شعر وشعراء

تعاويذ / رياض الصالح

هذا فؤادي به كالليلِ .. أمنِيَةٌ يَرنو إليها إذا ما شَدَّهُ سَحَرُ
فلا يُلامُ إذا ما انسَلَّ في دَعَةٍ مِنَ الظلامِ .. ليأتيها فيَستَعِرُ
يتوقُ من شمسِها شيئاً يُشَكِّلَهُ ليستنيرَ فلا يَذوي .. و ينصَهِرُ
هي السكينةُ في الأرواحِ يَنشُدُها و ليسَ تُقنِعُهُ الأشكالُ و الصوَرُ
فليُشغَلُ الخَلقُ في زَيفٍ يخادِعُهُم و ليكتَفي هُوَ بالإدراكِ مُفتَخَرُ

إنّي اختبرتُ مسافاتٍ و أزمِنَةٍ فما وجدتُ صفاءً عافَهُ الكدَرُ
و ما سَلَكتُ مساراتٍ مُعَبَّدَةٍ فكُلُّ دربٍ بِهِ مِن وَعْرِها حُفَرُ
صعوبَةُ الأمرِ زادت في مُكابَدتي فما اكتفيتُ بعُمقٍ فيه مُعتَبَرُ
حتى وجدتُ شبيهَ الروحِ .. فاتِنَةً كأنَّها كوكَبٌ قد جادَهُ البَشَرُ
فيها انعكاسٌ لروحي .. كي أشاهدَها تَبانُ في ثقةٍ.. تنمو و تُبتَكَرُ

فإن بَعِدتِ تلاشى الوعيُ في أُفُقي و إن قَرُبتِ تنامى الحِسُّ و البصرُ
و إن نظرتِ .. فإذ في العينِ ساحرةٌ تُلقي عَلَيَّ تعاويذاً فأزدَهِرُ
تفيضُ نفسي و أنسامي و ذائِقَتي لِكُلِّ حسن الدُنى .. في الروحِ يُختَصَرُ
أدركتُ أنَّ حياةَ المرءِ .. عاريَةٌ بلا ودادٍ .. به يزهو و يأتَزِرُ

هذا الكلامُ اختصارٌ إن فَطِنتَ لهُ فدَع سوادَكَ يمضي .. إنَّهُ هَذَرُ

# بقلم
# رياض الصالح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق