أخبار منوعة

أزمة حصص تدريبية تُشعل التوتر بين النادي الجامعي التونسي بأريانة وبلدية المكان

الإعلامي التونسي المعز بن رجب

أريانة – المعز
دخلت العلاقة بين النادي الجامعي التونسي بأريانة والسلطة البلدية في أريانة مرحلة غير مسبوقة من التوتر، على خلفية ما وصفه النادي بـ”التمييز الصارخ” في توزيع حصص التدريب داخل القاعة الرياضية البلدية، وهو ما دفع الهيئة المديرة إلى إعلان جملة من الإجراءات الاحتجاجية العاجلة، في خطوة قد تنعكس مباشرة على مشاركة الفريق في الاستحقاقات الوطنية.
النادي، وهو جمعية رياضية نسائية تضم أكثر من 90 لاعبة من فئتي الأصاغر والصغريات، يشارك هذا الموسم في بطولة تونس وكأس تونس، ويؤكد منذ تأسيسه على دوره التربوي والاجتماعي في تأطير الفتيات وتوفير فضاء آمن لممارسة الرياضة. غير أن إدارة النادي تعتبر أن ما آلت إليه الأمور “يمثل إهداراً لسنوات من العمل التطوعي والاستثمار الذاتي”.
3 حصص من أصل 18… أرقام تُثير الجدل
وفق البلاغ الرسمي، يتحصل النادي على ثلاث حصص أسبوعياً فقط من مجموع 18 حصة متاحة بالقاعة البلدية، أي ما يعادل 13.79% من التوقيت الجملي، رغم وعود سابقة – حسب رواية الهيئة المديرة – بتوزيع عادل ومنصف بين الجمعيات الناشطة.
وتزداد الإشكالية تعقيداً، بحسب المصدر ذاته، مع تزامن أغلب الحصص الممنوحة مع أوقات الدراسة، خاصة خلال شهر رمضان، فضلاً عن قصر مدة الحصة الواحدة (ساعة واحدة)، والتي يُستنزف نصفها تقريباً في الإعداد والإحماء، ما يترك ثلاثين دقيقة فقط للتدريب الفني والبدني، وهي مدة تعتبرها الإدارة “غير كافية وغير لائقة لنادٍ يشارك في بطولات وطنية”.
اتهامات بإقصاء من بقية القاعات
النادي أشار أيضاً إلى حرمانه من استغلال قاعات بلدية أخرى، في مقابل تمكين جمعيات أخرى من حصص أوفر وبنية تحتية أوسع، معتبراً أن هذا التفاوت “يضر بتطور اللاعبات ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات”.
وفي ظل ما اعتبره “تجاهلاً متواصلاً” لمطالبه، أعلن المكتب المديري عن إيقاف جميع التدريبات فوراً ومقاطعة منافسات بطولة تونس وكأس تونس إلى حين توفير الحد الأدنى من شروط التحضير اللائق. كما تقرر الدعوة إلى جلسة عامة استثنائية للنظر في مستقبل الجمعية، مع إمكانية غلقها إذا لم تُحل الأزمة.
بين حق النفاذ إلى المرفق العمومي وواجب الإنصاف
القضية تطرح من جديد إشكالية حوكمة الفضاءات الرياضية البلدية ومعايير توزيعها بين الجمعيات، خاصة تلك التي تنشط في رياضة نسائية قاعدية، وما يقتضيه ذلك من شفافية وعدالة في اتخاذ القرار.
في انتظار رد رسمي من بلدية أريانة أو توضيح منها بشأن معايير توزيع الحصص، يبقى مصير أكثر من تسعين لاعبة معلقاً بين قرار احتجاجي تصعيدي ورغبة في إيجاد تسوية تضمن استمرارية النشاط، وتحفظ في الآن ذاته كرامة الجمعية وحقوق منتسباتها.
ملف مرشح للتطور في الأيام القادمة، وسط دعوات إلى تدخل الجهات الرياضية والإدارية المختصة لإيجاد حل يوازن بين مقتضيات التصرف في المرافق العمومية وضمان حق الجمعيات في ظروف تدريب عادلة ومنصفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى