مقالات

إن كبر إبنك خاويه

الدكتور صالح نجيدات

بعض الإباء يستعملون أسلوبا قاسيا مع ابنهم المراهق وبشكل مُهين, بهدف ثنيه عن سلوك سلبي معين ويعتقدون انهم بذلك يصلحون  سلوكه ويربونه ولا يدركون مدى الجرح الذي يتركه هذا الأسلوب في نفسيته, والذي سيؤدي حتماً إلى اضرار نفسية وهز ثقته بنفسه ويصعب عليه التغلب على هذا الضرر لاحقاً حين يصل ابنهم المراهق لسن البلوغ. وعلينا ان نعرف ان العنف الكلامي لا يقل ضررا  عن أسلوب  الضرب الجسدي  ,  فالأسلوب القاسي من شأنه ان يؤدي الى كراهية الاب وخلق فجوة بينه وبين ابنه والتمرد  عليه  مستقبلا    عزيزي الاب من الأفضل ان تربي أولادك بالقدوة الحسنة أي ان تكون لهم المثل الأعلى والقدوة الحسنة وتتقرب منهم وتوجههم وترشدهم الى حسن السلوك وتغرس فيهم القيم الإنسانية  وتساعدهم بحل مشاكلهم  ،لان الكثير  من الآباء والامهات لا يدركون  مدى تأثير اسلوبهم القاسي والكارثي على تربية أولادهم ,  حيث تربط الأبحاث بدراسة سلوكيات المراهقين بأن استخدام  الأسلوب القاسي والعنيف يؤدي الى تفاقم حالات الاكتئاب عند المراهقين  وأحياناً الاقدام على الانتحار, أو قيام بعض المراهقين بالتخريب وبالمشاكسة المتعمدة والاقدام على تصرفات معادية للمجتمع، وكل طرق التبرير التي يتبعها الاهل  بأنهم يفعلون ذلك بسبب حبهم لأبنائهم، لن يخفف ذلك الأذى النفسي المدمر الذي يسببه الأسلوب القاسي على عقول المراهقين.

أهلنا الأعزاء :  اولادكم  امانة في أعناقكم  والمطلوب منكم توفير  جو عائلي  مريح وخالي من التوتر العائلي ,وبالذات ً هذه الأيام حيث الانفتاح نحو العالم بسبب الثورة التكنولوجية , والمطلوب اتباع أساليب تربوية تلائم  روح العصر ، ولم تعد تنفع القسوة في التعامل مع الأبناء ولن  تفيد في اصلاح سلوكياتهم وتصرفاتهم السلبية، بل ينصح باستخدام  أسلوب الحوار البناء معه وإظهار الاحترام الفعلي لكرامته الإنسانية , فأسلوب القسوة أكل الدهر عليه وشرب .

الدكتور صالح نجيدات 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان + 6 =

إغلاق