شعر وشعراء

طموح وشجون

بقلم : جواد يونس

طموحُ شبابِنا: دارٌ وسيعَهْ *** ومركبةٌ (على الزّيرو) سريعَهْ

وزَوجٌ: ذاتُ دينٍ … بنتُ أصلٍ *** ومثلَ الحُورِ: فاتنةٌ مُطيعَهْ

وقد أوتيتُها من فضل ربّي *** وكم للهِ من نعمٍ بديعَهْ!

====

ولكن … لا هناءَ يدوم، واعلم *** عطاءُ حياتنا الدُّنيا خديعَهْ

فهأنذا … وحيدًا في الصحارى *** أقاسي وحشةَ الليلِ الفظيعَهْ

فلا أخَ قد أبثُّ لهُ همومي *** ولا أمّي لآهاتي سميعَهْ

وبين الروح والحزنِ اتصالٌ *** وبين القلبِ والبُشرى قطيعَهْ

وداهمني الأسى وخريفُ عُمري *** ولمّا تكملِ الدُّنيا ربيعَهْ

ولست أخافُ أن ألقى إلهي *** لأسلمَ صاحبَ الروحِ الوديعَهْ

وهل يخشى مَن الرحمنَ يلقى *** وخيرُ الخلقِ قد أمسى شفيعَهْ؟!

وكم يرجو المُحبُّ لقاءَ حِبٍّ! *** فكيف بمن يَرى فيهِ بديعَهْ؟!

====

يُزوِّجني الشقاءُ بناتِ دهري *** وكم للدهرِ من بنتٍ شنيعَهْ!

وعصمتُها بيدِّ الغَيبِ، ما لي *** يدٌ في هذه الحالِ المُريعَهْ

وأعلمُ أنَّ ضَنكَ معيشتي مِن *** ذنوبي … رُغمَ أخلاقي الرفيعَهْ

ومن زعموا حياةً دونَ ذنبٍ *** فقد خرقوا قوانينَ الطبيعَهْ

لعمرك، لا تُسلِّمُ للرزايا *** نفوسٌ لم تكن يومًا وضيعَهْ

ولستُ بمَن يُزَلزِلُهُ إياسٌ *** وليس تهزُّ إيماني فجيعَهْ

ترى جَيشَ الهُمومِ يحومُ حولي *** وحفظُ اللهِ قلعتيَ المنيعَهْ

الظهران، 2.7.2019 جواد يونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 1 =

إغلاق