شعر وشعراء

زلزال / شعر جواز يونس

زلزال

إذا زُلزِلَ الشعبُ زِلزالَهُ *** وأخرجَتِ الأرضُ أثقالَهُ

فلا تعذِلوا الحُرَّ إن ثارَ، يا *** لئامُ، ولا تسألوا: مالَهُ؟!

فكم جاعَ شعبٌ كريمٌ يَرى *** عصاباتِكمْ نهبت مالَهُ!

وما نالَ إلّا فُتاتَ الفُتاتِ *** ومنَّ عليهِ الذي عالَهُ

وكم منحةٍ أهْدِيَتْ شَعبَنا *** فخصَّ بها الوغدُ أرجالَهُ

فمِنحةَ (سينٍ) حَبا عمَّهُ *** ومِنحةَ (صادٍ) حبا خالَهُ

ولا يتسوَّلُ شعبي حقوقًا *** لهُ بل يُعتِّقُ زِلزالَهُ

لقد كانَ يشكو لكم حِمْلَهُ *** فصِرتُمْ، معَ الحِملِ، أحمالَهُ

إذا غالَ أحلامَنا المعتدي *** فحُلمُ التَّوحُّدِ مَنْ غالَهُ؟!

=====

وكم قائدٍ قادَنا جهلُهُ *** إلى نكبةٍ وهتفنا لهُ

فَخالَ الهزيمةَ نصرًا لهُ *** كذَبْنا فصدَّقَ ما خالَهُ!

وكم سحرتنا خِطاباتُهُ *** فبتنا نردِّدُ أقوالَهُ

ولا عينَ تسمعُ أعْمالَهُ * ولا أذْنَ تُبصرُ أفعالَهُ!

====

فيا من غدوتَ كما الببَّغاءِ *** تردِّدُ ما المفتَري قالَهُ

لعمرِيَ لم يبقَ إلّا ادعاؤكَ: أنَّ المُهيمنَ أوحى لَهُ!

ألستَ ترى الشعبَ في نكبَةٍ *** ويشكو إلى اللهِ أحوالَهُ؟!

=====

ولكن … ومهما الظلامُ طغى *** فلا يئدُ الحرُّ آمالَهُ

سيسقطُ عرشُ الظَّلوم وسوفَ *** يرى من تفرعنَ أفعالَهُ

سيهوي على غرقدِ الحقدِ فأسي *** قريبًا لتقطعَ أوْصالَهُ

قيامةُ شعبي العزيزِ دنتْ *** وسوفَ يرى الكونُ أهوالَهُ

الظهران، 12.7.2017 جواد يونس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 12 =

إغلاق