبرهِ علَمُ!

كم حرَّةٍ تشتكي للهِ باكيةً *** فعلَ الأراذلِ مُذ ساحاتِها استلَموا!

أحقادُهم، لا سواها، ما يُحرِّكُهم *** كأنَّهم عندَ ذبحِ الطفلةِ اغتلَموا

وأمَّتي عطَنت في الذلِّ مِن زَمنٍ *** وكيف ترمُلُ من في رحمها بلَمُ؟!

مهما تُحاوِل فما للحرفِ معجزَةٌ *** أنّى ستُسمِعُ مَن ألبابَهم صلَموا؟!

وكيف تُفهِمُ من ألغَوا ضمائرَهم *** أنَّ الذي ثارَ مِمَّن دهرًا انظلَموا؟!

وكيف تُقنِعُ من أعمَت بصائرَهم *** مصالحُ الحزبِ أنْ إخوانَهم كلَموا؟!

وكيفَ تمسحُ دمعًا من عُيونِ أبٍ *** رأى الرضيعةَ تحتَ الرَّدمِ، يا قلَمُ؟!

الظهران، 29.7.2019 جواد يونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + إحدى عشر =

إغلاق