الرئيسيةشعر وشعراء

من مجموعتي غير المنشورة (لزوميات مغترب) قليل

جواد يونس

ولَولا ما يُقاسيهِ العَليلُ *** لقُلتُ بأنَّ (كورونا) قَليلُ

فقد ظهرَ الفَسادُ بكُلِّ أرضٍ *** وخانَ الخُبزَ والمِلحَ الخَليلُ

وكم من مُخلَصٍ خانَتهُ زَوجٌ *** ومُخلِصَةٍ يُخوِّنُها الحَليلُ!

وصارَت بنتُ عزٍّ عندَ نَغلٍ *** يُقامِرُ … حُلمُها الخُبزُ المَليلُ

وكم هبَّت على أمٍّ سَمومٌ *** وزوجةَ الِابنِ داعَبتِ البَليلُ!

وكم من نَعمَةٍ فيها غُبِنّا *** فمن شكروا لخالقِهم قَليلُ!

ولا يَغرُركَ مُلتَحِفٌ صَلاحًا *** فكم تنَكٍ بدا وَلهُ أليلُ!

ويَبدو الآلُ للظَّمآنِ ماءً *** وما لسَرابِ قيعَتِهِ ثَليلُ

وكم من فاسقٍ يَهذي بإفكٍ *** ويَغضبُ إن تسَل: أينَ الدَّليلُ؟!

يُشهِّرُ بالأصيلِ قليلُ أصلٍ *** ويَشتُمُ مَن لأجوادٍ سَليلُ

ويأكلُ لَحمَ أعلمِنا جَهولٌ *** فألسِنَةُ الصِّغارِ لها صَليلُ

======

وكم مِن حاقدٍ قد تلَّ شعبًا *** ويعجَبُ إن يثُر حرٌّ تَليلُ!

وُيدهِقُ كلَّ يومٍ ألفَ كأسٍ *** بها دمُنا، وما شُفِيَ الغَليلُ

وكم بقرَ الرَّضيعَ وبطنَ حُبلى *** زنيمٌ عن أعادينا كَليلُ!

وَعِندَ الذئبِ لحمُ السَّخلِ حِلٌّ **** ودمُّ النَّعجةِ الحُبلى طَليلُ

وسَيفُ العُربِ مَسلولٌ إذا ما *** أخٌ زلَّت بهِ قدمٌ زَليلُ

ولكِن إن عَدا عِلجٌ عليهِم *** فليس، سِوى اللِّسانِ، لهم سَليلُ

وإن سلّوا على العادينَ سَيفًا *** فأقطعُ ما يَسلّونَ الفَليلُ

وكم في الحَرِّ قد تُرِكَ ابنُ أمٍّ *** ولابنِ القَحبةِ الظِّلُّ الظَّليلُ!

وأدخَلَ للخُدورِ بني الأفاعي *** وأخرجَ صِيدَ مَوطِنهِ الذَّليلُ

========

أكادَ أرى بَني أمّي سُكارى *** وما هُم …، إنَّما حارَ الدَّليلُ

أنا هابيلُ كلُّ النّاسِ أهلي *** وروما، في الوَباءِ، كما الخَليلُ

وأحمِلُ هَمَّ من جلَبوا هُمومي *** فيجمدُ في فمي الماءُ الزَّليلُ

إذا أمُّ القُرى عُرِفَت بطهَ *** بعيسى قبلَهُ عُرِفَ الجَليلُ

إلهي، ما لنا إلّاك فارحَم *** فإنَّ مُصابَ كَوكَبِنا جَليلُ

إذا جلَّ المُصابُ فليسَ يُرجى *** ليَفرِجَ همَّنا إلّا الجَليلُ

الظهران، 15.4.2020 جواد يونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 1 =

إغلاق