ثقافه وفكر حر

الظاهرية التحتا تتجلى بين عين الوحوش ومقام الشيخ كويس

خالد نابلسي

شربة من عين الوحوش ، ووجبة تين مما بقي من خيرات الظاهربة التحتا ، ورشفة قهوة تعبق رائحتها مع نسمات مسائية فوق جبل كنعان وعلى مشارف صفد ونظرك ينساب صوب الجرمق ووادي الليمون بينكما ، لحظات لا تنتسى عذوبتها ، وتحلق بك نكهتها عاليا وبعيدا حد استحضار روح الشيخ كويس .
كانت قرية الظاهرية التحتا تقع جنوب غرب صفد على المنحدرات الغربية لجبل كنعان المتجهة نحو وادي الليمون والمقابلة لجبل الجرمق ، وسبب التسمية تيمنا بالظاهر بيبرس او الظاهر عمر، وبلغ عدد سكانها قبل تهجيرهم وطردهم في 10 أيار سنة 1948 حوالي 400 نسمة يسكنون حوالي 60 بيتا مبنية بالحجارة ومحاطة بأشجار الزيتون والتين والصبر واللوز وتواجدت فيها معاصر الزيتون والعنب وخلايا النحل ، واشتهر أهالي الظاهرية بصنع سكك الحراثة الخشبية والتي كانت تصنع من أخشاب البطم ، وفيها عدد من العيون أشهرها عين الوحوش التي ما زالت تتدفق مياهها بغزارة وتسيل بقنوات في مبنى العين الى بركة صغيرة بعمق مترين يفد اليها العديد من اليهود المتدينين خاصة للطهارة .
كان الطلاب يدرسون في مدارس صفد مثل مدرسة الجامع الاحمر ومدرسة الزاوية والمدرسة الثانوية في منطقة الرجوم .
وذكر مؤرخو الاستخبارات الاسرائيلية ان سكان الظاهرية فروا خوفا من اليهود دون أن يطالهم اي هجوم ، ولكن ذكر تقرير جيش الانقاذ العربي أن اليهود شنوا هجوما في 5 أيار فشل وصده جيش الانقاذ الكتيبة الثانية من جيش اليرموك ولكن انسحب الجميع في 10 أيار بعد سقوط صفد .
كان في القرية عدة مقامات دينية من أهمها : مقام الشيخ معاذ ، ومقام الشيخ حميد ومقام الشيخ كويس في طرف القريه الغربي مشرف على وادي الليمون وفيه قبران احدهما قبر الشيخ كويس والثاني لابنته ، وكانت تغطيه قبة جميلة من الحجارة ولكن ازيلت قمتها .
اقرب القرى والبلدات الى الظاهرية : مدينة صفد من الشرق ، والظاهرية الفوقا ، وعكبرة وخربة حقاف ، وعين الزيتونة من الجهة الشمالية والشونة والسموعي وفراضية

للوصول الى عين الوحوش : طريق الجاعونه صفد طريق 89 حتى اول دوار في صفد ومنه الى المنطقة الصناعية غربا ومقابل محطة الوقود يسارا حتى عين الوحوش بين كروم الزيتون والتين .
او بواسطة الويز نكتب : עין כובס لان أهل المنطقة كانوا يغسلون ملابسهم على العين .
والى الغرب من العين بحوالي كم واحد نجد مقام الشيخ كويس ولكن يجب الحذر من شدة الانحدار الذي قد يسقطك الى وادي الليمون .

ملاحظة : زاوية اشعة الشمس ما قبل الغروب صعبة جدا للتصوير اذا كان الهدف باتجاه الغرب وانصح غيري بالتصوير صباحا في هذا الموقع ولكن القهوة في هذا الوقت بالذات اطيب ما يكون خاصة من ايدين الصديق محمد السعدي ابو العز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + ثمانية =

إغلاق