مقالات

لنتعلم من فلاسفة وحكماء اسبارطه

الدكتور صالح نجيدات

اليونانيون القدماء وبالذات في دولة اسبارطه , قبل أكثر من أربعة آلاف سنة , أرادوا اقامة مجتمع سليم ومثالي , وقرروا أن كل شاب وشابه يريدان الزواج عليهما المثول امام لجنة من الحكماء فترة معينة , لكي يفحصون مدى أهليتهما وملائمتها للزواج وتربية الأولاد , فهم أدركوا الأهمية والمسؤولية الكبيرة للزواج وتربية الأولاد , ووضعوا شروطا وصفات التي يجب أن تتوفر بالزوج والزوجة حتى يوافقوا على زواجهما , كذلك الدين الاسلامي وضع شروط لمن يحق له الزواج , فلماذا لا يدرك الكثير من أبناء مجتمعنا هذه الاهمية والتقيد بهذه الشروط , ففي مجتمعنا للأسف يزوجون الكثير من الشباب والشابات الغير اهل للزواج ,واحيانا يزوجون الذين يعانون من التخلف والبساطة المتناهية ومن امراض عقليه ,فهؤلاء ينجبون الاولاد ويكونون عالة على المجتمع ونتيجة الاهمال لهؤلاء الاولاد عند كبرهم ينزلقون نحو عالم الجريمة .
هناك أهمية قصوى لوعي رب العائلة وملائمته وتحمله لمسؤولية الزواج وتربية الاولاد , ولذلك يجب أن تتوفر فيه عدة صفات أساسية ومنها , أن يكون عاقلا , قادرا , جديا , عادلا , حنونا , حكيما وراعيا لأسرته , وهادئا ومتفهماً لأولاده وزوجته , وقادرا على ادارة شؤون عائلته واستقرارها , ويكون قدوة يقتدي بها أولاده , وملبيا لاحتياجاتهم , فالأب والأم هما من يصهران ويهندسان ويبلوران شخصية أولادهما بالتربية السليمة والمعاملة اللطيفة , وعليهما بث رسالةُ الحب والحنان والاطمئنان لأولادهما , فإذا كانا غير مؤهلين لتحمل المسؤولية فكيف ستتم تربية أولادهما.؟
باعتقادي على المحاكم الشرعية أن يكون لها رأي وموقف واضح بهذا الشأن وتطبق ما اوصى به الدين من مؤهلات ومواصفات .
وأخيرا وليس آخرا : يجب إعداد الوالدين اعدادا جيدا , لكي نبني الاجيال الواعية وتنهض بالمجتمع الى الأمام , و نربي جيلا خاليا من التعقيدات والأمراضِ الاجتماعية التي تنتقل بالوراثة من جيل الى جيل , فالأب والأم مكملان لبعضهما البعض ,ويجب ان يتفقا على أسس واضحة لتربية الأبناء .
الدكتور صالح نجيدات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × ثلاثة =

إغلاق