شعر وشعراء

(سأقلع منِّي) وحيد راغب

لم تكن قهوتي كعادتها
فظلت أرتكن على عكاز الشمس
لعل النوم المتغطرس
يلملم ستائره
ويفجأنا بالرعشة الأخيرة لما قبل
الرحيل
فالألف الميل تبدأ بلملمةٍ
كامرأةٍ غاضبة
لا أدري أقريبٌ من الصباح الممرَّدِ
أم بعيد
فالرسالة مبهمةٌ ولم تُرْمَ على سريري
وليس عندي ما أهدبه
فالنوم اذا دخل عيناً
أفسدها
أيتها القهوة لاتفرحي بعرفك
قد يخرجني الحلم للسبع السمان
والشمس تعتق أشعتها
في الأبهر
وترسل جنودها
مثني وفرادي
أليس من التليد الطريف
أن نقيم سرادقا للسِنة الأخيرة
ونستقبل عزف العزاء
فداحس والغبراء
تخطوا عتبات العرف
ويقيمون الآن جوار أم اسماعيل
هل جاء وقت الغمامات المنسجمة
ام المنبطحة تحت غبار الراحة
سأقلع مني الي حيث لا حيث
فلا جدر ولا احتراق
في الحدائق المفتوحة
لم يسرق سن الفيل
ولم تتباري التماسيح في قنص العابرين
كيف لي أن امزق كراسة العادة
وأشق نهر المحتوى
في جلمود صخر بضلوعي
أيتها القهوة لن أدعك تعبثين
بصحوي
الشاعر وحيد راغب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × أربعة =

إغلاق