مقالات

حتى نكون … برتبة مواطن / بقلم فاطمة كمون

حتى نكون … برتبة مواطن
يتحقق التوازن و التطور والاندماج والمواطنة بالمشاركة والتشاوربين كل الأطراف ، حتى تنطفئ حدة التهاب الصراعات والتناقضات مع مراعاة أفضلية الانسان في كل الطروحات الأخرى، و بقطع النظر عن رومنسية التعدد والتوافق ،وجدلية وحتمية الديمقراطية في المسار الثوري ، وتفعيل بعض الفصول الدستورية واستنطاقها بمعزل عن اخرى حد التأويل المسقط، فان بناء المجتمع على أسس صحيحة لتحقق العدالة الاجتماعية برؤى وأفكار خالية من العقد الماضوية، دون الانبتات عن الواقع الحضاري والهووي بما يسمح بتنشئة متوازنة مع الواقع المتطور والموروث القيمي ، يقتضي حتمية طرح كل الإشكاليات بكل ابعادها لتعالج بالطابع الدائري الديناميكي مستندة على بحوث اجتماعية سابقة ذات احصائيات اكاديمية دقيقة او نقاشات فكرية معمقة بعيدة عن التجاذبات والتصادم، و تعكس التعقيدات الموجودة في كيانات مختلفة داخل المجتمع ، بقطع النظر عن المصلحة او الضرورة . وأظن أنه الغاية الأولى لكل اطياف المجتمع على مبدأ المواطنة والمساواة في ذلك ، للاسف أثّر تسييس بعض المفاهيم في المصطلحات لخدمة الايديولوجيا الى مصادرة الاستحقاقات الإنسانية إلى حدّ تصدع وانهيار منظومة القيم الأخلاقية والمجتمعية وتغيرت بعض السلوكيات لتتحول كثقافة عامة وممارسة عادية والحياد عنها او مواجهتها يدخل في باب التنظير والترف الفكري، اضافة الى فتح المجال للتراشق بالاتهامات بين ماهو اخلاقي واخلاقوي وقطع جسور التحاور، كما لعبت بعض المبادرات السياسية دور الفتيل في اشعال هذه المواجهات والامثلة عدّة واغلبها ذاتيا يخدم مصلحة حزبية اومحاولة تشبه بماض تاريخي في محاولة لإعادته،دون الارتكاز على خلفية دراسية او بحوث اكاديمية دقيقة تستوجب الخوض في مثل هكذا مواضيع… او جدل سابق ثتطلب اجراء حاسم ونافذ.. الاكيد ان التطور الحاصل داخل المجتمع والمتغيرات السياسية تتطلب آليات جديدة وتشريعات تتماشى مع ضروريات المرحلة على ان تكون قابلة للتطبيق من دون أية تعقيدات، و ان يكون طرحها ذا طابع دائري ديناميكي يبدأ بالمدخلات وينتهي بالمخرجات مع الربط بينها دون اغفال دور المؤسسات الدينية ذات البعد الروحي، ودورها الجوهري لدى أفراد المجتمع مع ضرورة تأطير الفاعلين فيها من منطلقات حقوقية وانسانية ، خاصة ان كان ذلك مضمنا دستوريا، وكذلك ينبغي تحرير الإعلام من ايديولوجيته وابعاده عن التجاذبات السياسية فهو اللاعب الساسي في اثارة العواطف ورجع الصدى..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق