اقلام حرة

أنا وزين الشباب محمد الرفاعي بقلم : عائشة الرازم

أنا وزين الشباب
محمد الرفاعي
كنت أقود سيارتي على دوار الداخلية في رمضان ، وإذ بشاب شكله ذات وسيارته نظيفة وفاخرة ؛ يخرج رأسه وهو يزاحم سيارتي بوز بجانب بوز … وقد توقفت فلامسه الغضب بلا سبب وقال لي وهو يفتح نافذة سيارته :
الله يعمي قمارك !!
….
نظرت إليه وهو يصر على مجاكرتي والتوقف وما كان مني لأني لا أخسر شيئا ، إلا أن ضحكت وأومأت برأسي راضية ليلاحظ أني أمه أو معلمته أو سيدته في الأخلاق وقلت :
معليش … يسعد هالصباح الحلو ورمضان كريم …!
شمط المقود إلى اليسار وضغط البنزين واخترق بعض السيارات بغضب واختفى …
….
كنت متوجهة إلى منزلنا وكانت سيارته ورائي طوال الوقت ويضيء الرباعي بدون توقف .
بصراحة خشيت أن أكون قد وقعت في ورطة مع سكير أو مدمن أو معميه قماره أو خسران ليلة بريدج
توقفت عنوة أمام البنك الأهلي فوقف إلى يساري وأنا استعد لموقف غير متوقع .
فككت حزام الأمان ونزلت فورا ، وما أن نزلت حتى كان يخرج من سيارته ويلف باتجاهي .
وكانت كل أفكاري تدور حول ان ابتسم مهما كلف الأمر وأمد يدي واصافح وأتلفظ بكلمتين مع أنني لست المسبب وهاتين الكلمتين :
حقك علي !
كانت المفاجأ انه صافحتي قبل ان يستمع للكلمتين.
ويقول وهو يشد على يدي : بالله يا أمي سامحيني …! سامحيني أنا اللي معمية قماري …
شعرت بانه ولدي فوضعت كفي اليسرى على يده وقلت :
الله يسعدك ويرضى عليك …أنا حبيبي ما زعلت منك !
قال وهو يقدم لي بطاقته : انا المهندس ( ……الرفاعي ) وأعمل في شركة ……واعتذر جدا …ممكن تسامحيني ؟
طبعا سامحته وناولته بطاقتي …وفي عيد الفطر هنأني ويحزن لو ما ارسلت له مقالاتي عبر الواتساب …!
يناديني يا امي !
ويكلمني أحيانا ويقول : كيفك يا قمر …فأجيبه :مش معمية قماري ونضحك !
….
هي الدنيا تتطلب كلمة طيبة مهما تكبدنا من أوجاع على طريق الأحزان في هذا الوطن المسكين !!!
الآن سيقرأ هذا النص … ويهاتفني ويقول لي يسعد صباح اللي مش معميه قماره !
صباحكم دمعة رطبة تجاه بعضكم أحبتي …مش مستاهلة الانتقام ولا الجواب الملوث على السؤال المعتم ! نورها بكلمة … ومشيها …
عائشة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 10 =

إغلاق