الرئيسيةشعر وشعراء

فكوني الهواءَ وكوني الهوى / حسين جبارة

أُحِبُّكِ مهما الزَمانُ رمى

أُحِبُّ الغرامَ وما أضرما

بِعُودِكِ نَدَّاً تَهيمُ المها

بفارعِ طولٍ بِجيدٍ سما

بساقٍ تلامسُ بحرَ المحارِ

تصيدُ لَآلِئ ما أنعما

جبينٌ يُطلُّ بعالي القوامِ

بغالي الثمارِ بدا مُفعما

بيُسرى تعانقُ موجاً علا

بيُمنى تُراودُ غوراً حَمى

بِرَحمكِ قُدْسٌ وفيضُ رؤى

أضاءَ المُباركَ والمَعْلَما

أحِبُّكِ روحاً بِأرضِ التّقى

مهادَ الملاكِ هدىً ألهما

ومهبطَ وحيٍ بِخيرٍ قضى

ودربَ السماءِ حكى السُلَّما

جمالُكِ سِحرٌ جلا أعيُناً

أثارَ القريحةَ والأبكما

ألستِ المُقيمةَ في أضلُعي

لأجلِ المُقيمِ نَزَفْتُ الدَّما

ألستِ الرِّمالَ بِلونِ الشَفَقْ

وأنتِ التُرابُ بِلوْنِ اللمى

فكوني الهواءَ نسيمَ الصّبا

وكوني الهوى ، أكُنِ المُغرما

فَأنتِ القطوفُ وخيرُ الجنى

اراكِ الكُنوزَ أرى المغنَما

كَماسٍ تلأْلأَ في ناظري

فَأضحى الزُّمُرُّدَ والمَنْجما

أحِبُّ الكُرومَ وَقَطْرَ النَّدى

وحقلاً يُطارحُ غيثاً همى

أحبُّكِ كيفَ وَحيثُ وما

أراكِ الحياةَ أرى المَبسَما

حسين جبارة ايلول 2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 3 =

إغلاق