اقلام حرة

التاريخ لا يقول وداعاً أبداً، التاريخ يقول سأراكم لاحقاً”(أ.د. حنا عيسى)

هيجل كان محقا عندما قال إننا نتعلم من التاريخ أن المرء لا يستطيع ان يتعلم أي شيء من التاريخ. لماذا؟ لأن، التاريخ الذي درسناه في المدارس جعلنا نحفظ الملوك وفتوحاتهم دون أن نسأل عن مشاعر الشعوب المكبوتة بعد الفتح. إذن، كيف نثق في التاريخ إذا كان الحاضر يتم تزويره أمام أعيننا. فالعرب أمة تعيش في الماضي وإن التاريخ يلهمها أكثر مما يعلمها في الواقع لذلك فهي لا تحسن التعامل مع الزمن الذي تعيشه وهذا هو السبب في تخلفها. لهذاالسبب، عظماء الرجال الذين يؤثرون في تطور الاحداث بالاتجاه الصحيح إذا كانوا يستندون الى تحرك الجماهير، وإذا كانوا يعبرون عن متطلبات تطور المجتمع. وفي المجتمع المعاصر تفعل وتصارع فئات وطبقات تقودها أحزاب وحركات وتنظيمات سياسية. ومن هنا تنشأ الحاجة الى قادة للجماهير والاحزاب، يمثلون مصالح فئة أو طبقة معينة، ويكونون الأكثر وعيا بمتطلبات التطور الاجتماعي، والاكثر دقة في صياغتها والتعبير عنها وينظمون الجماهير الشعبية على النمو المطلوب. ان عقل زعماء الجماهير وقادتها، وكذلك خصالهم الشخصية، تلعب دورا هاما في تكلل نضال الشعب الثوري بالنجاح، وتبني تجربة التاريخ ان دور الجماهير يتعاظم بصورة طبيعية مع تقدم المجتمع، وتتزايد فعالية الجماهير الخلاقة في تطوير الانتاج وتحوير مختلف جوانب الحياة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 2 =

إغلاق