اخر الأخبار

المرأة العاملة تصدر بيانآللرأي العام

مراسلنا ..ياسين ابو عودة.همسة سماء الثقافة

بيان
الامن الإنساني للشعب الفلسطيني يتطلب إجراءات حماية دولية
تستنكر جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية استمرار تصعيد قوات الاحتلال الصهيوني لإجراءاته القمعية المتتالية ضد شعبنا الفلسطيني مستغلاً انشغال العالم بخطر جائحة الكورونا الذي يهدد البشرية جمعاء، والتي كان آخرها استشهاد الأسير نور البرغوثي (23 عاما) من قرية عابود في سجن النقب الصحراوي، والذي ذهب ضحية سياسة الإهمال الطبي المُتعمد من قبل ادارات السجون الاسرائيلية والتي كانت قد حرَمته من رؤية والدته نتيجة منعها من زيارته لمدة تزيد عن الاربعة سنوات كسياسة عقاب جماعي ينتهجها الاحتلال ضد الأسرى بشكل ممنهج، متجاهلاً بذلك كل الحملات والمطالبات الدولية والاقليمية والمحلية المتواصلة التي طالبت منذ عقود ولا زالت تطالب في ظل الجائحة بإطلاق سراح الأسرى والاسيرات من سجون الاحتلال حفاظا على سلامتهم/ن من الإصابة بفيروس “كوفيد-19”. هذا ويزيد عدد الأسرى عن 5,000 أسير/ة منهم 41 اسيرة في سجن الدامون، بالإضافة للمرضى والجرحى والأطفال وكبار السن، في الوقت الذي يمعن فيه الاحتلال انتهاكه للمواثيق والأعراف الدولية، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة (1949) والتي “تحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعي”، وذلك كوسيلة إضافية تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني للسيطرة وعزل السجناء وتفريق افراد العائلة الواحدة.
كما وتستنكر الجمعية قيام وزير الاحتلال الإسرائيلي “نفتالي بينيت” في الثامن عشر من الشهر الجاري بوقف إجراءات فحص عينات لحالات مشتبه بإصابتها بفيروس “كوفيد-19” من مواطني قطاع غزة والتي كان يتم نقلها لدولة الاحتلال عبر منظمات صحية دولية لإجراء فحوصات مخبرية عليها للتأكد من نتائج العينات من حيث اصابتها بالفايروس ام من حيث سلامتها، وذلك تبعاً لهشاشة البنية الصحية في قطاع غزة نتيجة استمرار الحصار المفروض عليها منذ سنوات طويلة. كما تستنكر الجمعية الأساليب القمعية واللانسانية التي تستخدمها قوات الاحتلال مع العاملين والعاملات في دولة الاحتلال من حيث اعتماد سياسة الإهمال الصحي مما يعرضهم/ن لخطر أكبر بالاصابة بالفيروس، وقيامها المتكرر بإلقاء العمال الفلسطينيين على الحواجز العسكرية دون أجراء الفحوصات اللازمة لهم مما يساهم في توسع انتشار الفيروس وانتقال العدوى لآخرين.
تتزامن انتهاكات حقوق الانسان هذه مع استمرار إجراءات سلطات الاحتلال الصهيوني في تهويد القدس والمحاولات المتكررة لفرض السيادة عليها ولإعاقة كافة الجهود المبذولة في المدينة وضواحيها لمجابهة انتشار فيروس “كوفيد-19″، عبر الاعتداءات المستمرة على مواطني ومواطنات حي سلوان بهدف تهويده، وعبر انتهاج الاحتلال سياسات الإهمال الصحي لمواطني القدس وضواحيها، متجاهلة في كل ذلك التدابير الوقائية الأساسية التي نشرتها منظمة الصحة العالمية. يأتي ذلك كامتداد لتجاهلها لمقررات الشرعية الدولية بالبعد السياسي، إضافة الى اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين المتكررة من خلال الاعتقالات الليلية والاعتداءات على أفراد الأسر الفلسطينية بالضرب والتنكيل، والاستمرار في تجريف ومصادرة المزيد من الأراضي في المناطق المحتلة، والتي توجت بخطة “ضم جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة” التي أعلنتها سلطات الاحتلال وتعكف على تطبيقها من خلال الحكومة الجديدة في سياق تطبيقات ما يسمى “بصفقة القرن” التي أعلنتها الادارة الأمريكية وبالشراكة مع حكومة الاحتلال تم وضع قسماتها ومعالمها متجاهلين تناقضها مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
اننا في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، وفي ظل استمرار قيام قوات الاحتلال الصهيوني بإجراءاتها التعسفية والقمعية بحق شعبنا الفلسطيني رغم قساوة الواقع الناتج عن انتشار فايروس “كوفيد-19″، نطالب الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة التدخل الفوري لوقف الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وذلك التزاماً بمطالبته لجميع دول العالم بوقف النزاعات وإطلاق النار، والتوجه نحو حل الصراعات وأعطاء الأولوية للتركيز على مواجهة الجائحة. كما نطالب المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية المختلفة بضرورة محاسبة ومساءلة سلطات الاحتلال الصهيوني على انتهاكها لحقوق الشعب الفلسطيني وخرقها المستمر لمبادئ حقوق الانسان، حيث تعتبر الجمعية ان عدم المحاسبة والصمت على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة وكافة قرارات الامم المتحدة الخاصة بأمن وحماية النساء وتعزيز السلام العادل خاصة قرار مجلس الأمن 1325 وكافة عناصر اجندة المرأة والسلام الاممية، سيفتح الباب امام موجات جديدة من العنف وسيهدد السلام العالمي ككل في وقت يفرض علينا الوباء احترام حقوق الأفراد والجماعات بما فيه حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
فلسطين المحتلة
26-4-2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 3 =

إغلاق