أرشيف منظمة همسة سماء الثقافة الدوليةالمؤتمرات والملتقيات والفعاليات

2026 البحث بعنوان : “تعزيز الهوية وتوظيف الذكاء الاصطناعي: المدخل الثقافي في تعليم العربية لأطفال المهجر في العصر الرقمي” د. كمال الحجام (خبير)

الدائرة الإعلامية

تقديرٌ للعلم وأهله… وحضورٌ يتجاوز المكان

الأستاذ الدكتور ثامر الحلفي، والأستاذة المساعدة الدكتورة سناء نعيم آل اطميمش، تحية تقدير واعتزاز.

قد تحول بعض الظروف دون مشاركتكما في مؤتمر جنيف، لكن ذلك لا يحول دون وصول فكرتكما وإسهامكما العلمي إلى جمهور المؤتمر؛ فالأبحاث الجادة لا تُقاس بالحضور وحده، وإنما بما تحمله من معرفة، وما تفتحه من آفاق، وما تضيفه إلى مسيرة البحث العلمي.

يسرّنا أن نؤكد لكما قبول ورقتكما البحثية «مراجعة تحليلية للاتجاهات العالمية ورؤية مستقبلية للعراق»، وأنها ستكون ضمن الإطار العلمي لتوثيق أعمال المؤتمر، باللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح إتاحة مضمونها والاستفادة منه في نطاق أوسع.

ونثمّن ما تنطوي عليه الورقة من اهتمام بتحليل الاتجاهات الحديثة في تعليم اللغة العربية وتدويلها، والتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وبناء رؤية مستقبلية تستند إلى قراءة علمية للواقع وإمكاناته.

إن مؤتمر جنيف، في رسالته العلمية والإنسانية، لا يقتصر على اجتماع الباحثين في مكان واحد؛ بل يسعى إلى جمع الأفكار الجادة، وصون الجهود البحثية، وإتاحة الفرصة أمامها لتصل إلى المهتمين، وتتجاوز حدود المكان والزمان.

شكرًا لكما على ثقتكما ومساهمتكما العلمية، مع خالص تمنياتنا لكما بمزيد من العطاء والنجاح، وأملنا أن تجمعنا لقاءات علمية قادمة، تواصل فيها المعرفة رسالتها، وتبقى الشراكة العلمية جسرًا للتعاون والبناء.

مع خالص التقدير والاحترام،

الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية
رئيسة مؤتمر جنيف الأول
رئيسة منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك

ملخص الورقة   تربوي بإدارة التربية بالألكسو)

السياق: المؤتمر الدولي لتعليم اللغة العربية لأطفال المهجر  

تعالج هذه الورقة البحثية إشكالية التحدي المزدوج الذي يرفعه تعليم اللغة العربية لأطفال المهجر، حيث:

– يواجه أطفال المهجر خطر الاغتراب اللغوي والذوبان الثقافي مع قصور الطرق التقليدية في تعليم اللغة العربية التي تركز أساسا على القواعد المجردة والمفردات المعزولة والتي يمكن أن ينتج عنها معرفة آلية هشّة تنهار أمام لغة مجتمع الإقامة.
– تنقطع الصلة الوجدانية لأطفال المهجر إذ تتحول اللغة إلى واجب مدرسي ثقيل يقطع ارتباط الطفل بموروثه الحضاري.

​ويجري كل هذا في سياق تبعية رقمية تتغذى من الاستهلاك المفرط للشاشات دون توجيه تربوي يضعف الحصانة اللغوية.

​وبهذا يمكن القول إن هذه الورقة البحثية تهدف إلى تحويل العربية إلى خيار حيوي وممتع يمارسه الطفل باعتزاز، وليس مجرد مادة للحفظ.

​تستند الورقة إلى ثلاثية لبناء الكفاءة لدى أطفال المهجر:

• ​الوعاء الحضاري: اللغة ليست أداة تواصل نفعي فحسب، بل حاملة لنسق قيَمي ورؤية شاملة للعالم.  
• ​المرونة الصمودية: تمكين الطفل من العيش الفاعل في مجتمعيْن بلا اغتراب أو صراع هوية.  
• ​التعلم التملّكي: الانتقال من التلقين إلى التعلم المرتكز على الممارسة والاستكشاف.  

واعتمادا على ذلك، يتكامل النموذج المبتكر لتعليم اللغة العربية لأطفال المهجر في عصر الرقمنة عبر ثلاثة أركان رئيسية:

– ​المدخل الثقافي (الروح والجوهر): القصص، التراث، الفنون، والعادات لتشكل مصدر المعنى والدافعية.  
– ​الذكاء الاصطناعي (الوسيط والواسطة): الخوارزميات التكيفية والتقنيات التفاعلية لتقديم الأدوات التمكينية.  
– ​الطفل في المهجر (المركز والغاية): مراعاة الفروق الفردية، السياق المزدوج، والميول الرقمية للطفل.  

​وتوصي هذه الورقة البحثية ب :

– ​ بناء منصات عربية ذكية متخصصة لأطفال المهجر تدمج الثقافة بالذكاء الاصطناعي.  
– ​تدريب المعلمين وتمهينهم في المهجر ليكونوا مصممي لتجارب التعلم الرقمي لا مجرد ناقل للمحتوى.  
– ​الشراكة المؤسسية والأسرية وتفعيل دور الأسرة والمراكز الثقافية لتعزيز الممارسة اللغوية الميدانية.  

​وخلاصة القول، فإن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الهوية الأصيلة، بل هو المجهر الرقمي والوسيط الذي يجعل اللغة والثقافة العربية مرئية، جذابة، وحية في عقول وقلوب أطفال المهجر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى