المبدع المتميز الصاعدثقافه وفكر حر

نُحدّثُ أنفسنا دومًا أن لا بأس في الألم لا بأس بإحتراق دفتر الذكريات،

بقلم : شهد دكناش

نُحدّثُ أنفسنا دومًا أن لا بأس في الألم
لا بأس بإحتراق دفتر الذكريات،
لا بأس برحيل من نُحِب
لا بأس بإتلاف الصفحة الأخيرة على الرغم من أمنية النهايات السعيدة
يعذّبنا الشوق الى عبير الكلمات الشاعريّة الصادقة، ينهشنا ربيع أحلامنا الدّافئة التي رسمناها معًا بارتداء ضمير “نحنُ” وخلع تاج “وحدي”،
هذا الإنسجامُ اللغوي المُوجِع الذي يتداركُ التغيير في سبيلٍ موحّد ، حيث تجتمع الطرُق في نبضةٍ واحدة لجسدين…
ليس سهلاً أن نقلب الصفحة في منتصف العُمر، وأن نركض عودةً إلينا بعد هجرةِ حُبٍّ طويلة.
علّمتني والدتي في صغري أن أتمسّك بكلّ البقايا منّي وأن أتقبّل موت أجزائي وأن أُقيمَ عزاءً !
أحيانًا كنا نرتدي الأسود ليومٍ او يومان، بغيةَ خلق المُحاكاة العاطفيّة،
نتمرّنً على الفقدِ المُستمر لكل الأغراض والفساتين المُهترئة والأشخاص المقرّبين الذين انتقلوا الى ضفّة الغرباء محض عتاب…
كُنّا نكتب أغنية أو نرسمُ ما فقدنا على أوراق الشجر في باحةِ المنزل.
لكننا اليوم تقدمنا في السن، وأصبحنا نكتفي بنص نكتبه
سرًا كي لا نفقد معًا ما يفقده فردٌ منّا خوفًا من مشاطرةِ الألم والعَبَرات، نُيقِنُ في نهاية السطر أنّنا لسنا سوا فاصلةً منقوطة ، توصل الجمل السببيَة ، مذكرة إيّانا اننا نمر بالآن تحضيرًا للغد، وأنّ نصوصنا لم تنتهي بعد، لا زلنا نهذي بحب البدايات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة − 4 =

إغلاق