مقالات

ما أهمية أصدقاء وصديقات الأعياد و المناسبات في حياتنا بقلم: رانيه أسعد الصباغ

لا أعتقد أن حديثي اليوم فيه أي غرابة منكم جميعا، نعم لدينا أهل و أقارب و أصدقاء وصديقات وزملاء علاقتهم بنا فقط في الأعياد وفي بعض المناسبات هذا إذا ذكروا هذه المناسبات. بعض من أرسل لي معايدات بمناسبة عيد الأضحي المبارك كانوا بالمئات إن لم أقل ألاف حتي أن بعضهم مع الاسف لا أتذكر وجهه وأحيانا إسمه أو أين إلتقينا وأين يتواجد الان. ونحن نعلم مع التطور التقني في ميادين الحياة، نجد أن الصداقة إكتسبت وجهًا جديدًا مع ظهور أصدقاء عن طريق الإنترنت، لا تلتقي بهم وجها لوجه، بسبب الحدود أو المسافات الشاسعه، و يطلق الإختصاصيون علي هذه الصداقة مسمي:” العلاقات الافتراضية”، و يصفونها بالعلاقات الوهمية. وقد تصل هذه الصداقات الي درجة من الجميمية، إلا إن الفرصة لا تسمح بالإلتقاء، الذي يبقي متروكا للصدفة والزمن، و نجاح هذه الصداقة كعلاقة إنسانية أمر متروك بيد المقبلين عليها. تقول صديقتي (م) وهي موظفة في إحدي الإدارات الحكومية:” أملك عددا لا بأس به من الصديقات اللاتي تعرفت عليهن من خلال العمل، ولكن علاقتي بهن تأتي بالمناسبات والأعياد فقط. كذلك يقول(أبو فيصل): أصدقائي فقط بالاسماء ولكني لا ألتقيهم أو أسمع منهم إلا في الأعياد والمناسبات. وتقول (رغدة): جميل أن تعرفي الكثير من الناس أو يعرفوك الكثير من الناس ولكن الاجمل أن تكون لك صداقة دائمة ولو مع واحده. وسمعت من الكثير ممن لهن الاف الاصدقاء والصديقات بالاسم فقط ويظهروا فقط في الأعياد والمناسبات وينطبق عليهم قول الشاعر:
ما أكثر إلإخوان حين تعدهم
ولكنهم في النائبات قليل
و ألله لا يجيب النوائب ولكني أقول:” الصداقة الحقيقية هي التي تكون مستمرة وقريبة منك ليل ونهار في السراء والضراء في الأفراح والاحزان في الصحة والمرض في الفقر والغني. أرجو أن لايفهمني غلط من يتذكرني في الأعياد والمناسبات فقط، أنا أعرف أن الحياة وظروفها تمنع من التواصل ولكن الصديق الحقيقي هو الذي يتغلب علي ظروف الحياة ويصل الي من يحب بأصعب الطرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − واحد =

إغلاق