الرئيسيةمكتبة الأدب العربي و العالمي

العاهرة البتول…!! قصة ساخرة بمناسبة الانتخابات الاسرائيلية / نبيل عودة

وضع المحاضر قدمه على مدخل القاعة فساد الصمت، كان ذلك اللقاء الأول مع محاضر العلوم السياسية.
جال بأنظاره كأنه يدرس وجوهنا او مدى حضورنا وجاهزيتنا لبدء دراستنا السياسية. نظاراته السميكة تجعله يبدو أكبر من جيله بعقد كامل على الأقل. قال بعد ان جال بعينيه بيننا عبر نظاراته السميكة:
– انا محاضر موضوع العلوم السياسية، لا أحب الحديث في القاعة اثناء إلقائي محاضرتي، فقط إذا طرحت سؤالا اسمح لمن يرفع أصبعه ان يجيب.
وتابع يقول:
– أنا سياسي له صولات وجولات وتجارب سياسية ستفيدكم في التعرف عليها لممارستها في المستقبل إذا صار أحدكم سياسيا. مثلا كيف نواجه سياسيين معادين؟ مبدئي الذي لا يتغير اني سياسي مستقيم وديمقراطي… ارى أصبعا مرتفعا في وسط القاعة، حسنا سأسمح لك أيتها الطالبة بطرح ما لديك.
– حتى اليوم دكتور لم اسمع عن سياسي مستقيم وديمقراطي كما تقول. يا لها من طرفة، ما ان يجلسوا في منصب حتى يصبحوا أشباه آلهة يجب قبول كل كلمة يلفظونها…حتى ضراتهم يجب التصفيق له. هل حقا يوجد مثل هذا المخلوق سياسي مستقيم وديمقراطي؟
– سؤال هام، مستقيم ليس شرطا، لكني أتحدث عن نفسي وتجربتي وقناعاتي.
– اذن أستاذي السياسي المستقيم والديمقراطي، اسمح لي بسؤال مجنون: هل يمكن ان نقول انه توجد عاهرة بتول؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ثلاثة =

إغلاق