ثقافه وفكر حر

قال الشاعر أبو اسحاق الغزي بيتـاً بشكل سؤال : إستمع لما قال

بقلم محمد الحواس

مالي أرىٰ الشمعَ يبكي في مواقدهِ
من حرقـةِ النارِ أم من فرقةِ العسلِ؟؟

فأعلنت إحدى الصحف عن جائزة لمن يستطيع الإجابة على هذا السؤال..
أجاب بعض الشعراء :
بأن السبب هو الألم من حرقة النار..
وأجاب آخرون.. إن السبب هو فرقة الشمع للعسل الذي كان معه..
ولكن أحداً لم يحصل على الجائزة..!!
ما إن بلغ الخبر للشاعر صالح طه حتى أجاب بقوله :

من لم تجانسْهُ فاحذر أنْ تُجالسَهُ
ما ضرَ بالشـمعِ إلا صُحبَةُ الفَتِـلِ

وفاز الشاعر بالجائزة …

نعم.. إنَّ سبب بكاء الشمع.. وجود شيء في الشمع ليس من جنسه.. وهو الفتـيلة التي ستحترق وتحرقه معها..
وهكذا يجب علينا : انتقـاء من نجالسهُ ويناسبنا من البشرِ حتى لا نحترق بسببهم ونبكي يومَ لا ينـفعُ البكاء..!!
قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“ما أعطي العبدُ بعدَ الإسلامِ نعمةً.. خيراً من أخٍ صالح..
فإذا وجدَ أحدكم وُداً من أخيهِ فليتمسك به”

اللَّهُمَّ ارزقنا صحبة الأخيار..
ومـرافـقـةِ الأطهـار الأبـرار..
وشَفاعةِ النَّبيِّ المختـار ﷺ..
اللهـم آمــين يارب العالمين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 4 =

إغلاق