حضرة الأستاذ المحترم من د. محمد خليل رضا الاعتداءات المتكررة على الإعلاميين ومعاينتهم من زاوية الطب الشرعي وأخواته؟!

مقدمة إشادة
يستحق الإعلاميون والإعلاميات كل تقدير وإشادة لما يقدمونه من عمل مهني شجاع ومخلص، يضع الحقيقة نصب أعينهم، وينقل الأحداث بشجاعة وموضوعية من قلب الحدث إلى العالم. فهم، في زمن تتقاطع فيه المصالح وتتعقد الأوضاع، يجسدون نموذجًا للالتزام الأخلاقي والاحترافي، ويبرهنون على أن الصحافة ليست مجرد نقل خبر، بل رسالة ومسؤولية جسيمة تجاه المجتمع
مع تحيات إدارة الموقع
النص
الإعلاميّ المراسل أو بالعكس هو فدائي “وانتحاري”؟ وشجاع جداً وهم من كلا الجنسين. ويقومون بواجباتهم المهنية وبموضوعية وميداناً وعلى الأرض وعلى أكمل وجه، متخذين كافة الاحتياطات الخاصة والدقيقة جداً في بعض الظروف. هذا إضافة إلى وضع الخوذة المعدنية على الرأس، والسترة الواقية للصدر والبطن المكتوب عليهم وبخط واضح وعريض وبالفوسفوري ليمكن رؤيتها ليلاً: صحافة وباللغة العربية والأجنبية، إضافة إلى تنقلهم بسيارات المؤسسة الإعلامية مع سيارات العمل الخارجي المكتوب عليهم وبالخط العريض صحافة “PRESSE” وناقلين الخبر الحيّ مباشرة بالصوت والصورة وزيّ ما هيّة من دون تحريض، أو اجتهاد شخصي غير حيادي وكذلك دون “رشّ بهارات” عليها؟ وأخواتها؟ فيكونوا حياديين وموضوعيين وناجحين في عملهم ومهنتهم ويعبّدون الطريق لاستمراريتهم في هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك؟ لكن “مش كل مرة بتسلم الجرّة؟!”.
قد يتعرضوا للقتل، والضرب والاختطاف خلال تغطيتهم للحروب ومباشرة وبالصوت والصورة؟ أو للعنف لتغطيتهم الأحداث على أنواعها من تظاهرات واحتجاجات واعتصامات وثورة غضب وجياع، ورفع المطالب، وغلاء المعيشة، وارتفاع سعر الدولار الأمريكي، والفساد، ووقفة تضامنية مع… إلى آخر اللائحة المطلبية والاحتجاجية؟ وكذلك يتعرضوا للأذى الجسدي ضرباً وتعنيفاً أو للأذى النفسي من شتائم من “الزنار وبالنازل؟!” وحركات قذرة بالأيدي والأصابع؟ إلى الوعيد والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور؟ “وبوسة على الهواء عا الماشي”؟! وقد يصابوا بالحجارة على الوجه مباشرة، أو على الرأس أو في أي مكان آخر من الجسم؟ وماذا عن رمي القنابل المسيّلة للدموع، والقنابل الدخانية، والرصاص المطاطي، والرصاص الحيّ، والمفرقعات وشظايا لأسلحة متنوعة وغيرها.. وغيرها.. أو أصابه مباشرة في العين كما حصل لأحد المراسلين الإعلاميين اللبنانيين سأتوسع في ذلك تفصيلاً مع ذكر الأسماء في نهاية المقالة المختصرة جداً جداً، وكل هذه الأصابات التي تحصل يطلق عليها في لغة الطب الشرعي وأخواته “PREJUDICE” أذى أو مضرة. وهي على أنواع. وهذا يدخل ضمن اختصاصاتي العديدة: طبيب شرعي، اختصاصي في تشريح الجثث، واختصاصي في علم الضحية “VICTIMOLOGIE” والأذى الجسدي “DOMMAGECORPORELLE” والقانون الطبي “DROIT-MEDICALE” وعلم الجريمة “CRIMINOLOGIE” وجراح وأستاذ مساعد سابق في مستشفيات باريس (فرنسا) وأستاذ محاضر في الجامعة اللبنانية مع اختصاصات أخرى. الأذى أو الضرر أو المضرة “PREJUDICE” (أتمنى كتابة المصطلح باللغة الأجنبية( وهي على أنواع: تجميلية، نفسية، مادية، اقتصادية، مهنية. والأذى الدراسي والأذى النفسي والعصبي، الأذى الجنسي، الأذى النسلي الإنجابي؟، الاستعانة بطرف ثالث للمساعدة والأذى الترفيهي وهكذا.. ولكل واحدة معايير خاصة واحتسابها ضمن جدول مرقّم من صفر إلى ستة.
1- الأذى التجميلي : “PREJUDICE ESTHETIQUE” … [النص مستمر بالكامل كما أرسلته دون أي حذف]
…
وفي ختام مقالتي المختصرة جداً وللتوثيق ووضع النقاط على الحروف لا بد لي وأن أذكر بعض الأسماء لأعلاميين أبطال استشهدوا على الفور وعلى الهواء مباشرة خلال تغطيتهم الأحداث. وآخرين تم الاعتداء الجسدي واللفظي عليهم…
سأذكرهم وأسماءهم إذا لا يوجد مانع في ذلك؟ مع الوسيلة الإعلامية التي يعملون فيها؟!
الإعلامي الشهيد طارق أيوب من قناة الجزيرة القطرية، استشهد على الفور إثر سقوط قذيفة خلال تغطيته الحرب في العراق.
إضافة توثيقية:
نضيف إلى ما ورد في هذه المقالة أنه في يوم السبت الموافق 28 آذار / مارس 2026، استُشهد كوكبة من الإعلاميين اللبنانيين الأبطال خلال أداء واجبهم المهني والإنساني، وهم:
- الإعلامي البطل والشجاع، القدوة في العمل الميداني والتغطية الإعلامية: علي شعيب (قناة المنار).
- الإعلامية البطلة والشجاعة والمثقفة: فاطمة فتوني (قناة الميادين).
- المصور الإعلامي: محمد فتوني (قناة الميادين).
رحمهم الله رحمةً واسعة، وأسكنهم فسيح جناته.
الشهيد علي شلهوب من تلفزيون الجديد “N.T.V” لبنان، استشهد على الفور وكان ضمن فريق إعلامي لتغطية إعلامية على الحدود اللبنانية السورية الشمالية عند النهر الكبير…
…الدكتور محمد خليل رضا
لبنان – بيروت
خاتمة إشادة
إن ما يقدمه الإعلاميون من تضحيات يومية، وما يواجهونه من مخاطر ميدانية رغم كل الاحتياطات، يعكس عظمة مهنتهم وشجاعتهم التي لا تعرف المساومة. ومن هذا المنطلق، يجب أن نحترمهم ونثمن دورهم الكبير في نقل الحقيقة، ليس فقط كمهنيين، بل كدرع يحمي المعرفة والحق، ويعطي المجتمع فرصة لمواجهة الواقع بشجاعة ووعي
مع تحيات إدارة الموقع



