مكتبة الأدب العربي و العالمي

قصة من الواقع … قصة فتاة تدعى مبادئ الجزء الاول

رسالة الحسن

كانت مبادئ فتاة جميله تبلغ من العمر خمسة عشر عاما، وحسب تقاليد المجتمع العشائري في جنوب العراق يجب ان تتزوج ان تقدم من يرونه اهلها مناسبا للزواج بها ومصاهرتهم وفعلا تم الزواج من شاب يكبرها بعشر سنوات، وفرق السن يرونه طبيعيا وقتذاك، كان محمد عسكري فالشباب التحقوا بالعمل العسكري لخدمة بلادهم كون الحرب الايرانيه العراقيه قد مضى عليها عاما كاملا، تزوجت دلال من محمد وكان لها الاخ والصديق، وكانت عندما يلتحق للجيش تعود لاهلها كي لا تبقى شابه وحيدة في دارها هكذا هي التقاليد،وحملت بطفلها الاول وكانت فرحة الاهل لا توصف فهي ابنتهم الكبيره وكانت علاقتها بوالدها حميميه جدا، فهو انسان محترم ووجه اجتماعي معروف وشخصيه متميزه ومثقفه ولها مكانتها في المجتمع ولكنه برغم كل ذلك يتمسك بالتقاليد والاصول، انتظرت مولودها الاول بفارغ الصبر وكذلك محمد واخوته فرحوا فرحا كبيرا بخبر حملها كون محمد يتيم الابويين، مضت الايام وهي لاترى زوجها سوى اسبوع في كل شهر، الاجازه الدوريه وفي اوقات الحرب والهجومات يبقى لشهرين لا ينزل بأجازه لعائلته ولكن رغم ذلك كانت المعنويات عاليه جدا، وفي يوم لا تعرف له ملامح ومازال عالقا في مخيلتها،
والدها لم يستقر بمضيفه دقيقه واحده، والسجاره لا تفارق شفتيه، يدخل المضيف ويأتي ليطل عليها، الكل يتحرك حركه غير طبيعيه، شكت بالامر فجأه امتلأ مضيف والدها بالرجال المدججين بالسلاح حتى الاطفال ممن يقوى على حمل السلاح ،ياترى ماذا يحدث هل هي مشكله عشائريه لا اعتقد ذلك والا لكنت علمت بذلك هكذا قالت في سريرتها، وفجأه بدأ اطلاق العيارات الناريه وازداد الرمي لم تستطع الوقوف حاولت وتعثرت مابها هي معتاده على سماع صوت الرمي كونها تعيش في بيئه ريفيه بل وتعرف استعمال السلاح، فلما هذه المره لم يتوقف قلبها عن تسارع دقاته،

يتبع …الجزء الثاني

د. رسالة الحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق