شعر وشعراء

أبكي الرضيع حسن إبراهيم حسن الأفندي

أبكي الرضيع الذي قد غاب أو ذهبا … أم هـل نـعيت بـه الإسلام والعربا؟
دمـعي يـسيل إذا ما قلت يا كبدي … عـجـزي مـخيف ومـا أدركـته سـببا
هل يا ترى بعد هذا الصمت عاصفة … تـعيد مـا كـان مـن حـق لنا اغتصبا
يــرتـاح كــل شـهـيد مــن مـعـاتبة … حـيـنا يــرى مــاردا لـلـثأر قــد وثـبا
لـم يـسترح مـنذ جـاء الـغزو يـنحره … وحـيـد مـرمى وأفـنى جـهده عـتبا
لا الأهـــل أهــل ولا دنـيـا تـنـاصره … يــا ظـلـم مـن كـان خـوّارا ومـرتهبا
الــحـق يــذبـح والأطــفـال نـدفـنها … لـله كـم مـن شـيوخ عـايشوا الكُربا
كـم مـن نساء وددت اليوم نصرتهم … لـكـن مـثلي قـصير الـكف مـا غـلبا
كــم مــن عـروس عـدو الله يـقتلها … ومـا رأيـت لـها في القوم من غضبا
ردوا لـهـا مــن حـيـاة بـعـد مـيـتتها … ردوا الـكـرامة فـي شـرق لـنا غـربا
إن تـسـمعن حـديـثي أذن عـكرمة … أو خـالـد الـعرْ ب سـيف الله انـتصبا
أو قــام عـمـرو يـردُّ الـظلم مـنتفضا … لـكـان مــا كــان مـن عـز لـنا صُـلبا
يـا شـاعر الـعرب هل تجري متابعة … بـعض الـخيال الذي ما أصلح العطبا
تـجـري هـروبا مـع الأوهـام تـدفنها … مـأساة قـومك من هذا الذي حصبا
كـم مـن جـراح لـنا مـا نـام حـاملها … ولا رأيــــت لــهــا طــبــا ولا طـبـبـا
مـغلوب أمـري ومـا غـبني سينفعه … شـعـر يـعيش مـع الأوجـاع مـكتئبا
يــــا رب جــئـتـك والآلام تـنـحـرني … فـارحم لـضعفي إلهي واقبل الطلبا
وانـزل عـليهم مـن السجيل ماطرة … حــجـارة مـثـلـما فــيـل بـهـا ضُـربـا
مُـــرْ الـصـواعـق أن تـنـهار فـوقـهم … جــنـدا لـمـقتدر لـلـنصر قــد وهـبـا
والـرعدَ والـبرقَ يـهمي زابـدا جـرِفا … سـيلا يـميت بـني صـهيون مـلتهبا
يــا رب وارسـل لـهم مـما يـدمرهم … مـلائك الـعرش تـرمي فـوقهم لـهبا
والــريـح جــنـد لـربـي يــوم نـازلـة … فـسـلط الـريـح فـي صـرٍّ لـهم أدبـا
كــمـا نــصـرت بــبـدر قــلّـة وكــمـا … أردت لـلـشرك فـي أحـزابهم وَصَـبا
حـقق رجـائي فـقلب الـحرِّ في ألم … ومــا مـلـكت قــرارا أرتـقـي سـحبا
أنــــت الـعـلـيـم بــحـال إذ تـؤرقـنـا … مـجـازر الـشـرك زادت نـارنـا حـطبا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق