وفاءً لقامات مؤتمر جنيف الأول 20-10-2026 كلمة مجموعة غرناطة للنشر والخدمات التربوية الدكتور طارق مخلوف
الدائرة الإعلامية

شكر وتقدير
تتقدّم منظمة همسة سماء الثقافة، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بخالص الشكر والتقدير إلى مجموعة غرناطة للنشر والخدمات التربوية، تقديرًا لمشاركتها القيّمة في مؤتمر جنيف 2026، وما قدّمته من تجربة تربوية متميّزة في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتطوير المناهج والموارد التعليمية، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة العملية التعليمية.
وإننا إذ نثمّن هذه التجربة وما تحمله من رؤى تطويرية، نؤكد أهمية المبادرات التربوية التي تسهم في تعزيز حضور اللغة العربية، وترسيخ مكانتها لدى الأجيال الجديدة في بلدان المهجر، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بالتربية والثقافة واللغة العربية.
مع خالص التقدير والاعتزاز بمشاركتكم، وتمنياتنا لكم بمزيد من النجاح والعطاء، ولمشروعاتكم التربوية مزيدًا من التطور والانتشار.
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)
ومنظمة همسة سماء الثقافة الدولية
مؤتمر جنيف 2026
كلمة مجموعة غرناطة للنشر والخدمات التربوية
جنيف 2026
السيدات والسادة،
ممثلو المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وممثلو المؤسسات الشريكة، أيها الحضور الكريم،
يسعدني أن أتوجه بالشكر إلى الألكسو على إتاحة هذه الفرصة للقاء في جنيف، لنتدارس قضية بالغة الأهمية: كيف نساعد أبناء الجاليات العربية في المهجر على تعلّم اللغة العربية تعلّمًا جيدًا وممتعًا، في عصر تتسارع فيه التحولات الرقمية؟
2 -عندما أسّسنا مؤسسة غرناطة للنشر والخدمات التربوية في فرنسا سنة 2004، انطلقنا من قناعة واضحة:
- الكتاب الجيد ضروري، ولكنه لا يكفي وحده. فلا بد من مناهج متدرجة،
- ومدرّس مؤهّل،
- ووسائل تعليمية متنوعة،
- وتجربة ميدانية تتيح لنا التقييم والتطوير المستمر.
3 – ومن هذا المنطلق، أعددنا برامج لتعليم العربية للناطقين بغيرها، تشمل سبعة مستويات للصغار، وأربعة مستويات للكبار، وتراعي اختلاف الأعمار والبيئات الثقافية. ولا يقتصر هدفنا على نشر الكتب، بل يشمل تنمية مهارات الاستماع والتحدث والقراءة والكتابة بصورة متوازنة.
4 -وقد جعلنا تكوين المدرّسين ركنًا أساسيًا في عملنا. فمنذ سنة 2007، تعاونّا مع الإيسيسكو، ثم مع الألكسو منذ سنة 2018، وشاركنا في أنشطة تدريبية وتربوية في بلدان عديدة، وخاصة في أوروبا. وننظم اليوم، خلال السنة الدراسية، ما بين سبع عشرة دورة تدريبية عن بُعد للمدرّسين. ذلك أن جودة المنهج لا تظهر إلا حين يحسن المعلّم توظيفه داخل الفصل.
5- وفي الوقت نفسه، بدأنا منذ سنة 2007 تطوير موارد رقمية تفاعلية، قدّمناها أولًا على أقراص مدمجة، ثم أتحناها عبر الإنترنت من خلال منصة «HUPPE LEARN». وتضم المنصة مقاطع فيديو، وألعابًا تعليمية، وتمارين ذات تصحيح ذاتي، وأدوات للتقييم، فتربط التعلّم داخل الصف بالمراجعة والتدريب في المنزل.
6 -ولغرناطة للنشر والخدمات التربوية ميزة أخرى نعتز بها، وهي مدرستنا النموذجية «GRANADA SCHOOL» في منطقة باريس، التي تستقبل أكثر من سبعمائة وخمسين متعلّمًا، ويعمل فيها فريق يضم نحو اثنين وعشرين شخصًا. إنها بالنسبة إلينا مختبر تربوي حقيقي، نطبّق فيه المناهج، ونرصد الصعوبات، ونقيّم النتائج، ثم نراجع المواد التعليمية ونطوّرها.
7 – واليوم نتطلع إلى مرحلة جديدة، هي توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التعلّم. وأود أن أشير إلى مشروعين نعمل على تطويرهما، ولا يزالان في طور الإنجاز:
- أولهما مرافق تربوي ذكي يساعد المتعلّم على تحسين النطق، وتشخيص مواطن الضعف، واقتراح تدريبات تناسب مستواه.
- وثانيهما أداة ذكية تساعد متعلّمي اللغة العربية، وخاصة الكبار منهم، على وضع الحركات على كلمات النصوص العربية غير المشكولة، مما يسهّل عليهم قراءتها وفهمها. ولأن التشكيل الصحيح يعتمد أحيانًا على معنى الجملة وسياقها، فإن تطوير هذه الأداة يتطلب مزيدًا من البحث والتجريب لضمان دقتها.
8 – إن الرسالة التي تحملها تجربة غرناطة للنشر والخدمات التربوية واضحة:
- جودة التعليم لا تتحقق بالكتاب وحده، ولا بالتكنولوجيا وحدها، ولا بالذكاء الاصطناعي وحده، بل بتكامل جميع مكوّنات العملية التعليمية.
فمجموعة غرناطة للنشر والخدمات التربوية، بمختلف مكوّناتها، هي منظومة تربوية متكاملة، تجمع بين إعداد المناهج، وتكوين المدرّسين، والتعلّم الرقمي، والتطبيق الميداني، والتقويم المستمر.
ومن هذا المنبر، ندعو إلى توسيع التعاون مع الألكسو، وسائر الهيئات المختصة، والباحثين، والمؤسسات التعليمية، لنجعل تعلّم اللغة العربية أكثر يسرًا وفاعلية ومتعة للأجيال الجديدة في بلدان المهجر.
شكرًا لكم على حسن الاستماع.


