وفاءً لقامات مؤتمر جنيف الأول 20-10-2026 للأستاذة شارا قرة داغي حماية الأطفال في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

شكر وتقدير
تتقدّم منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور/الدكتورة / الأستاذة شارا قرة داغي
، تقديرًا لمشاركته العلمية وإسهامه البحثي في مؤتمر جنيف الأول: «اللغة العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي: الهوية والابتكار والذكاء الاصطناعي»، الذي عُقد في قصر الأمم المتحدة بجنيف.
ونثمّن مشاركته التي أسهمت في إثراء النقاش العلمي حول قضايا اللغة العربية والهوية لدى أطفال المهجر، ونقدّر جهوده البحثية واهتمامه بقضايا لغتنا العربية ومستقبلها في العصر الرقمي.
ويأتي نشر ملخص هذا البحث في إطار توثيق المشاركات العلمية للمؤتمر، والتعريف بالأبحاث التي قدّمت رؤى وأفكارًا تسهم في تطوير النقاش العلمي حول تعليم العربية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الناشئة.
مع خالص الشكر والتقدير للباحث، ولجميع المشاركين الذين أسهموا في إثراء أعمال المؤتم
ملخص السيرة الذاتية شارا قرة داغي – العراق
- النشاط المهني: صاحبة أعمال.
- العلاقات الدولية والتنسيق: ورد اسمها عام 2019 بصفتها مسؤولة عن العلاقات العراقية المغربية ومنسقة لوفد استثماري مغربي زار إقليم كردستان.
- النشاط الاقتصادي: استقبلتها غرفة تجارة وصناعة أربيل في 23 ديسمبر 2024، بصفتها صاحبة أعمال، برفقة وفد، لمناقشة معرض ومؤتمر زراعي في فرن
ملخص البحث حماية الأطفال في ظل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
السيدات والسادة الحاضرين المحترمون،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أود في البداية أن أعرب عن اعتزازي بالوقوف هنا اليوم في مقر الأمم المتحدة بجنيف، هذا المنبر الدولي الذي يجمعنا لنقاش القضايا الأكثر إلحاحاً التي تمس مستقبل بشريتنا؛ وأي مستقبل
أولى بالرعاية والحماية من مستقبل أطفالنا؟
نلتقي اليوم لنناقش محوراً مصيرياً: “حماية الأطفال في العصر الرقمي: قيود وسائل التواصل الاجتماعي”. إننا نعيش ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، وبينما فتح الفضاء الرقمي آفاقاً واسعة للمعرفة والتواصل، فإنه تحول أيضاً إلى بيئة مليئة بالمخاطر التي
تهدد براءة الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية.
أيها الحضور الموقر،
إن ترك الأطفال دون حماية في هذا الفضاء الفسيح يعرضهم لمخاطر التنمر الإلكتروني، الاستغلال، والإدمان الرقمي الذي يؤثر سلباً على نموهم العقلي والاجتماعي. الشركات التكنولوجية العملاقة تتحمل مسؤولية كبرى، ولكن المسؤولية الدولية والمجتمعية تفرض علينا صياغة أطر قانونية وسياسات صارمة
لفرض قيود ذكية وفعالة على استخدام الأطفال لهذه المنصات. نحن لا ندعو إلى عزل الأطفال عن التطور، بل ندعو إلى:
1. تفعيل آليات التحقق من العمر بشكل صارم لحظر دخول الأطفال للمنصات غير المناسبة.
2. تطوير خوارزميات آمنة تمنع وصول المحتوى الضار أو الإعلانات الموجهة للأطفال.
3. تعزيز التربية الرقمية وتوعية الأسر بدورها الرقابي والتربوي.
إن حماية الطفولة في العالم الرقمي ليست خياراً، بل هي واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتقنا جميعاً. من جنيف، نرفع صوتنا عالياً لندعو الحكومات، والمنظمات الدولية، وشركات التكنولوجيا إلى العمل معاً من أجل بناء بيئة رقمية آمنة تضمن للأطفال
حقوقهم وتصون كرامتهم.
يسعدني أن أتحدث أمامكم اليوم عن قضية أصبحت من أهم قضايا الحماية المجتمعية، وهي حماية الأطفال في ظل التحول الرقمي، والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والانتشار
الواسع لقنوات التواصل الاجتماعي.
إننا نعيش في عالم أصبحت فيه التكنولوجيا جزءاً أساسياً من حياة أطفالنا، فهي تفتح أمامهم آفاقاً واسعة للتعلم والإبداع والتواصل، ولكنها في المقابل تفرض تحديات ومخاطر جديدة، قد لا يمتلك
الطفل الوعي أو الخبرة الكافية للتعامل معها.
ومن أبرز هذه المخاطر التنمر الإلكتروني، والاستغلال والابتزاز عبر الإنترنت، والاستدراج من قبل أشخاص مجهولين، وانتهاك الخصوصية، إضافة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور ومقاطع مزيفة قد تُستخدم للإساءة إلى الأطفال أو تهديدهم، فضلاً عن المحتوى الضار والمعلومات المضللة التي قد تؤثر في
نموهم النفسي والفكري والاجتماعي.
ومن هنا، فإن حماية الطفل لم تعد تقتصر على حمايته في المنزل أو المدرسة أو المجتمع، بل أصبحت مسؤولية تمتد إلى الفضاء الرقمي بكل ما يحمله من فرص ومخاطر.
وأرى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب العمل على خمسة محاور رئيسية:
أولاً، تعزيز التشريعات والسياسات الوقائية التي تضمن حماية الأطفال من الاستغلال الرقمي، وتحدد مسؤوليات المنصات ومقدمي الخدمات، وتوفر آليات فعالة للإبلاغ عن الانتهاكات
ومحاسبة مرتكبيها.
ثانياً، رفع الوعي الرقمي لدى الأطفال والأسر، من خلال برامج تعليمية وتوعوية تساعد الأطفال على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتم ّكن أولياء الأمور من اكتشاف المخاطر والتعامل معها دون اللجوء إلى المنع المطلق الذي قد يحرم الأطفال من
فرص التعلم والتطور.
ثالثاً، توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الحماية، من خلال تطوير أدوات للكشف المبكر عن التنمر والاستغلال والمحتوى غير القانوني، مع ضمان احترام الخصوصية وحقوق الطفل، وعدم الاعتماد على الأنظمة الآلية وحدها في اتخاذ
القرارات الحساسة.
رابعاً، تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يشمل المؤسسات الحكومية، والمدارس، والجهات الأمنية، ومؤسسات حماية الطفل، وشركات التكنولوجيا، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان استجابة
سريعة ومتكاملة لأي حالة إساءة أو استغلال.
خامساً، إنشاء قنوات آمنة وسرية للإبلاغ والدعم، تتيح للأطفال وأسرهم طلب المساعدة بسهولة، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني اللازم للضحايا.
السيدات والسادة،
إن المعيار الحقيقي لنجاحنا لا يتمثل فقط في عدد التشريعات أو البرامج التي نطلقها، بل في قدرتنا على تحقيق نتائج ملموسة، مثل تقليل حالات الاستغلال والتنمر، وتسريع الاستجابة للبلاغات، ورفع مستوى الوعي الرقمي، وضمان وصول الأطفال المتضررين
إلى الحماية والدعم.
وفي الختام، أود التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة لحماية الأطفال، لا وسيلة لتعريضهم للخطر، وأن يكون التحول الرقمي طريقاً لبناء مستقبل أكثر أماناً لهم، لا مساحة
جديدة للانتهاك والاستغلال.
انتم السادة النوابين عن الاب والام
وكل افراد لعائلات تكونوا حماة لكل اطفال العالم خصوصا المتعرضين لضغوط والظلم
اعاقة الطفل هو س ُد حديدي امام الطفل في العالم التكنلوجيا الحديث خصوصا في عصر الذكاء الاصطناعي لذا فان دوركم وجهودكم لا يثمن بقيمة فوق الذهب والالماس نناشدكم ان تكونوا سندا لنا كـ ناشطين والناشطات لكي نتحقق كل آمآل
الطفل في كل مكان والزمان الذي نواجه وشكراً لكم على حسن الاستماع




