مقالات

رحل النسيب الغالي ” محمد حمد الرشيد ” يا مال الجنة للكاتب الدكتور/ عثمان بن عبد العزيز آل عثمان

“إنا لله وإنا إليه راجعون” ولله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل شيء عنده تعالى بأجل مسمى ، والحمد لله رب العالمين مع الإيمان والرضا بقضاء الله تعالى وقدره ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فقدَت عائلة الرشيد في نعجان محمد بن حمد الرشيد ( يرحمه الله تعالى ) رجلًا من رجالها المخلصين المحبين للخير والعطاء ، فأعماله ( يرحمه الله تعالى ) شاهدةٌ على تلك المحبة الصادقة للناس ، وخيرُ دليل على محبة القلوب له التي انعكست بكثرة الحشود التي أدَّت الصلاة عليه في جامع نعجان ، وكثرة المحبين والمعزين ، فقد كان (يرحمه الله تعالى) يتَّصف بالتواضع والكرم والجود والعطاء والبذل ، حتى أنه كان يقال عنه – غفر الله تعالى له – إن ما في يديه وما في جيبه ليس له ، فهو باذل جهده وماله في سبيل إسعاد الآخرين ، وكان مقرَّبًا للجميع ، ومحبًّا للأطفال ، يقدِّم لهم الهدايا والعطايا كلما التقى بهم .
تميَّز ببياض الْيَدِ ولمسات إنسانية وطنية سامية عظيمة، تُسطِّر أسمى معاني الإخلاص لله تعالى، فقد كان يجيد فن التعامل مع الآخرين ولم يُؤْذِ أحدًا ، أو يتكلم في أعراض الناس ، لسانه رطب بذكر الله تعالى، يفعل المستحيل؛ لفعل الأعمال والطاعات الخيرية التي ستنير قبره بمشيئة الله تعالى ، وتنير له طريقه إلى جنات النعيم مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقا – بإذن الله تعالى – فهو سبحانه واسع العفو والمغفرة ، وستكون له شافعة يوم القيامة ، إذ إن أعماله وتصرفاته وأقواله الطيبة الطاهرة هي التي تبقى بعد الممات ، فقد أكرمه الله تعالى بالمال فبذله في سبيله ليحقق لأسرته السعادة الحقيقية والرخاء والاستقرار والعيش السعيد ، ومعروف عنه الطيب وحسن الخلق والرغبة في إرضاء الآخرين ، وعزاؤنا فيه أن ترك وراءه أثرًا واضحًا، وذكرى طيبة في نفوس أبنائه والمجتمع يدعون له ويتصدقون عنه ، وهناك أعمالٌ صالحة قام بها- غفر الله تعالى له- لن يعلم الناس عنها ، بل أحاط بها علام الغيوب ، والكتابة عن النسيب الغالي رفيق الدرب للوالد ( يرحمه الله تعالى ) تحتاج إلى عدد من الكتب إذا أردت الإحاطة به ، ولن أستطيع أن أوفه حقه ، ورغبة في المزيد من الدعاء له عليه _ رحمة الله تعالى _ بالمغفرة والرحمة والرضوان وإلا فإن صفاته الخيرية والإنسانية محفوظة له في موازين حسناته ، بفضل الله تعالى ومنَّته ، والناس شهود الله تعالى في أرضه ، وقد كنت كثير الأسفار معه من أجل أداء مناسك العمرة منذ الطفولة . رحم الله تعالى أبا حمد ، رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ويُلهم أهله وذويه الصبر والاحتساب ، فقد توفي بعد الإصابة بالمرض من ثمانية عشر عامًا ، وكان صابرًا محتسبًا بالرِّضا التامِّ بما قدَّره الله تعالى له ، مات وهو جالس بين أهله وأولاده ، وهو راض عنهم جميعًا . رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم، رئيس مجلس إدارة جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بنعجان، مخترع ،عضو هيئة الصحفيين السعوديين [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق