أحَيٌّ أنتَ ؟؟ _______________________ قُلْ لِي أَخِي ... يَا ابنَ العُروبَةِ السَّخِيْ . هلْ أَنتَ حَيٌّ أَم تَوِيّ ؟؟ كَيفَ أدْرِكُ كُنتَ حيّاً ؟ كُنتَ مَيِّتاً ؟ وَإِذا أُطْلقْتُ آهي , مِنْ مُلِمَّاتِ الحَيَاةِ , لَا تُبَالي كالأَصَمِّ . فالشَّهامَةُ في تَعَامِيكَ أَخي , لا لَنْ تَليقْ. وَمَضَى خَمسُونَ , عاَمَاً يَصْهَلُ فِيَّ الحِصَانُ, وأَنَا أَزهو بِفِقْهِ قُرْطُبَة , وأسْتَعَيدُ العَزمَ مِن طُلَيْطِلة . أتَباهَى بابنِ زيْدون جَليل الشُّعَراء, أَخْشَعُ لهَيْبةِ الوَادي الكَبِير .. كَلَّ الَّلسَانُ واخْتَفَت , حلَاوَةُ العِلكِ المَدِيدِ يَا أخَي , وَتَفخَرُ بِاَنَّكَ شَهْمٌ عَريقْ ؟. قُلْ لِي شَيءً يَا أَخي ؟ إِصْرَخْ وَنَدِّدْ ؟ إِسْعَ َهَدِّدْ ؟ أَو تَنَفَّسْ ؟ مَنعوا الآذان عَنَّي , صَارَ أَقصَايَ كَفيفَاً , ضلَّ في وَعْرِ الطريق. ألكنَائِسُ أطلقت آذانَها دَعْماً, وَأَنْتَ فِي سُبَاتٍ لا تَفِيقْ . دَعنِ يَومَاً , أَرْفَع رأسْي أَخِي بينَ الأُمَمْ , مَتْنِي عَوِجْ , وَعُنُقِي أَضْحى شَنِجْ , أَنْتَ الّذي مَنْ طَأْطَأَ رَأْسي يَا أَخِي . حَتَّى بَرِمْتُ الخُطْوَةَ , خلفِي نَوَى عَنِّي بَعيداً, والشُّرُوق مِنْ أَمَامِي يَمَّحَى , نابُ العَدُوِّ يَنْهَشُ من كتِفي , حَتَّى اكْتَمَى . فوق النُّجُومِ يَتَقَصَّى والقَمَر , وأَنْتَ تَحْصَى بالذَّهَبْ لا تَكْتَفي , لا تَدْري كَمْ !!! يَا ليْتَكَ تَدري بِأَنَّ الذَّهّبَ , سَيْفٌ على الأَعْنَاقِ يَمْتَشِقُ النَّهَم ْ. ======================