الرئيسية

مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا يواصل جهوده في مدّ جسور التواصل الحضاري والثقافي مع الأوساط الأكاديمية الإيطالية

روما. إكرامي هاشم

استقبل معالي الدكتور عبد العزيز بن أحمد سرحان، رئيس مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، وفداً أكاديمياً رفيع المستوى من جامعة “جريجوريو السابع”، ضمّ السيدة سيلفيا دانيابلي رئيسة الجامعة، إلى جانب لفيف من أساتذة الجامعة وطلبتها، ولا سيما الدارسين للغة العربية، وذلك في الصالون الثقافي بمقر المكتب في العاصمة الإيطالية روما.

كما شهد اللقاء حضور عدد من الشخصيات والرموز المجتمعية والثقافية في إيطاليا، من بينهم السيدة زينب محمد رئيسة مسجد الهدى في روما، والسيد حسن بطل رئيس الجمعية الثقافية من أجل الاندماج في إيطاليا، والسيد إكرامي هاشم ممثل منظمة همسة سماء الثقافة الدولية في إيطاليا، في مشهد عكس روح التعاون والانفتاح والتواصل بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية والمجتمعية.

وجاء اللقاء في أجواء ودية وثقافية متميزة، عكست رسالة الرابطة في تعزيز قيم الحوار والتفاهم والتواصل بين الشعوب والثقافات. وقد رحّب معاليه بالحضور، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء الأكاديمي الذي يجمع بين المعرفة والانفتاح الحضاري والاهتمام المتبادل بالثقافة العربية والإسلامية.

وتحدث الدكتور عبد العزيز خلال اللقاء عن مسيرته العلمية والإنسانية، مستعرضاً نشأته في مدينة مكة المكرمة، وما تمثله من مكانة روحية عظيمة لدى المسلمين حول العالم، بوصفها قلب العالم الإسلامي ومهوى أفئدة المسلمين، وموطن الكعبة المشرفة وقبلة المسلمين.

كما دار نقاش ثري وشيّق بين معاليه والحضور من أساتذة وطلبة الجامعة، تناول عدداً من الموضوعات الثقافية والحضارية المرتبطة بالعالم الإسلامي، وأهمية الحوار الأكاديمي في بناء جسور التفاهم وتعزيز المعرفة المتبادلة بين الثقافات.

وتخلل اللقاء محاضرة حول الثقافة الإسلامية وجذورها التاريخية ألقتها الدكتورة فاتن عبد العظيم، حيث استعرضت خلالها القيم الحضارية والإنسانية التي قامت عليها الثقافة الإسلامية، ودورها في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز قيم المعرفة والتسامح والانفتاح الحضاري.

كما تحدثت الدكتورة حياة قريتة معالي الدكتور عبد العزيز عن مكانة المرأة في الإسلام، موضحة مظاهر التكريم التي منحها الإسلام للمرأة، وما كفله لها من حقوق إنسانية واجتماعية وحضارية، مؤكدة أن المرأة حظيت بمكانة رفيعة في التشريع الإسلامي منذ فجر الإسلام.

وتخلل اللقاء أيضاً عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز أنشطة ومبادرات رابطة العالم الإسلامي حول العالم، ودورها الإنساني في تقديم المساعدات للمحتاجين في مناطق الفقر والجوع والنزاعات، وجهودها في دعم اللاجئين والمتضررين من الكوارث، إضافة إلى مساهماتها الإنسانية في إنقاذ المهاجرين عبر البحر ومساندة ضحايا الهجرة غير الشرعية.

كما تخلّل اللقاء عددٌ من المداخلات والأسئلة من جانب الطلبة وأساتذة الجامعة، حيث أبدى الحضور اهتماماً كبيراً بالتعرّف على الثقافة العربية والإسلامية، والدور الذي تضطلع به رابطة العالم الإسلامي في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش الإنساني، وهو ما أضفى على اللقاء طابعاً حوارياً ثرياً اتسم بالانفتاح والتفاعل الإيجابي.

كما اصطحب معالي الدكتور عبد العزيز الضيوف في جولة داخل حديقة المبنى المطلة على نهر التيبري، حيث أبدى الحضور إعجابهم بالمكان وما يحمله من طابع ثقافي وإنساني يعكس روح الضيافة العربية الأصيلة.

واختُتم اللقاء بمأدبة غداء أقامها المكتب تكريماً للوفد الزائر، في مشهد جسّد قيم الكرم العربي الأصيل وعمق العلاقات الإنسانية والثقافية التي تحرص الرابطة على ترسيخها. كما حرص معاليه في ختام الزيارة على تقديم هدايا تذكارية للحضور، تعبيراً عن التقدير والاحتفاء بهذه الزيارة الأكاديمية المميزة، التي تركت أثراً طيباً لدى المشاركين وأكدت أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات في خدمة الحوار والتقارب بين الثقافات والشعوب.

كما عبّر وفد الجامعة في ختام الزيارة عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمعالي الدكتور عبد العزيز وللقائمين على مكتب رابطة العالم الإسلامي في إيطاليا، مشيدين بحفاوة الاستقبال وثراء البرنامج الثقافي والإنساني الذي عكس الصورة الحضارية الحقيقية للثقافة العربية والإسلامية، ومؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تُسهم في تعزيز الحوار الأكاديمي والتقارب بين الشعوب والثقافات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى