بقلم الشاعر الكبير كامل النورسي الى الثائرين بوجه الطغاةِ الذين يصادرون حلمنا.. الى الذين رفعوا لواء الحرية ليعيش شعبى في امنٍ وامان : ألـحُــلْـــم الحــلـــــُم كــان بـعـــودةِ الـــهــــــادار ... حـــلــمٌ عـظـيــمٌ طـيــبَ الأســـتارِ فــلــــقد ورثــنــا حبَّ يـافــا في الصبا ... مِــن وشــوشــاتِ الطيـرِ في الأوكارِ ومــن الــذين تـخـضـبــوا بدمـــائــهــم ... في الــسّــاحـةِ الحـمــراء والأِصــرارِ بــذلـوا الـحـيــاةَ رخـيـصــةً مِن أجـلــه... لـتـظـــــلَّ أرضي حـــــرَّة الأســــوارِ وتظلًّ ارض القدسِ مسرى المصطفى... دار الــســـــــلام وقــبـلـــة الأحـــرارِ عــاشـــوا الحــيــاة وكل شيءٍ حولهم ... فــيـه الـحــيـــــاة بــعـــزةِ الـثّـــوارِ (يـوم الـكــرامـــةِ) والرجال استأسدت ... والـخــصــمُ جــاءَ بـجـيـشـهِ الـجـرارِ فـتـقــابـلَ الجـيشانِ في وقتِ الضحى ... في سـاحــة الأِقــدام في الأغــوارِ فـتـرى الـفـــدائـيـيــنَ في عـلـيــائهم ... نــزلــوا على الأعــــــداء كالأِعـصــــارِ قــد غــيَّـروا وجــه الـزمـــــانِ بعزمهم ... والمـجــدُ قــبـَّـلَ جـبـهــةَ (الخـتـيـارِ)1 واليــوم في ظــلِّ الـشــتــاتِ وبؤسهِ ... والسَّـــيرِ فـــوقَ الشـوكِ والأخـطـــارِ يـأتـي أِلــيـنــا مَـنْ يُــقــزِّمُ حـلـمـنــا ... في مـعــبر الـحــمـــراءِ والـمـنــطــــارِ ويـتــيــهُ كِــبْراُ في الـحـيـــاةِ كـأنَّــهُ ... مـَلَـكَ الـحــيـــاةَ وحــكــمــةَ الـقــهّــارِ فـمـنـــاهـجُ الـتـعـلـيــم أضحت سبّة ... في جــبــهــة الــمُــرتــدِّ والـفــجّــــارِ مـيـنــاءُ حــيــفـــا اسـتـبـدلـوه بغزّةٍ ... واسـتـبـدلـــوا الآيـــــاتِ بالـمـــزمــــارِ والمسجــدُ الأقصى تساوى عـنـدهم ... بمعـــابد (الـكـــفـــــارِ )و(الأحــبــــارِ) قــد حرَّفوا ســورَ الكتـــابِ ورَسْــمِـهِ ... والبعضُ شكَّكَ في هُــدى الـمـختـــارِ عــادوا لـحُــكــم الجاهلـيّةِ وَيْـحَـهُــم ... واسْـتـبـدلــوا الأشـــــرافَ بالـعُـهّـــارِ ورثــوا صفـــات الجاهلــيَّـــةِ خـبـثـهـا ... داروا مــع الكــفــــــارِ حــــول (دوارِ2) فـــأرى ببعض الجــاهلــيّــة نــخـــوة ... فلتســـألــوا الـصـحـراءَ عن (ذي قــارِ) فــغــداُ بــأِذنِ اللـــه يـرجـع مجدُنـــا ... ويـعــــودُ عصــرُ الـطــهـــرِ والأطهـــــارِ فأرى الخــلافـــةَ تـسـتعيــد شبابها ... وتـعــودُ خـيـلُ الـنـصـرِ في الـمـضمـــارِ وتزولُ أركــانُ الـطـغـــاةِ ورجسُهــــا ... والــحـــقُ يــدمـــغُ بـاطــــلَ الأشـــرار