
اللغة التي تكتب بها والمعاني التي تفكر بها الروح والرصف البهي للكلمات ، تلك الروح العذبة التي تخاطب ذوقا بعينه و تأخذنا إلى مرافيء لم يبلغها أحد ، هي لا تكتب لأي كان من البشر تحسها ترسل أعذب رسائل الجنة ، أوليست العربية لغة أهل الجنة .
من الغريب أن اللغة على قدراتها العجيبة في استجلاب الكتاب لكن تلك السيدة السعيدة جعلتها طوع أمرها بشكل غريب ، جعلت الكلمات ترقص على ركح الجمال والعنفوان ،وذلك لم يكن سهلا ، سيدات اللغة الغاليات لسن مشغولات فحسب بل نالت اللغة من حياتهن فكانت الشغف والحب والملاذ ، لست أدري هذه السيدة عندما تحمل قلمها لماذا لا تخبيء الحبر السحري وتتركه دون أن يجروء أحد أن يغامر فيحويه قلمه ، ربما لأن أي أحد لا يكتب مثلما تفعل هي فاطمة سعيدة اللغة لا تكتب فحسب إنها تصنع لغة شفافة لا يفهم معانيها إلا من وهبوا شغف العروبة والسلام والحب ، من سعداء اللغة العربية وتلك ببساطة فاطمة أبو واصل اغبارية
بقلم فاطمة عيساوي



