خواطر

ذكريات لا يملؤها أحدٌ سواهم بأي حالٍ جئت يا عيد؟

ازدهار عبد الحليم

يقولون ان العيد فرحة، وانه أجمل الأفراح، وغنّوا أجمل الأغاني ورددوا،

” أهلاً أهلاً بالعيد ومرحباً مرحباً بالعيد”

لكن العيد اليوم جاء بلونه الرمادي الحزين.

الموت حقٌ علينا جميعاً وكاس يدور على كل الناس.

أشعر بالحزن على حالي
فنحن لا نبكي على الميت ، فالميت قد رحل ومض الى وجه ربه.
لكننا نبكي على الذكريات، على الجلسات التي جمعتنا على التفاصيل الصغيرة والتي رحلت معه.
شعرتُ وكأن المساحة تضيقُ من حولي.
وكأن قلبي تقلّص تحت كومةٍ من الثلج.

وكان العيد طويلاً ومملاً
جلستُ عند النافذة أنتظر
انتظرتُ كثيراً وطال الانتظار.
ولم أرَ بصيص أملٍ بأن أجد طيفًا طال انتظاره
يأتيني ليلاقيني ويقول
” أنا هنا .
داخل قلبك وحنينك ،أسمعك وأشعر بحزنك”
أزعل من حالي ومن طول انتظاري، وازعل حين أتذكر كيف كنا نملأ الوقت بالجلوس معه حتى نشبع من وجوده.
وكيف كانت ضحكاتنا داخل غرفة صغيرة، لكنها في الحقيقة كانت أوسع من العالم كله .
تحضننا وتجمعنا. وتشهد على همساتنا وضحكاتنا الخافتة لكي لا يسمعنا من حولنا.
واليوم أقول
يا ليتنا رفعنا أصوات ضحكاتنا الى الفضاء والكون،
ليدركوا كم أحببنا بصدق
وكم كان وجودهم حياةً كاملة في تفاصيلنا الصغيرة.

لكن بعض المشاعر لا تحتاج صوتاً عالياً كي تُفهم
يكفي أنها كانت صادقة
وعاشت في القلب
وأشخاص لا يرحلون بل يبقون داخلنا في الحنين
وفي الدعوات …

رحم الله أرواحاً لا تُعوض
ولا تولد مرة أُخرى

قلم ازدهار عبد الحليم
الكيلاني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى