مقالات

الزواج من رجل رجعي دمار للمرأة الطموحة.

الحقيقة ان المرأة تعاني الكثير من المشاكل التي تواجهها بالحياة في مجتمع عربي متخلّف، لا يعرف قيمتها. فيما لو حاولت ان تخوض الحياة من نواحيها الحياتية والاجتماعية. فقد تعاني من الاهل والاقرباء ممن يحدّون من طموحاتها ويحدّدون لها طريق حياتها. فالبعض منهن يخضعن لكل من يحيطهن من اهل واقارب ويحسبون الف حساب للمجتمع وللاشاعة ولسمعتهن. فيتقوقعن ويختبأن ويتسمرن مكانهن خوفا من ان يمس اسمهن وشرفهن ممن ينعتهن. فالجاهل يصدق الاشاعة دون ان يتحرّى ليتأكد مدى صحتها وهو لا يعلم ان الاشاعة لا تصدر الا من حاقد حاسد لا يعرف قيمة المرأة المثقفة المتعلمة. ولا اهمية وجودها وتقدمها.
فالمعارض هو الفاشل الذي يتمنى الكثير لكنه يعجز عن الوصول لاهدافه. والجاهل لا يعلم الى اين ممكن ان تصل ان تحررت من قيودها المفروضة عليها. فبالمجتمعات الراقية انطلقت المراة وابدعت وصفّق لها الجميع كونها نجحت وشغلت المناصب العالية. لكن المجتمع الجاهل قيّدها وحدّد خطوتها فبكت سرا وكتمت اوجاعها وشكت خفية لضعفها امام الالسنة السليطة التي لا ترحم. وتبقى في مكانها سر ويبقى فهمها لا يتعدى عتبة البيت. ولم تنطلق الا تلك التي آمنت ان كلام الناس لا يقدم الا الفشل وتأخر المجتمعات الانثوية. فالوصول يجبر كل من حولها للتسفيق لها اعجابا بشخصيتها.. . ولتعلم كل انثى ان كلام مكيدة تسمّرها مكانها وتمنعها من النجاح. وتحدّ من فهمها وثقافتها.
ثم تنتقل من بيت اهلها لتعاني اكثر من المحيطين بها زوجها واهل زوجها واخواته وزوجات اخوته. فجميعهم يملكون السنة حادة اما ان ترضخ لهم وترضى ان تحيى كما شائوا لها. او تنفصل عنهم وتختلي بزوجها لاقناعه بالانطلاقتها لتحقق طموحات ترغب بالوصول اليها اما تنجح او لا تنجح. وتبقى تعاني لتشقّ طريقها نحو الشهرة والنجاح وحياة افضل. لتحوذ على الشهادات العالية لاعتلاء اعلى المناصب.
والزواج مقبرة المرأة المبدعة والفنانة والتي تخوض جميع المجالات لتبدع. لن تأخذ المرأة حقها بالعطاء والابداع ان تزوّجت من رجل متزمّت جاهل وذي عقليّة متردّدة متعصّبة، الا اذا تحدّت وقاومت واعلنت تمردها عليه. كل هذا تحتاجه لو وقف زوجها بطريقها يقفل عنها ابواب الحرية لتنطلق والذيىيمنعها من المطالبة بحقها بان تلج ابواب العلم والعمل لتتمكن من تحقيق رغباتها. لتعمل بموهبتها وتصل مبتغاها وتطرق ابواب الشهرة. او تتوقف عن محاولاتها معه لتحافظ على بيتها من الدمار والانهيار خوفا على اولادها واسرتها. والمرأة الطموحة التي تملك المواهب تقتل داخلها رغباتها او تتمرّد لتنطلق وتاخذ حظها، لا يهمها الا ان تصل وتتحرر من قيود زوجها. والمراة المتزوجة لن تصل براحتها لاي شيء الا اذا زوجها سلمها مفتاح الابواب لتحلق الى ابعد الحدود باذن منه وبمساعداته ودعمه الذي تحتاجه. او تختنق وتخنق مواهبها داخلها لتكمل معه الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − سبعة =

إغلاق